Lewati ke konten

Tafsir QS. Ibrahim: 49 إبراهيم

وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ ﴿٤٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (٤٧) يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (٤٨) وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (٤٩) سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ (٥٠) لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (٥١) هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (٥٢)﴾

المفردات:

(بَرَزُوا): خَرجوا من قبورهم. (مُقَرَّنِينَ): المقَرَّنون؛ المجموعون بعضهم مع بعض في قَرَن، وهو الحبل الذي يربط به. (الأَصْفَادِ): القيود والأَغلال وهو جمع صفْد أَو صَفَدٌ قيد يوضع في الرِّجل. والغُلّ: قيد تضم به اليد إِلى العنق وقد يقصر على العنق (¬١)، (سَرَاِبيلُهُمْ): جمع سربال، وهو القميص. (قَطِرَانٍ): القطران، سائل أَسود تطلى به الإِبل الجربى. (وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ): تعلوها وتحيط بها.

التفسير

٤٧ - (فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ .... ): إِن كان الخطاب للرسول فمعناه دُم على ما أَنت عليه من الثقة بصدق وعد الله، وإن كان لكل مكلف فهو للتحذير والإِرشاد، أَي فلا تظن أَنه سبحانه مخلف وعده لرسله بتعذيب الظالمين في مثل قوله:

"وَلَا تَحْسَبَنَّ اللهَ غَافِلًا … " إلى آخر الآيات.

واقتران النهي هنا بالفاءِ يشير إلى ترتبه على ما سبق، وكأَنه قيل خطابا للرسول:

Juz 5, halaman 512 ›

وإِذا كان الله قد أمرك أَن تنذر الناس يوم يأتيهم العذاب ويكون من أَمر الظالمين فيه ما تقدم بيانه، فدم على ما أَنت عليه من كمال الثقة بالله. واليقين بإنجاز وعده الذى وعده رسله.

﴿إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾: أي أنه جل شأنه غالب لا يغالَبُ، قادر يفعل ما يريد، فينتقم لأوليائه من أَعدائه. والجملة تذييل وتعليل للنهي السابق وهو قوله سبحانه: ﴿فَلَا تَحْسَبَنّ﴾. والتعرض لوصف العزة والانتقام يؤَكد عدم إخلاف وعده رسله بتعذيب الظالمين جزاءَ ما اقترفوا من إِفك وطغيان، وفى جملتهم قريش.

٤٨ - ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ ..... ﴾: أَي أَن الله ينتقم من الظالمين بتعذيبهم يوم تبدل الأرض غير الأرض.

واعلم أن التبديل قد يكون في الذات وقد يكون فى الصفات، والآية ليست نصًّا في أحد الوجهين، والله أَعلم كيف يتم هذا التبديل.

﴿وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾: أى وخرج الخلائق من قبورهم، أو الظالمون المدلول عليهم بما سبق، أَو المراد ظهورهم بأعمالهم التى عملوها سرا وزعموا أنها لا تظهر، وعبر عن البروز بصيغة الماضى لتحقق الوقوع. لأَنه لا مناص لهم من لقاء الله الواحد الغالب على أَمره، الفعال لما يريد، لمحاسبتهم على أعمالهم، ومجازاتهم عليها، وفي وصفه سبحانه بالوحدانية والقهر إشعار بأنهم عنده على خطر عظيم، وإيذان بتحقق العذاب الموعود.

٤٩ - ﴿وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ … ﴾: أَي تبصرُ الكافرين يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات. ﴿مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ﴾: أَي مجموعًا بعضُهم مع بعض في قَرَن، وهو الوثاق الذى يربط به ويضم كل امريء لمشاركه.

٥٠ - ﴿سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ .... ﴾: أَى قُمُصهم من قطران، وهو سائل حار أَسود اللون منتن الرائحة، يساعد على سرعة اشتعال النار، تطلى به الإبل الجربى فيحرق الجرب كما تطلى به جلود أَهل النار حتى يكون عليهم كالسرابيل، ليذوقوا أشد العذاب وأَقساه، بنار سريعة الاشتعال. شديدة الإِيلام تجعل أَجسامهم سوداءَ داكنة، تفوح منها الروائح التي تزكم الأُنوف، وتقبض النفوس.

﴿وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾: أى تعلوها وتحيط بها كما تحيط بأجسادهم المسربلة بالقطران. وتخصيص الوجوه بالذكر مع أن غشيان النار حكم عام لسائر الأعضاء،

Juz 5, halaman 513 ›

لتنبههم إِلى أَن أَعز الأَعضاء الظاهرة وأَشرفها تحيط بها النار، لكونها مجمع المشاعر والحواس التي خلقت لإِدراك الحق، وقد أَجرموا بالإِعراض عنه، ولم يستعملوها في تدبره والوصول إليه. ولعل تركها من الطلاءِ بالقطران ليتعارفوا عند انحسار اللهب أَحيانا، ويتضاعف عذابهم بالخزى على رءوس الأَشهاد.

٥١ - (لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ … ): أَي يفعل الله بهم ما ذكرا. ليجزى كل نفس مجرمة. جزاءً مواففًا لما اقترفت من كفر وعصيان، ويجوز أَن يراد من النفس ما يعم المطيعة والعاصية فيكون المعنى: وبرزوا لله الواحد القهار، ليجزى كل نفس مطيعة أَو عاصية ما كسبت من خير أَو شر.

(إِنَّ الله سَرِيعُ الْحِسَابِ): فهو سبحانه لا يشغله شأْن عن شأْن، ولا يحتاج إِلى تأَمل وتدبر في إِصدار حكمه. بل يتمه في أَعجل وأَسرع زمن.

٥٢ - (هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ ..... ): هذا إِشارة إِلى ما ذكر من قوله تعالى: "وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا" إِلى قوله: "إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ". أَي ذلك كفاية في العظة والاعتبار والتذكير، فما ظَنُّك بما انطوت عليه السورة وما اشتمل عليه القرآن المجيد من فنون العظات والقوارع وهذا البلاغ إِمَّا للكفار خاصة على اعتبار اختصاص الإِندار بهم في قوله تعالى: "وَأَنْذِر النَّاس". وإما للناس عامة على اعتبار شمول الإِنذار لجميع الناس. (وَلِيُنْذَرُوا بِهِ): معطوف على مقدر أَي هذا كفاية للناس لينصحوا ولينذروا به ويجوز أَن يكون البلاغ بمعنى الإِبلاغ، كما في قوله تعالى: (مَا عَلى الرَّسُول إِلاَّ البَلَاغُ). والمعنى: هذا إِبلاغ للناس ليفهموه وليذروا به. (وَلِيَعْلَمُوا): بالتفكر والتأَمل فيما فيه من البراهين الساطعة، والدلائل الواضحة التي أَنبأَت عن إِهلاك الأُمم السابقة، وإِسكان آخرين مساكنهم إِلى غير ذلك مما حكته الآيات التي تقدمت. هذا كله ليعلموا:

(أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ): تنزه عن الشريك والمثيل، وتقديم الإِنذار لأَنه الداعى إِلى التأَمل المؤدى إِلى الغاية منه، وهو العلم بوحدانية الله جل وعلا.

(وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ): أَي هذا بلاع للناس لما تقدم وليتذكروا شئون الله مع عباده وما يعملون في حياتهم فيرتدعوا عما يهلكهم، وذلك باجتناب ما اتصف به الكفار، والتذرع بما يقربهم إِلى الله، من التمسك بالعقائد الحقة والأَعمال الطيبة، وفي تخصيص التذكر بأُولى الأَلباب إِعلاءٌ لشأنهم، وحض الناس على أَن يكونوا منهم لينتفعوا مثلهم بمواعظه -والله تعالى أعلم.

Juz 5, halaman 514 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →