Lewati ke konten

Tafsir QS. Ibrahim: 27 إبراهيم

يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ ﴿٢٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

وَغَيْرِهِمَا، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا: أَنَّهَا شَجَرَةٌ لَمْ تُخْلَقْ عَلَى الْأَرْضِ. وَقِيلَ: هِيَ شَجَرَةُ الثُّومِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا. وَقِيلَ: الْكَمْأَةُ أَوِ الطُّحْلُبَةُ. وَقِيلَ: الْكَشُوثُ، وَهِيَ شَجَرَةٌ لَا وَرَقَ لَهَا وَلَا عُرُوقَ فِي الْأَرْضِ، قَالَ الشَّاعِرُ:

وَهُمْ كَشُوثٌ فَلَا أَصْلٌ وَلَا وَرَقٌ «١»

(اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ) اقْتُلِعَتْ مِنْ أَصْلِهَا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمِنْهُ قَوْلُ لَقِيطٍ «٢»:

هُوَ الجلاء الذي تجتث أَصْلَكُمْ ... فَمَنْ رَأَى مِثْلَ ذَا يَوْمًا وَمَنْ سَمِعَا

وَقَالَ الْمُؤَرِّجُ: أُخِذَتْ جُثَّتُهَا وَهِيَ نَفْسُهَا، وَالْجُثَّةُ شَخْصُ الْإِنْسَانِ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا. وَجَثَّهُ قَلَعَهُ، وَاجْتَثَّهُ اقْتَلَعَهُ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ، أَيْ لَيْسَ لَهَا أَصْلٌ رَاسِخٌ يَشْرَبُ بِعُرُوقِهِ مِنَ الْأَرْضِ. (مَا لَها مِنْ قَرارٍ) أَيْ مِنْ أَصْلٍ فِي الْأَرْضِ. وَقِيلَ: مِنْ ثَبَاتٍ، فَكَذَلِكَ الْكَافِرُ لَا حُجَّةَ لَهُ وَلَا ثَبَاتَ وَلَا خَيْرَ فِيهِ، وَمَا يَصْعَدُ لَهُ قَوْلٌ طَيِّبٌ ولأعمل صَالِحٌ. وَرَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:" ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً" قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ" كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ" قَالَ: الْمُؤْمِنُ،" أَصْلُها ثابِتٌ" لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ثَابِتَةٌ فِي قَلْبِ الْمُؤْمِنِ،" وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ" قَالَ: الشِّرْكُ،" كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ" قَالَ: الْمُشْرِكُ،" اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَها مِنْ قَرارٍ" أَيْ لَيْسَ لِلْمُشْرِكِ أَصْلٌ يَعْمَلُ عَلَيْهِ. وَقِيلَ: يَرْجِعُ الْمَثَلُ إِلَى الدُّعَاءِ إِلَى الْإِيمَانِ، وَالدُّعَاءُ إِلَى الشِّرْكِ، لِأَنَّ الْكَلِمَةَ يُفْهَمُ مِنْهَا الْقَوْلُ وَالدُّعَاءُ إِلَى الشيء.

[سورة إبراهيم (١٤): آية ٢٧]

يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشاءُ (٢٧)

قَوْلُهُ تَعَالَى: (يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. وَرَوَى النَّسَائِيُّ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ قَالَ:" يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ"

Juz 9, halaman 362 ›

نَزَلَتْ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ، يُقَالُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللَّهُ وَدِينِي دِينُ مُحَمَّدٍ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ:" يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ". قلت: وَقَدْ جَاءَ هَكَذَا مَوْقُوفًا فِي بَعْضِ طُرُقِ مُسْلِمٍ عَنِ الْبَرَاءِ [أَنَّهُ] قَوْلُهُ «١»، وَالصَّحِيحُ فِيهِ الرَّفْعُ كَمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَكِتَابِ النَّسَائِيِّ وَأَبِي دَاوُدَ وَابْنِ مَاجَهْ وَغَيْرِهِمْ، عَنِ «٢» الْبَرَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:" إذا أُقْعِدَ الْمُؤْمِنُ فِي قَبْرِهِ أَتَاهُ آتٍ ثُمَّ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ" يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ". وَقَدْ بَيَّنَّا هَذَا الْبَابَ فِي كِتَابِ" التَّذْكِرَةِ" وَبَيَّنَّا هُنَاكَ مَنْ يُفْتَنُ فِي قَبْرِهِ وَيُسْأَلُ، فَمَنْ أَرَادَ الْوُقُوفَ عَلَيْهِ تَأَمَّلَهُ هُنَاكَ. وَقَالَ سَهْلُ بْنُ عَمَّارٍ: رَأَيْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ فِي الْمَنَامِ بَعْدَ مَوْتِهِ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ؟ فَقَالَ: أَتَانِي فِي قَبْرِي مَلَكَانِ فَظَّانِ غَلِيظَانِ، فَقَالَا: مَا دِينُكَ وَمَنْ رَبُّكَ وَمَنْ نَبِيُّكَ؟ فَأَخَذْتُ بِلِحْيَتِي الْبَيْضَاءِ وَقُلْتُ: أَلِمِثْلِي يُقَالُ هَذَا وَقَدْ عَلَّمْتُ النَّاسَ جَوَابَكُمَا ثَمَانِينَ سَنَةً؟! فَذَهَبَا وَقَالَا «٣»: أَكَتَبْتَ عَنْ حَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ؟ قُلْتُ نَعَمْ! فَقَالَا: إِنَّهُ كَانَ يُبْغِضُ [عَلِيًّا] «٤» فَأَبْغَضَهُ اللَّهَ. وَقِيلَ: مَعْنَى،" يُثَبِّتُ اللَّهُ" يُدِيمُهُمُ اللَّهُ عَلَى الْقَوْلِ الثَّابِتِ، وَمِنْهُ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ:

يُثَبِّتُ اللَّهُ مَا آتَاكَ مِنْ حَسَنٍ ... تَثْبِيتَ مُوسَى وَنَصْرًا كَالَّذِي نُصِرَا

وَقِيلَ: يُثَبِّتُهُمْ فِي الدَّارَيْنِ جَزَاءً لَهُمْ عَلَى الْقَوْلِ الثَّابِتِ. وَقَالَ الْقَفَّالُ وَجَمَاعَةٌ:" فِي الْحَياةِ الدُّنْيا" أَيْ فِي الْقَبْرِ، لِأَنَّ الْمَوْتَى فِي الدُّنْيَا إِلَى أَنْ يُبْعَثُوا،" وَفِي الْآخِرَةِ" أَيْ عِنْدَ الْحِسَابِ، وَحَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: الْمُرَادُ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا المسألة في القبر، وبالآخرة المسألة فِي الْقِيَامَةِ: وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ أَيْ عَنْ حُجَّتِهِمْ فِي قُبُورِهِمْ كَمَا ضَلُّوا فِي الدُّنْيَا

Juz 9, halaman 363 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →