Lewati ke konten

Tafsir QS. Ibrahim: 15 إبراهيم

وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ﴿١٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا﴾ هذا وقرئ: «(ليهلكن)» «(وليسكننكم)» بالياء اعتبارا لأوحى. ﴿ذلِكَ:﴾ الإشارة إلى الموحى به، وهو إهلاك الظالمين، وإسكان المؤمنين مع المرسلين. ﴿لِمَنْ خافَ مَقامِي﴾ أي: موقفي، وهو الموقف الذي يقيم فيه العباد للحساب يوم القيامة. أو المعنى: خاف قيامي عليه، ومراقبتي له، وحفظي لأعماله. والمقام:

مصدر كالقيام، يقال: قام قياما، ومقاما، والمقام أيضا: مكان الإقامة، وبالضم فعل الإقامة.

وأصله: (مقوم) بفتح الميم، أو ضمها، فقل في إعلاله: اجتمع معنا حرف صحيح ساكن، وحرف علة متحرك، والحرف الصحيح أولى بالحركة من حرف العلة، فنقلت حركة الواو إلى القاف بعد سلب سكونها، ثم يقال: تحركت الواو بحسب الأصل؛ وانفتح ما قبلها الآن، فقلبت ألفا. ﴿وَخافَ وَعِيدِ﴾ أي: وعيدي بالعذاب، أو عذابي الموعود للكفار، بعد هذا انظر «الخوف» في الآية رقم [١٣] من سورة (الرعد)، وانظر «الوعد والوعيد» في الآية رقم [٣١] منها.

الإعراب: ﴿وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ:﴾ انظر إعراب ﴿لَنُخْرِجَنَّكُمْ﴾ في الآية السابقة، والكاف مفعول به أول. ﴿الْأَرْضَ﴾ منصوب على الظرفية المكانية عند بعض النحاة، وفي مقدمتهم سيبويه، والمحققون وعلى رأسهم الأخفش ينصبونه على التوسع في الكلام بإسقاط الخافض، لا على الظرفية، فهو منتصب انتصاب المفعول به على السعة، بإجراء اللازم مجرى المتعدي، ومثل ذلك قل في: (دخلت المدينة، ونزلت البلد، وسكنت الشّام)، ويجب أن نلاحظ هنا أن الفعل متعد بالهمزة إلى الثاني، فعومل معاملة المفعول الواحد؛ إذا كان الفعل ثلاثيا، أي غير متعد بالهمزة. ﴿مِنْ بَعْدِهِمْ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، وقيل: متعلقان بمحذوف حال، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية معطوفة على جملة: ﴿لَنُهْلِكَنَّ الظّالِمِينَ﴾ على ما فيها من اعتبارات. ﴿ذلِكَ:﴾ اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له. ﴿لِمَنْ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ، و (من) تحتمل الموصولة، والموصوفة، فهي مبنية على السكون في محل جر، وجملة: ﴿خافَ مَقامِي﴾ صلة من، أو صفتها، والعائد، أو الرابط: رجوع الفاعل إليها، وجملة: ﴿(خافَ...)﴾ إلخ معطوفة عليها.

﴿وَعِيدِ:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم المحذوفة للتخفيف، والياء المحذوفة في محل جر بالإضافة، من إضافة المصدر لفاعله، ومثله قل في:

﴿مَقامِي﴾ والجملة الاسمية: ﴿ذلِكَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.

﴿وَاِسْتَفْتَحُوا وَخابَ كُلُّ جَبّارٍ عَنِيدٍ (١٥)﴾

الشرح: ﴿وَاسْتَفْتَحُوا﴾ أي: واستنصروا، أي: أذن للرسل في الاستفتاح على قومهم، والدعاء بهلاكهم، قاله ابن عباس-﵄-في رواية عنه، وبه قال مجاهد، وقتادة.

Juz 5, halaman 24 ›

وفي رواية أخرى عن ابن أبي عباس، وبه قال ابن زيد وغيره: استفتحت الأمم بالدعاء، كما قالت قريش: ﴿اللهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ..﴾. إلخ الآية رقم [٣٢] من سورة (الأنفال)، وقيل: إن الرسل والأمم استفتحوا، فالرسول كان يقول: «إنهم كذبوني فافتح بيني وبينهم فتحا» كما في الآية رقم [٨٩] من سورة (الأعراف)، والأمم كانت تقول: إن كان هؤلاء صادقين؛ فعذبنا، نظيره قوله تعالى حكاية عن قولهم: ﴿اِئْتِنا بِعَذابِ اللهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾.

﴿وَخابَ كُلُّ جَبّارٍ عَنِيدٍ﴾ أي: خسر، وهلك، والخيبة: قطع الأمل من الشيء المرغوب فيه، والمطلوب تحصيله. ﴿جَبّارٍ:﴾ المتكبر الذي لا يرى لأحد حقا عليه، بل يرى نفسه فوق كل الناس. ﴿عَنِيدٍ:﴾ المعاند للحق، المجانب له، والعنيد والعنود والعاند: المعاند للحق، والمخالف له، وفعله يأتي من الباب الأول والثاني، والرابع، والخامس، والمصدر عندا، وعنودا، وعندا وهو مأخوذ من العند، وهو الناحية، أي أخذ في ناحيته معرضا، قال الشاعر: [الرجز]

إذا نزلت فاجعلوني وسطا... إنّي كبير لا أطيق العندا

والعنيد والجبار لفظان مترادفان بمعنى: واحد، وإن اللفظ مختلف.

تنبيه: ذكرت في كتابي فتح القريب المجيب الشاهد [٧٤] أنّ الوليد بن يزيد بن عبد الملك، كان خليفة، وكان خليعا فاسقا، متهتكا مولعا بالرذائل والمفاسد، جبارا عنيدا، لاهيا عن تدبير أمور الرعية، وأحوال الخلافة، وقد فتح المصحف مستفتحا، فوافق ذلك قوله تعالى:

﴿وَاسْتَفْتَحُوا وَخابَ..﴾. إلخ فمزقه بيديه، وأنشد: [الوافر]

أتوعد كلّ جبّار عنيد... فها أنا ذاك جبّار عنيد

إذا ما جئت ربّك يوم حشر... فقل يا ربّ مزّقني الوليد

فلم يلبث أياما حتى قتل شر قتلة، وصلب رأسه على قصره، ثم على سور بلده، ومزقه الله شرّ ممزّق ﴿فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ﴾.

الإعراب: (استفتحوا): ماض مبني على الضم، والواو فاعله، وقرئ بصيغة الأمر، عطفا على جملة: ﴿لَنُهْلِكَنَّ..﴾. إلخ فيكون موجها إلى الرسل خاصة، وإذنا لهم بالدعاء على أقوامهم.

(خاب): ماض. ﴿كُلُّ:﴾ فاعله، و ﴿كُلُّ﴾ مضاف، و ﴿جَبّارٍ﴾ مضاف إليه، وهو في الأصل صفة لموصوف محذوف؛ إذ التقدير: كل شخص جبار، ﴿عَنِيدٍ:﴾ صفة ثانية للموصوف المحذوف، أو هو بدل من جبار على الترادف، وجملة: ﴿(خابَ...)﴾ إلخ معطوفة على جملة محذوفة، أي فنصر الرسل وسعدوا، وربحوا، وخاب... إلخ.

Juz 5, halaman 25 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →