Lewati ke konten

Tafsir QS. Ibrahim: 16 إبراهيم

مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ ﴿١٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿مِنْ وَرائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ (١٦)﴾

الشرح: ﴿مِنْ وَرائِهِ﴾ أي: من أمام الجبار العنيد، وانظر الآية رقم [٧١] من سورة (هود) ﵇ تجد ما يسرك ويثلج صدرك. ﴿جَهَنَّمُ﴾ أي: فإنه مرصد بها، واقف على شفيرها في الدنيا، مبعوث إليها في الآخرة، وقيل: المعنى من وراء حياة الجبار العنيد جهنم. ﴿وَيُسْقى﴾ أي: الجبار العنيد. ﴿مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ﴾ أي: مثل الصديد، كما يقال للرجل الشجاع: أسد؛ أي:

مثل الأسد، وهو تمثيل وتشبيه، وقيل: هو ما يسيل من أجسام أهل النار من القيح والدم، وقال محمد بن كعب القرظي: هو ما يسيل من فروج الزناة، والزواني، وانظر الآية التالية.

الإعراب: ﴿مِنْ وَرائِهِ:﴾ متعلقان بمحذوف صفة ثالثة للموصوف المحذوف، أو في محل نصب حال منه بعد وصفه بما تقدم. ﴿جَهَنَّمُ:﴾ فاعل بالجار والمجرور لاعتمادهما على الموصوف، وفي الحقيقة نائب فاعل لفعل مقدر؛ أي: يوجد من ورائه جهنم. هذا؛ والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، و ﴿جَهَنَّمُ﴾ مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية صفة للموصوف المحذوف، أو حال منه على نحو ما تقدم. ﴿وَيُسْقى:﴾ الواو: حرف عطف.

(يسقى): مضارع مبني للمجهول مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف، ونائب الفاعل يعود إلى الشخص الجبار، وهو المفعول الأول. ﴿مِنْ ماءٍ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، وهما في محل نصب مفعوله الثاني. ﴿صَدِيدٍ:﴾ عطف بيان، أو بدل من ﴿ماءٍ،﴾ وقيل: هو نعت ل: ﴿ماءٍ،﴾ كما تقول: هذا خاتم حديد، والبصريون لا يجيزون عطف البيان في النكرات، وأجازه الكوفيون، وتبعهم الفارسي، وهو بصري. وجملة: ﴿(يُسْقى...)﴾ إلخ معطوفة على الصفة قبلها، فهو عطف جملة فعلية على مثلها على الإعراب الأول في: ﴿مِنْ وَرائِهِ﴾ وعطف جملة فعلية على اسمية على الإعراب الثاني، وقيل: الجملة معطوفة على جملة محذوفة، التقدير: يلقى فيها، ويسقى، فيكون المحل للمقدرة، وجملة: ﴿(يُسْقى...)﴾ إلخ تابعة لها.

﴿يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَما هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرائِهِ عَذابٌ غَلِيظٌ (١٧)﴾

الشرح: ﴿يَتَجَرَّعُهُ﴾ أي: يتحسى الجبار العنيد الماء الصديد، ويشربه لا بمرة واحدة، بل يبتلعه جرعة بعد جرعة لمرارته، وكراهته، وحرارته، ونتنه، فعن أبي أمامة-﵁-عن النبي ﷺ في قوله تعالى: ﴿وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ (١٦) يَتَجَرَّعُهُ﴾ قال: «يقرّب إلى فيه فيكرهه، فإذا أدني منه شوى وجهه، ووقعت فروة رأسه، فإذا شربه، قطّع أمعاءه حتى تخرج من دبره».

Juz 5, halaman 26 ›

يقول الله: ﴿وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ﴾ ويقول: ﴿وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ» خرجه الترمذي، وقال: حديث غريب. انتهى. قرطبي.

﴿وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ:﴾ ولا يقارب أن يبتلعه، فكيف تكون الإساغة، فهو كقوله تعالى:

﴿لَمْ يَكَدْ يَراها﴾ أي: لم يقرب من رؤيتها، فكيف يراها؟! وساغ الشراب في الحلق يسوغ سوغا إذا كان سلسا سهلا، وقيل: ﴿يَكادُ﴾ صلة؛ أي: يسيغه بعد إبطاء. ﴿وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ﴾ أي: يأتيه أسباب الموت من كل جهة، عن يمينه وشماله، ومن فوقه، وتحته، ومن قدامه، وخلفه. وقيل: إنه لا يبقى عضو من أعضائه إلا وكل به نوع من العذاب، لو مات سبعين مرة لكان أهون عليه من نوع منها في فرد لحظة: إما حية تنهشه، أو عقرب تلدغه، أو نار تسفعه، أو قيد برجليه، أو غل في عنقه، أو سلسلة يقرن بها، أو تابوت يكون فيه، أو زقوم، أو حميم، أو غير ذلك من أنواع العذاب.

﴿وَما هُوَ بِمَيِّتٍ﴾ أي: لا يموت، فيستريح، وقال ابن جريح: تعلق روحه في حنجرته، فلا تخرج من فيه فيموت، ولا ترجع إلى مكانها من جوفه، فتنفعه الحياة، ونظيره قوله تعالى:

﴿ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى﴾ وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذابِها﴾ وقال الشاعر: [الطويل]

ألا من لنفس لا تموت فينقضي... شقاها، ولا تحيا حياة لها طعم

﴿عَذابٌ غَلِيظٌ﴾ أي: شديد متواصل الآلام من غير فتور.

بعد هذا؛ فالموت: انتهاء الحياة بخمود حرارة البدن، وبطلان حركته، وموت القلب: قسوته، فلا يتأثر بالمواعظ، ولا ينتفع بالنصائح، أما الميت والميتة بفتح الميم وسكون الياء فيهما، فهو من فارقت روحه جسده، وجمعه: أموات، وأما المشدد فهو الحي الذي سيموت، وعليه قوله تعالى:

﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ،﴾ وجمعه موتى، قال الإمام علي-كرم الله وجهه-: [البسيط]

ففز بعلم، ولا تجهل به أبدا... فالنّاس موتى، وأهل العلم أحياء

هذا وقد قال بعض الأدباء في الفرق بين المشدد والمخفف: [الطويل]

أيا سائلي تفسير ميت وميّت... فدونك قد فسّرت ما عنه تسأل

فمن كان ذا روح، فذلك ميّت... وما الميت إلاّ من إلى القبر يحمل

هذا هو الأصل الغالب في الاستعمال، وقد يتعاوضان كما في قول ابن الرعلاء الغساني: [الخفيف]

ليس من مات فاستراح بميت... إنّما الميت ميّت الأحياء

إنما الميت من يعيش كئيبا... كاسفا باله قليل الرّجاء

Juz 5, halaman 27 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →