﴿وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾: تكرار "لهم"؛ يفيد التّوكيد، وفصل كلاً من عقاب اللعنة عن عقاب سوء الدّار.
﴿سُوءُ الدَّارِ﴾: سوء العاقبة، وهي: جهنم.
أمّا الفرق بين عليهم اللعنة، ولهم اللعنة:
عليهم اللعنة: تنزل عليهم اللعنة، وتحل عليهم، وعلى: تفيد الاستعلاء.
ولهم اللعنة: تفيد الاستحقاق، والاختصاص خاصة بهم؛ أي: استحقوا اللعنة.
وعليهم اللعنة؛ أي: يحل عليهم وبالها، أو عاقبتها، وهي: الطّرد، والبعد عن رحمة الله.
سورة الرعد [١٣: ٢٦]
﴿اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِى الْآخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ﴾:
﴿اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾: الله وحده، وتقديم الفاعل: يفيد الحصر.
﴿يَبْسُطُ﴾: يوسع الرّزق، والرزق: يشمل المال، والمتاع، والعلم، والذرية، والأخلاق … وغيرها.
﴿لِمَنْ يَشَاءُ﴾: لمن: اللام: لام الاختصاص؛ من: اسم موصول بمعنى: هو الّذي يبسط الرّزق لأي عبد من عباده، وبسط الرّزق: هو ابتلاءٌ للعبد.
﴿وَيَقْدِرُ﴾: يُضيق، ويُفقر من يشاء، أو يعطي الكفاية، أو الشّيء القليل لأي عبد من عباده، والتضييق أيضاً ابتلاءٌ للعبد.
Juz 5, halaman 487 ›
﴿وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: وفرحوا: تعود على النّاس بما بسط الله لهم في الدّنيا من الخيرات، والنّعيم، والمال، والمُلك، وباء بالحياة: للإلصاق، والاهتمام. ارجع إلى سورة آل عمران آية (١٧٠) لبيان معنى الفرح وأنواعه.
﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِى الْآخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ﴾: وما: الواو: الحالية؛ تفيد التّوكيد؛ ما: النّافية.
﴿إِلَّا﴾: أداة حصر؛ أي: إذا قارنا وقدرنا الحياة الدّنيا بالآخرة تكون الحياة الدّنيا حصراً، وقصراً عبارة عن متاع زائل شيء يُتمتع به، ثمّ يفنى، أو يزول، أو يضمحل.
لنقارن هذه الآية من سورة الرّعد: ﴿اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾، ووردت هذه الآية كذلك في سورة الإسراء، الآية (٣٠)، وسورة الرّوم، الآية (٣٧)، وسورة سبأ، الآية (٣٦).
مع الآية (٤٩) من سورة سبأ: ﴿اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ﴾، وردت هذه الآية في العنكبوت، الآية (٦٢).
ومع الآية (٨٢) من سورة القصص: ﴿اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾.
فآية الرّعد، والإسراء، والرّوم، وسبأ؛ تعني: هناك إنسان ما يرزقه الله، ويوسع عليه طوال حياته، وهناك إنسان آخر يُضيق عليه، وفقير طوال حياته، وهو في الوضع نفسه.
Juz 5, halaman 488 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.