Lewati ke konten

Tafsir QS. Ar-Ra'd: 29 الرعد

الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ ﴿٢٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

فضله، وإنعامه، كما توجل بذكر عدله وانتقامه وقضائه، وقال ابن عباس-﵄-هذا في الحلف، وذلك أن المسلم إذا حلف بالله على شيء؛ سكنت قلوب المؤمنين إليه. ﴿أَلا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾: تسكن قلوب المؤمنين، ويستقر اليقين فيها، بسبب ذكر الله تعالى.

هذا؛ وقد ذكر الله في سورة (الأنفال) في الآية رقم [٢] أن قلوب المؤمنين توجل من ذكر الله تعالى، وذكر هنا أن قلوبهم تطمئن وتسكن لذكره تعالى!؟ والجواب: أن الوجل إنما يكون عند ذكر الوعيد والعقاب، والطمأنينة، إنما تكون عند الوعد والثواب، وهذا مقام الخوف والرجاء، وقد جمعا في آية الزمر: ﴿اللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللهِ﴾ والمعنى: تقشعر جلودهم من ذكر عقاب الله ووعيده، ثم تلين وتطمئن جلودهم وقلوبهم عند ذكر الله ورجاء ثوابه، والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿الَّذِينَ﴾: بدل من ﴿مَنْ أَنابَ﴾ أو عطف بيان عليه، أو هو منصوب بفعل محذوف، التقدير: أمدح ونحوه، وأجيز اعتباره مبتدأ خبره الموصول في الآية التالية، كما أجيز اعتباره خبر مبتدأ محذوف، وهذان الوجهان ضعيفان جدا، وجملة: ﴿آمَنُوا﴾ مع المتعلق المحذوف صلة الموصول لا محل لها، وجملة: ﴿وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ﴾ معطوفة عليها، لا محل لها، واعتبارها حالا لا يجوز إلا على تقدير مبتدأ قبلها، أي: وهم تطمئن قلوبهم، والضعف يظهر على الاعتبارين، وأرى، بل وأعتمد وأرجح أن الواو صلة، وعليه فالجملة تحتمل وجهين في محل رفع خبر الذين على اعتباره مبتدأ، وفي محل نصب حال على اعتباره بدلا مما قبله، أو على اعتباره مفعولا به لفعل محذوف، وزيادة الواو قيل بها في قوله تعالى: ﴿فَلَمّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (١٠٣) وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ (١٠٤) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا﴾ وخذ قول ابن الذئبة ربيعة بن عبد ياليل: [الطويل]

فما بال من أسعى لأجبر عظمه... حفاظا، وينوي من سفاهته كسري؟

إذا الأصل (ينوي) وفي الآيات الكريمة جملة: (ناديناه) جواب لما كما هو ظاهر. هذا؛ ومثلها الآية رقم [٢٥] من سورة (الحج)، والجملة: ﴿الَّذِينَ..﴾. إلخ مستأنفة على اعتبار الموصول مبتدأ، ﴿أَلا﴾: حرف تنبيه واستفتاح يسترعي انتباه المخاطب لما يأتي بعده من كلام.

﴿بِذِكْرِ﴾: متعلقان بالفعل بعدهما، وجوز أبو البقاء اعتبارهما مفعولا به للفعل بعدهما، كما جوز تعليقهما بمحذوف حال من القلوب، وكلاهما ضعيفان. ﴿تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾: مضارع وفاعله، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها.

﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ (٢٩)﴾

الشرح: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أي: بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقضاء والقدر خيره وشره من الله تعالى، والإيمان الصحيح هو الإقرار باللسان، والتصديق بالجنان،

Juz 4, halaman 723 ›

والعمل بالأركان، أي: الجوارح، وانظر زيادته ونقصه في الآية رقم [٢] من سورة (الأنفال).

﴿وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ أي: الأعمال الصالحات على اختلافها وتفاوت درجاتها ومراتبها. ﴿طُوبى﴾:

اختلف العلماء في تفسير هذه الكلمة، فقال ابن عباس-﵄-فرح لهم وقرة عين، وقال عكرمة: نعمى لهم، وقال الزجاج: طوبى من الطيب، وقيل: تأويلها الحال المستطابة لهم، وهو كل ما استطابه هؤلاء في الجنة، من بقاء بلا فناء، وعز بلا ذل، وغنى بلا فقر، وصحة بلا سقم، وقيل: غير ذلك، وقيل: هي شجرة في الجنة، ويؤيده ما رواه سهل بن سعد-﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «إنّ في الجنّة شجرة يسير الراكب في ظلّها مائة عام لا يقطعها».

متفق عليه، وفي رواية عن أبي سعيد الخدري تشبه رواية سهل، وزاد البخاري في رواية عن أبي هريرة: «واقرءوا إن شئتم: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ»﴾. و ﴿طُوبى﴾ مصدر كبشرى ورجعى وزلفى، والأصل «طيبى» فقلبت الياء واوا لسكونها وضم ما قبلها، كما قالوا: موسر وموقن، والأصل ميسر وميقن.

قال الأزهري: طوبى لك، وطوباك لحن، لا تقوله العرب، وهو قول أكثر النحويين، وقال الأخفش: من العرب من يضيفها، فيقول: طوباك، وقال الشهاب الخفاجي ما حاصله:

إن اللام مقدرة في طوباك، والمقدر في حكم الملفوظ، فلا يعد خطأ، وفي مغني اللبيب لابن المعتز قوله: [البسيط]

يا نفس صبرا، لعلّ الخير عقباك... خانتك بعد لذيذ العيش عيناك

مرّت بنا سحرا طير، فقلت لها... طوباك يا ليتني إيّاك طوباك

﴿وَحُسْنُ مَآبٍ﴾: مرجع، يقرأ بضم النون وفتحها بسبب عطفه على ما قبله، والإضافة ل: ﴿مَآبٍ﴾ قراءتان سبعيتان، ويقرأ شاذا بفتح النون، ورفع (مآب) و (حسن) على هذا فعل ماض، نقلت ضمة سينه إلى الحاء، وهذا جائز في فعل إذا كان للمدح أو الذم. انتهى. عكبري.

تنبيه: عطف العمل الصالح على الإيمان يسمى في فن البديع احتراسا، وهو يفيد: أن الإيمان وحدة قد لا يكفي بدون عمل صالح، ومن قرأ القرآن بتدبر وتفهم يجد العمل الصالح معطوفا على الإيمان في كثير من الآيات، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٩٢] من سورة (الحجر) باختصار، وما ذكرته في رسالة الحج والحجاج بإسهاب وإطناب، وإلى الله المرجع والمآب.

الإعراب: ﴿الَّذِينَ﴾: اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ، وجملة: ﴿آمَنُوا﴾ مع المتعلق المحذوف صلته، وجملة: ﴿وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها. ﴿طُوبى﴾: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف. ﴿لَهُمْ﴾: متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ وساغ الابتداء بها لما فيها من معنى الدعاء، والجملة الاسمية في محل رفع خبر المبتدأ الأول، والجملة الاسمية: ﴿الَّذِينَ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها، هذا؛ وأجيز

Juz 4, halaman 724 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →