سورة الرعد [١٣: ٢٩]
﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَئَابٍ﴾:
﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾: ارجع إلى الآية السّابقة.
﴿طُوبَى لَهُمْ﴾: مصدر من الطيب من: طاب يطيب، وطوبى: قيل: اسم شجرة في الجنة مسيرة مئة سنة، أو يسير الرّاكب في ظلها (مائة عام)، كما في حديث رواه الإمام البخاري، وطوبى قد تعني:
ـ العيش الطيب لهم.
ـ الخير الطيب لهم.
ـ اسم للجنة؛ أي: الجنة لهم.
ـ أطيب عاقبة لهم.
﴿لَهُمْ﴾: اللام: لام الاختصاص، والاستحقاق.
﴿وَحُسْنُ مَئَابٍ﴾: المآب: المرجع والمآل؛ أي: الجنة لهم طوبى، ولهم حسن مآب، أو: لهم خاصة طوبى، و: لهم خاصة حسن المآب.
سورة الرعد [١٣: ٣٠]
﴿كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِى أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهَا أُمَمٌ لِّتَتْلُوَا عَلَيْهِمُ الَّذِى أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ قُلْ هُوَ رَبِّى لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾:
﴿كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِى أُمَّةٍ﴾: أي: كما أرسلك الله سبحانه إلى أمتك الّتي هي
Juz 5, halaman 493 ›
آخر الأمم؛ فقد سبق أن أرسل سبحانه رسلاً إلى أممهم، أو أرسلك في أمة قد تقدمتها أمم كثيرة.
﴿قَدْ﴾: قد: حرف تحقيق، وتوكيد.
﴿خَلَتْ﴾: مضت.
﴿مِنْ قَبْلِهَا أُمَمٌ﴾: كثيرة؛ مثل: أمة موسى، وعيسى، ونوح، وعاد، وثمود، ومدين. والأمة تعريفها: هي جماعة من النّاس تربطها عقيدة واحدة، أو ملة، أو شريعة، ولا يهم الكم البشري، ولا الحيز الجغرافي.
﴿لِّتَتْلُوَا عَلَيْهِمُ الَّذِى أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾: لتتلو: اللام: للتوكيد، أو للتعليل.
﴿لِّتَتْلُوَا عَلَيْهِمُ﴾: لتقرأ عليهم. ارجع إلى الآية (٧١) من سورة يونس لبيان معنى التلاوة.
﴿الَّذِى أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾: أي: القرآن الكريم. ارجع إلى سورة النساء، آية (١٦٣)؛ لبيان معنى: أوحينا.
﴿وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ﴾: وهم: الواو: للاهتمام، والتّوكيد. كفر جحود، أو كفر بنعمه، أو شرك، أو تكذيب، وإنكار. يكفرون جاءت بصيغة المضارع؛ لتدل على تجدد وتكرار كفرهم.
﴿وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ﴾: ضمير فصل يفيد التّوكيد، ومثال على ذلك: لما أرادوا كتاب الصّلح يوم الحديبية، وكتب عليّ ﵁: بسم الله الرّحمن الرّحيم؛ قالوا: ما نعرف الرّحمن، أو حين قيل لهم: ﴿اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا﴾ [الفرقان: ٦٠]. واختار اسم الرحمن في هذه الآية؛ لأنه هو الذي يبسط الرزق وهو المنعم وهو الرحمن رغم تجدد كفرهم واستمرارهم على الشرك.
Juz 5, halaman 494 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.