Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts)
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
سورة إبراهيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (١) اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ (٢) الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (٣))
المفردات:
(الر): هذه وأَمثالها من فواتح بعض السور، قيل أنها أَسماءٌ لها، وقيل أَسرار محجوبة، وقيل إِنها رمز للتحدى، وقيل إِشارة لابتداءِ كلام وانتهاءِ كلام، وقيل غير ذلك.
وقد سبق تفصيل الكلام فيها أَول سورة البقرة، فارجع إِليه إِن شئت.
(الظُّلُمَاتِ): الضلالات، فِإنها ظلمات معنوية.
(إِلَى النُّورِ): إِلى الهدى، فإِنه نور معنوى يهدى إِلى الحق.
(بِإِذْنِ رَبِّهِمْ): بتيسيره وتوفيقه.
(إِلَى صِرَاطِ): أَي إِلى طريق.
(الْحَمِيدِ): أَي المحمود، والمراد أَنه تعالى مستحق للحمد لذاته وإِن لم يحمده الناس.
(وَوَيْلٌ): الويل: الشر والهلاك.
(يَسْتَحِبُّونَ): يختارون.
Juz 5, halaman 459 ›
(وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ): يمنعون غيرهم عن دينه الذي يوصل إِلى مرضاته وثوابه.
(وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا): أَي ويطلبونها. والضمير عائد على السبيل فإِنها مؤنثة، أَي ويطِلبون لسبيل الله العوج.
التفسير
١ - (الر):
أَجملنا الكلام على (الر) في المفردات، وأَحلنا القارئَ على ما كتبناه مفصلًا عن الفواتح الهجائية في أَول سورة البقرة فارجع إِليه إِن شئت.
(كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ): أَي هذا كتاب أَنزلناه إِليك يا محمد وهو القرآن العظيم.
(لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ): أَي بعثناك بهذا القرآن وأَنزلناه إِليك.
لِتُخرِجَ الناس عربهم وعجمهم أَبيضهم وأَسودهم من ظلمات الكفر والجهل والحياة الضالة إِلى نور الإِيمان والعلم والحياة البارة الرشيدة لما اشتمل عليه من الآيات الباهرات التي تحث على التفكر والتدبر، والنظر في حقائق الكون الدالة على وحدانية الله وتفرده بالخلق والإبداع … ولما حواه من المنهج السديد الذي تسعد به البشرية كلما سلكته، وتشقى كلما ابتعدت عنه.
(بِإِذْنِ رَبِّهِمْ): أَي بتوفيقه إِياهم ولطفه بهم، فهو الهادي لمن أَراد له الهداية على يدى نبي هذه الأُمة ﷺ في حياته، وبما تركه لأُمته من كتاب الله تعالى وسنته بعد انتقاله إِلى ربه.
(إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ): أَي إِلى الطريق الذي ارتضاه الله لخلقه وشرعه لهم، طريق العزيز الذي لا يغالب ولا يمانع، فهو القاهر لكل ما سواه المستحق للحمد، ويلاحظ أَن "صِرَاط العَزِيزِ الْحَمِيد" بيان للنور في قوله: "لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمُاتِ إِلَى النُّورِ". فهو النور الذي أَخرجهم من الظلمات إِليه في العقائد والأَخلاق والتشريعات الرشيدة.
Juz 5, halaman 460 ›
٢ - (اللهِ (¬١) الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ): أَي هذا الكتاب أَنزلناه لتخرج الناس إِلى صراط العزيز الحميد، الله الذي له ما في الكون ملكًا وإِبداعًا وتصرفًا، فهو سبحانه يتصرف فيه وحده حسب ما تقتضيه حكمته الأَزلية.
وقرأَ نافع وابن عامر: (اللهُ الذِى لَهُ مَا فيِ السَّمواتِ … ) برفع لفظ الجلالة، على الاستئناف.
(وَوَيْلٌ لِلكَافِرِينَ مِنْ عذَابٍ شَدِيدٍ): هذا وعيد لمن كفر بالقرآن وخالف من أَنزله، وكفر بمن أنزل عليه، أَي وهلاك يوم القيامة ناشئ من عذاب شديد لمن كذبك ولم يستجب دعوتك بإِخلاص التوحيد للفرد الصمد، القوى المنتقم الجبار .. وقد وصف الله الكافرين بصفات ثلاث -الأُولى في قوله:
٣ - (الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلى الْآخِرَةِ): أَي ويل للكافرين الذين يختارون الحياة الدنيا وما فيها من شهواتَ مهلكات، ويؤثرونها على الآخرة، وما فيها من نعيم مقيم.
- والصفة الثانية في قوله سبحانه:
(وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللهِ): أَي ويصرفون الناس عن الإِيمان باللهِ واتباع ما جاءَ به رسوله محمد بن عبد الله، وذلك لما ران على قلوبهم من الكفر والعصيان، والبعد عَمَّا يقرب من الرحيم الرحمن.
- والصفة الثالثة في قوله تعالى:
(وَيَبْغونَهَا عِوَجًا): أَي يطلبون لها الميل والزيغ لتتفق مع أَهوائهم وشهواتهم التي هي، أَبعد ما تكون عن صراط الله المستقيم، وبعد أَن وصفهم بهذه الصفات، قضى بضلالهم فقال:
(أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ): أي أولئك الموصوفون بإِيثارهم الدنيا وزهرتها، وصدهم عن الدين، وابتغائهم له الزيغ والعوج، أولئك في ضلال بعيد عن الحق لا يرجى لهم والحالة هذه هداية ولا رشاد.
Juz 5, halaman 461 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.