الإعراب: ﴿وَكَذلِكَ﴾: (كذلك): جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق محذوف، عامله ما بعده، التقدير: أنزلناه حكما عربيا إنزالا كائنا مثل إنزال الكتب بلغة الرسل والأمم التي أنزلت عليهم قبلك يا محمد، وانظر إعراب (كذلك) مفصلا في الآية رقم [٣٢] ﴿أَنْزَلْناهُ﴾: فعل وفاعل ومفعول به. ﴿حُكْماً﴾: حال من الضمير المنصوب. ﴿عَرَبِيًّا﴾: صفة، والكلام كله مستأنف لا محل له. ﴿وَلَئِنِ﴾: الواو: حرف استئناف. اللام: موطئة لقسم محذوف، أي: دالة عليه. (إن): حرف شرط جازم. ﴿اِتَّبَعْتَ﴾: ماض مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط، والتاء فاعله. ﴿أَهْواءَهُمْ﴾: مفعول به، والهاء في محل جر بالإضافة.
﴿بَعْدَ ما﴾: ظرف زمان متعلق بالفعل قبله، و (بعد) مضاف، و (ما): اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالإضافة. ﴿جاءَكَ﴾: ماض، والفاعل يعود إلى ما، والكاف مفعول به.
﴿مِنَ الْعِلْمِ﴾: متعلقان بمحذوف حال من فاعل (جاء) المستتر العائد إلى (ما)، و ﴿مِنَ﴾ بيان لما أبهم في ﴿حُكْماً﴾ وجملة: ﴿جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾: صلة الموصول لا محل لها، وجملة: ﴿اِتَّبَعْتَ..﴾. إلخ لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي. ﴿حُكْماً﴾: نافية. ﴿كَذلِكَ﴾: متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿مِنَ اللهِ﴾: متعلقان بمحذوف خبر ثان، أو هما متعلقان بالخبر المحذوف نفسه، أو هما متعلقان بمحذوف حال من الضمير المستتر في الخبر المحذوف. ﴿مِنَ﴾: حرف جر صلة. ﴿وَلِيٍّ﴾: مبتدأ مؤخر مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد، وأجيز اعتبار (ما) حجازية، وهو ضعيف هنا بسبب عطف ما بعده عليه، ﴿وَلا﴾: الواو: حرف عطف. (لا): زائدة لتأكيد النفي. ﴿واقٍ﴾: معطوف على ما قبله مجرور تبعا للفظه، وعلامة جره كسرة مقدرة على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين، والجملة الاسمية: ﴿ما لَكَ..﴾. إلخ لا محل لها؛ لأنها جواب للقسم المدلول عليه باللام، وحذف جواب الشرط لدلالة جواب القسم عليه على القاعدة التي رأيت شرحها في الآية رقم [١٤] من سورة (يوسف) ﵇، والكلام ﴿وَلَئِنِ..﴾. إلخ كله مستأنف لا محل له.
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاّ بِإِذْنِ اللهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ (٣٨)﴾
الشرح: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ﴾: روي: أن اليهود، وقيل: المشركين عابوا على النبي ﷺ الزواج، وعيروه بذلك، وقالوا: ما نرى لهذا الرجل همة إلا النساء والنكاح، ولو كان نبيا؛ لكان مشتغلا بالنبوة، والزهد وترك الدنيا، فأنزل الله هذه الآية التي تبين: أن من سنّة المرسلين الزواج، وكان لهم ذرية، فقد كان لسليمان ﵇ ثلاثمائة امرأة حرة، وسبعمائة سرية، وكان لأبيه داود ﵇ مائة امرأة، فلم يقدح ذلك في نبوتهما. ﴿وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً﴾