وقالوا يمكن تشبيه الإيمان بشجرة لها جذور (أصلها ثابت)؛ يعني: القرآن والسّنة، والإجماع، وأقوال الصّحابة، وفرعها في السّماء.
الفرع: اسم جنس؛ أي: فروعها في السّماء هي: شعب الإيمان، وهي بضع وسبعون شعبة تؤتي أكلها؛ أي: ثمارها، وهي: الحسنات، كلّ حين: كلّ وقت يُعمل به عمل صالح.
سورة إبراهيم [١٤: ٢٦]
﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ﴾:
﴿وَمَثَلُ﴾: المثل: يراد به الصّفة (الوصف)، أو التّبيين، أو تشبيهه يراد به المقارنة والموازنة.
﴿كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ﴾: كلمة الكفر والشّرك أو الباطل.
﴿كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ﴾: كشجرة: الكاف: كاف التّشبيه، شجرة خبيثة: هي شجرة الزّقوم، أو الحنظل، أو الشّوك، أو شجرة لا فائدة منها على الإطلاق.
﴿اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ﴾: اقتلعت واستؤصلت من فوق الأرض؛ اجتثت: بكاملها؛ كالجثة.
﴿مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ﴾: من جذور، أو أصول ثابتة تغذيها.
سورة إبراهيم [١٤: ٢٧]
﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِى الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾:
بعد ذكر اجتثت يأتي بكلمة يثبت من التّثبيت.
﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِى الْآخِرَةِ﴾:
Juz 6, halaman 7 ›
يثبتهم على الحق إذا ما فتنوا في الدّنيا في إيمانهم، أو عقيدتهم، وإسلامهم بأن يمدهم بالعون، والنّصر، والصّبر.
﴿بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾: بالقول: الباء: للإلصاق؛ القول الثّابت: هو قول الحق، أو: لا إله إلا الله، والقرآن، وبالحجة، والبرهان، والسّلطان.
﴿فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: زمن حياتهم في الدّنيا؛ فلا يميلون عن قول الحق، والتّوحيد إلى الهوى، والشهوات، واتباع الشيطان.
﴿وَفِى الْآخِرَةِ﴾: قيل: في القبر الّذي هو أوّل منازل الآخرة حين يسأله الملكان: من ربك، ما دينك، ومن نبيك، كما ورد في الحديث عن البراء بن عازب ﵁.
﴿وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ﴾: مقابل التّثبيت للذين آمنوا بالقول الثّابت في الحياة الدّنيا والآخرة، يضل الله الظّالمين المشركين في الحياة الدّنيا. ارجع إلى الآية (٥٤) من سورة البقرة؛ لمعرفة معنى: الظّالمين.
أي: يمدهم في الضّلالة الّتي اختاروها لأنفسهم، ويتركهم وشأنهم يفعلون ما يشاؤون، وحاشا لله تعالى أن يُجبر أحداً على الضّلال؛ لأنّه لا يرضى لعباده الكفر.
وفي الآخرة: في القبر، يضل الله الظالمين فلا يستطيعون الإجابة على أسئلة الملكين.
﴿وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾: من التّثبيت، أو الإضلال حسب ما تقتضيه حكمته بدون أي اعتراض أو مانع، ولا معقب لحكمه سواء في الدّنيا، وفي الآخرة.
ما يشاء من المشيئة: فما الفرق بين المشيئة، والإرادة؟
Juz 6, halaman 8 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.