Lewati ke konten

Tafsir QS. Ibrahim: 43 إبراهيم

مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ ﴿٤٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

معاقبهم على قليله، وكثيره لا محالة، أو لكل من توهم غفلته جهلا بصفاته، واغترارا بإمهاله.

وقيل: إنه تسلية للمظلوم، وتهديد للظالم. ﴿إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ﴾ أي: يؤخر عقاب الظالمين والانتقام منهم. ﴿لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ﴾ أي: لا تغمض من هول ما تراه في ذلك اليوم، قاله الفراء:

يقال: شخص الرجل بصره، وشخص البصر نفسه؛ أي: سما، وطمح من هول ما يرى. قال ابن عباس: تشخص أبصار الخلائق يومئذ إلى الهواء لشدة الحيرة، فلا يرمضون.

قال الخازن: الغفلة معنى يمنع الإنسان من الوقوف على حقائق الأمور. وقيل: حقيقة الغفلة سهو يعتري الإنسان من قلة التحفظ، والتيقظ، وهذا في حق الله محال، فلا بد من تأويل الآية، فالمقصود منها: أنه ﷾ ينتقم من الظالم للمظلوم، ففيه وعيد، وتهديد للظالم، وإعلام له بأنه لا يعامله معاملة الغافل عنه، بل ينتقم منه، ولا يتركه مغفلا. انتهى.

الإعراب: ﴿وَلا:﴾ الواو: حرف استئناف. (لا): ناهية جازمة. ﴿تَحْسَبَنَّ:﴾ مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة في محل جزم ب: (لا)، ونون التوكيد حرف لا محل له، والفاعل مستتر تقديره: «أنت». ﴿اللهَ:﴾ منصوب على التعظيم. ﴿غافِلاً:﴾ مفعول به ثان، وفاعله مستتر فيه. ﴿عَمّا:﴾ متعلقان ب: ﴿غافِلاً،﴾ و (ما): تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر ب: (عن)، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: عن الذي، أو عن شيء يعمله الظالمون، وعلى اعتبار (ما) مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر ب: (عن)، التقدير: من عمل الظالمين. ﴿إِنَّما:﴾ كافة ومكفوفة. ﴿يُؤَخِّرُهُمْ:﴾ مضارع، والفاعل يعود إلى الله، وقرئ بالنون، فيكون الفاعل تقديره: «نحن» والهاء مفعول به. ﴿لِيَوْمٍ:﴾ متعلقان بما قبلهما، وجملة: ﴿تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ﴾ في محل جر صفة يوم، والرابط: الضمير المجرور محلا بفي، والجملتان ﴿(لا تَحْسَبَنَّ...)﴾ و ﴿إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ..﴾. إلخ مستأنفتان لا محل لهما من الإعراب، وفي الثانية معنى التعليل للنهي.

﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ (٤٣)﴾

الشرح: ﴿مُهْطِعِينَ:﴾ مسرعين، ومنه قوله تعالى في سورة (القمر): ﴿مُهْطِعِينَ إِلَى الدّاعِ﴾ وقال الشاعر: [الوافر]

بدجلة دارهم ولقد أراهم... بدجلة مهطعين إلى السّماع

فعلى هذا المعنى: أن الغالب من حال من بقي بصره شاخصا من شدة الخوف أن يبقى واقفا باهتا، فبيّن الله ﷾ في هذه الآية، وفي آية (القمر): أن أحوال أهل الموقف يوم القيامة بخلاف الحال المعتادة، فأخبر ﷾: أنهم مع شخوص الأبصار يكونون

Juz 5, halaman 65 ›

مهطعين نحو الداعي. وقيل: المهطع: الخاضع الذليل الساكت. انتهى خازن. والمراد ب: (الداعي) الذي ذكرته إسرافيل ﵇ قال تعالى في سورة (ق): ﴿وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ﴾ فيقول: أيتها العظام البالية، والأوصال المتقطعة، واللحوم المتمزقة، والشعور المتفرقة، إن الله يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء.

وقال مجاهد، والضحاك: أي: مديمي النظر، قال أبو عبيد: وقد يكون الوجهان جميعا، يعني: الإسراع مع إدامة النظر. ﴿مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ﴾ أي: رافعي رءوسهم ينظرون في ذلّ، وإقناع الرأس: رفعه، قاله ابن عباس، ومجاهد-﵄-وهذا بخلاف المعتاد لأن من يتوقع البلاء فإنه يطرق ببصره إلى الأرض.

وقال المهدوي: ويقال: أقنع: إذا رفع رأسه، وأقنع: إذا طأطأ رأسه ذلة وخضوعا، والآية محتملة الوجهين. انتهى قرطبي. وعليه فهو من الأضداد.

قال الحسن: وجوه الناس يوم القيامة إلى السماء لا ينظر أحد إلى أحد، وهو قوله تعالى:

﴿لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ﴾ أي: لا ترجع إليهم أبصارهم من شدة الخوف، فهي شاخصة لا ترتد إليهم، قد شغلهم ما بهم. انتهى. خازن.

أقول: وهنا يجدر بالذكر قول الرسول ﷺ الذي رواه الشيخان عن عائشة-﵂:

«يحشر الناس حفاة عراة غرلا». قالت عائشة: فقلت: الرجال والنّساء جميعا ينظر بعضهم إلى بعض؟ قال: «الأمر أشدّ من أن يهمّهم ذلك-وفي رواية-: من أن ينظر بعضهم إلى بعض».

﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ﴾ أي: قلوبهم خاوية خربة متخوفة ليس فيها خير، ولا عقل، ولا فهم لفرط الحيرة والدهشة، ومنه يقال للأحمق وللجبان: قلبه هواء؛ أي: لا رأي فيه، ولا قوة، ومنه قول حسان ﵁: [الوافر]

ألا أبلغ أبا سفيان عنّي... فأنت مجوّف نخب هواء

وقال تعالى: ﴿وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً﴾ أي: من كل شيء إلا من همّ موسى، هذا، والهوى يقصر ويمد، والمراد بالأول: الحب، والعشق، والغرام، وهو أيضا محبة الإنسان للشيء، وغلبته على قلبه، ومنه قوله تعالى: ﴿فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى﴾ وقوله جل ذكره: ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى﴾ أي: نهاها عن شهواتها، وما تدعو إليه من معاصي الله تعالى، ويراد بالممدود: ما بين السماء والأرض، وقد جاء الهواء بمعنى: العشق ممدودا في الشعر، ومنه قول الشاعر: [الطويل]

وهان على أسماء أن شطّت النّوى... نحنّ إليها والهواء يتوق

وإليك هذين البيتين، فإنهما من النكت الحسان: [الكامل]

جمع الهواء مع الهوى في مهجتي... فتكاملت في أضلعي ناران

فقصرت بالممدود عن نيل المنى... ومددت بالمقصور في أكفاني

Juz 5, halaman 66 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →