Lewati ke konten

Tafsir QS. Ibrahim: 38 إبراهيم

رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ وَمَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ ﴿٣٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

المفردات اللغوية:

﴿هَذَا الْبَلَدَ﴾ بلد مكة ﴿آمِناً﴾ ذا أمن لمن فيها ﴿وَاجْنُبْنِي﴾ أبعدني. ﴿أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ﴾ عن أن نعبد. ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ﴾ أي الأصنام ﴿أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النّاسِ﴾ بعبادتهم لها، فلذلك سألت منك العصمة، واستعذت بك من إضلالهن، وإسناد الإضلال إليهن باعتبار السببية.

﴿فَمَنْ تَبِعَنِي﴾ على التوحيد ﴿فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ من أهل ديني. ﴿وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ أي ومن عصاني دون الشرك، فإنك تقدر أن تغفر له وترحمه ابتداء، أو بعد التوفيق للتوبة. وقوله:

﴿فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ معناه حين يؤمنوا؛ لأنه أراد أن الله يغفر لكل كافر بعد إيمانه ما كان منه سابقا، لكنه ﵇ استعمل هذه العبارة التي ظاهرها أن كل ذنب فلله أن يغفره حتى الشرك، بسبب ما كان يأخذ به نفسه من القول الجميل، والنطق الحسن، وجميل الأدب.

﴿مِنْ ذُرِّيَّتِي﴾ أي بعضها، وهو إسماعيل مع أمه هاجر. ﴿بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ﴾ أي مكة، فإنها حجرية لا تنبت. ﴿عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ﴾ الذي حرمت التعرض له والتهاون به، أو لم يزل معظما تهابه الجبابرة، أو منع منه الطوفان، فلم يستول عليه، ولذلك سمي عتيقا، أي أعتق منه. ﴿أَفْئِدَةً﴾ قلوبا. ﴿مِنَ النّاسِ﴾ بعضهم. ﴿تَهْوِي إِلَيْهِمْ﴾ تسرع إليهم شوقا وحبا، قال ابن عباس: لو قال: أفئدة الناس، لحنّت إليه فارس والروم والناس كلهم. والمقصود من الدعاء لإقامة الصلاة: توفيقهم لها، أو الدعاء لهم بإقامة الصلاة. ﴿وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ﴾ أي بالإنبات في الوادي مع سكناهم. ﴿لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ﴾ تلك النعمة، فأجاب الله تعالى دعوته، فجعله حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شيء، حتى توجد فيه الفواكه الربيعية والصيفية والخريفية والشتوية في يوم واحد.

﴿نُخْفِي﴾ نسرّ. ﴿مِنْ شَيْءٍ﴾ من: زائدة أو للاستغراق، وقول ﴿وَما يَخْفى عَلَى اللهِ مِنْ شَيْءٍ.﴾. يحتمل أن يكون من كلامه تعالى أو كلام إبراهيم. والمقصود من قوله: ﴿رَبَّنا إِنَّكَ تَعْلَمُ ما نُخْفِي وَما نُعْلِنُ﴾ أنك أعلم بأحوالنا ومصالحنا، وأرحم منا بأنفسنا، فلا حاجة لنا إلى الطلب، لكنا ندعوك إظهارا لعبوديتك، وافتقارا إلى رحمتك، واستعجالا لنيل ما عندك. وتكرير النداء للمبالغة في التضرع واللجوء إلى الله تعالى، والرغبة في الإجابة. وأتى بضمير جماعة المتكلمين لأنه تقدم ذكره وذكر بنيه.

﴿وَهَبَ لِي﴾ أعطاني. ﴿عَلَى الْكِبَرِ﴾ مع الكبر، ولد إسماعيل ولأبيه تسع وتسعون سنة، وولد إسحاق ولأبيه مائة واثنتا عشرة سنة. ﴿اِجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ﴾ أي مواظبا عليها. ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِي﴾ أي واجعل من ذريتي من يقيمها، وأتى بمن لإعلام الله تعالى له أن منهم كفارا.

﴿وَلِوالِدَيَّ﴾ هذا قبل أن يتبين له عداوتهما لله ﷿، وقيل: أسلمت أمه. وقيل:

أراد بهما آدم وحواء. ﴿يَقُومُ الْحِسابُ﴾ يثبت ويتحقق ويوجد.

Juz 13, halaman 260 ›

المناسبة:

بعد أن بيّن الله تعالى بالأدلة المتقدمة أنه لا معبود إلا الله سبحانه، وأنه لا يجوز عبادة غيره تعالى أصلا، وطلب من رسوله أن يعجب من حال قومه الذين عبدوا الأصنام، أردف ذلك بذكر أصلهم إبراهيم، وأنه دعا أن يجعل مكة بلد أمان واستقرار، وأن يجنّبه وبنيه عبادة الأصنام، وأنه أسكن بعض ذريته عند البيت الحرام ليعبدوه وحده بالصلاة التي هي أشرف العبادات، وأنه شكر الله تعالى على منحه بعد الكبر واليأس من الولد ولدين هما إسماعيل وإسحاق، وأنه طلب المغفرة له ولوالديه وللمؤمنين يوم يوجد الحساب.

والخلاصة: إن إبراهيم ﵇ هو القدوة والنموذج لعبادة الله ﷿، فليقتد به من ينتمون إليه.

التفسير والبيان:

هذا تذكير من الله تعالى واحتجاج على مشركي العرب بأن مكة البلد الحرام إنما وضعت منذ القدم على عبادة الله وحده لا شريك له، وأن إبراهيم ﵇ تبرأ ممن عبد غير الله، وأنه دعا لمكة بالأمن والاستقرار في ظلّ التوحيد، فقال: ﴿رَبِّ اجْعَلْ.﴾. أي واذكر يا محمد لقومك حين دعا إبراهيم بقوله: ربي اجعل مكة بلدا آمنا أي ذا أمن واستقرار، لا يسفك فيه دم، ولا يظلم فيه أحد، وقد أجاب الله دعاءه، فجعله آمنا للإنسان والطير والنبات، فلا يقتل فيه أحد، ولا يصاد صيده، ولا يختلى خلاه، ولا يعضد شجره، كما قال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً﴾ [العنكبوت ٦٧/ ٢٩] وقال تعالى: ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً﴾ [آل عمران ٩٧/ ٣].

﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ.﴾. أي وباعدني يا رب وبني من عبادة الأصنام، واجعل عبادتنا خالصة لك على منهج التوحيد. وهذا دليل على أنه ينبغي لكل

Juz 13, halaman 261 ›

داع أن يدعو لنفسه ولوالديه ولذريته. وقد استجاب الله دعاه في بعض ذريته دون بعض. وكان هذا الدعاء حين ترك هاجر وابنه إسماعيل، وهو رضيع، في مكة، قبل بناء البيت الحرام.

ثم ذكر أنه افتتن بعبادة الأصنام كثير من الناس فقال: ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ.﴾. أي يا رب إن الأصنام كانت سببا في ضلال كثير من الناس عن طريق الهدى والحق، حتى عبدوهن. وقد أضيف الإضلال إلى الأصنام؛ لأنها كانت سببا في الضلال عند عبادتها، وذلك بطريق المجاز، فإن الأصنام جمادات لا تفعل.

﴿فَمَنْ تَبِعَنِي.﴾. أي فمن صدقني في ديني واعتقادي، وسار على منهجي في الإيمان بك وبتوحيدك الخالص، فإنه مني، أي على سنتي وطريقتي، مثل «من غشنا فليس منا» أي ليس على سنتنا، ومن عصاني فلم يقبل ما دعوته إليه من التوحيد لك وعدم الشرك بك، فإنك قادر على أن تغفر له وترحمه بالتوبة.

وهذا صريح في طلب المغفرة والرحمة لأولئك العصاة غير الكفار؛ لأنه ﵇ تبرأ في مقدمة هذه الآية عن الكفار بقوله: ﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ﴾، ولأنه أيضا بقوله: ﴿فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ يدل بمفهومه على أن من لم يتبعه على دينه، فإنه ليس منه، ولا يهتم بإصلاح شؤونه، ولأن الأمة مجمعة على أن الشفاعة في إسقاط عقاب الكفر غير جائزة، فكان قوله: ﴿وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ شفاعة في العصاة غير الكفار.

عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ تلا قول إبراهيم ﵇:

﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النّاسِ.﴾. الآية، وقول عيسى ﵇:

﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ﴾ الآية، ثم رفع يديه، ثم قال: «اللهم أمتي، اللهم أمتي، اللهم أمتي» وبكى، فقال الله تعالى: اذهب يا جبريل إلى محمد، وربك

Juz 13, halaman 262 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →