النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿نِعْمَةَ:﴾ مفعول به، وهو مضاف، و ﴿اللهِ﴾ مضاف إليه، ﴿عَلَيْكُمْ:﴾ متعلقان ب: ﴿نِعْمَةَ اللهِ،﴾ أو بمحذوف حال منه، وجملة: ﴿اُذْكُرُوا..﴾.
إلخ في محل نصب مقول القول. ﴿إِذْ:﴾ ظرف لما مضى من الزمان متعلق ب: ﴿نِعْمَةَ اللهِ،﴾ أو هو بدل منها بدل اشتمال، وجوز اعتبارهما متعلقين بمحذوف حال من ﴿نِعْمَةَ اللهِ﴾.
﴿أَنْجاكُمْ:﴾ ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، والفاعل يعود إلى ﴿اللهِ﴾ والكاف مفعول به. ﴿مِنْ آلِ:﴾ متعلقان بما قبلهما، و ﴿آلِ:﴾ مضاف، و ﴿فِرْعَوْنَ﴾ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة.
﴿يَسُومُونَكُمْ:﴾ مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والكاف مفعوله الأول، والجملة الفعلية في محل نصب حال من ضمير المخاطبين، أو من آل فرعون، والرابط على الاعتبارين: الضمير فقط. ﴿سُوءَ:﴾ مفعول به ثان، وهو مضاف، و ﴿الْعَذابِ:﴾ مضاف إليه من إضافة الصفة إلى الموصوف؛ إذ الأصل: العذاب السوء، وجملة:
﴿وَيُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ﴾ معطوفة على ما قبلها فهي في محل نصب حال مثلها، ومثلها جملة:
﴿وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ﴾. ﴿وَفِي:﴾ الواو: حرف استئناف. ﴿(فِي):﴾ حرف جر. ﴿ذلِكُمْ:﴾ اسم إشارة مبني على السكون في محل جر ب ﴿(فِي)،﴾ والجار والمجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له، والميم في الجميع حرف دال على جمع المذكر. ﴿بَلاءٌ:﴾ مبتدأ مؤخر. ﴿مِنْ رَبِّكُمْ:﴾ متعلقان ب: ﴿بَلاءٌ؛﴾ لأنه مصدر، أو بمحذوف صفة له، والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿عَظِيمٌ:﴾ صفة بلاء، والجملة الاسمية:
﴿وَفِي ذلِكُمْ..﴾. إلخ مستأنفة، وهي من مقول موسى ﵇، وقيل: معطوفة على الجمل الفعلية قبلها، وقيل: محتملة للحالية.
تنبيه: قال ﷾ في سورة (البقرة): ﴿يُذَبِّحُونَ﴾ بغير واو، وقال هنا: ﴿وَيُذَبِّحُونَ﴾ بزيادة الواو، والسبب في ذلك: أن قوله ﴿يُذَبِّحُونَ﴾ في سورة (البقرة) تفسير لقوله: ﴿يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ﴾ وفي التفسير لا يحسن ذكر الواو، ودخول الواو هنا لبيان: أن آل فرعون كانوا يعذبونهم بأنواع من العذاب غير التذبيح، وبالتذبيح أيضا، فهو نوع من أنواع العذاب، فالواو للتنويع.
تنبيه: تذبيح الصبيان وقلتهم بلاء ظاهر، وترك البنات أحياء بلاء من حيث أن الفراعنة كانوا يستخدمونهن كالإماء، بالإضافة لما يتبع ذلك من انتهاك أعراضهن، وامتهان شرفهن، فهو أكبر بلاء عند ذوي المروءات، والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.
﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ (٧)﴾
الشرح: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ:﴾ تأذن، وأذن بمعنى: أعلم، وأخبر. مثل، أوعد وتوعد، والثاني أبلغ لما في التفعل من معنى التكلف والمبالغة. ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ أي: لئن
Juz 5, halaman 13 ›
شكرتم إنعامي؛ لأزيدنكم من فضلي، وقال ابن عباس-﵄-أي: لئن شكرتم نعمتي؛ لأزيدنكم من طاعتي. ﴿وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ:﴾ المراد بالكفر هنا جحود النعم؛ لأنه مذكور في مقابلة الشكر. ﴿إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ﴾ أي: عقابي الشديد لمن جحد نعمتي، وسمى سبحانه جحود النعمة كفرا؛ لأن معنى الكفر اللغوي: الستر، والتغطية كما رأيت في الآية رقم [٣٧] من سورة (يوسف) ﵇، فمن جحد النعمة كان بمنزلة من سترها، وغطاها. وجملة القول:
إن شكر العبد لله على نعمه يعود على نفسه بالثواب العظيم، والنفع العميم، وعدم الشكر لا يضر الله شيئا، خذ قوله تعالى في سورة (النمل) حكاية عن قول سليمان ﵇:
﴿أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ﴾ وقوله تعالى في سورة (لقمان): ﴿وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾.
فائدة: وعد الله ﷿ بالمزيد من النعم إن شكره العبد عليها، ولم يستثن، بينما استثنى في خمسة أشياء بعد الوعد فيها، فاستثنى الإغناء، فقال: ﴿فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شاءَ﴾ وفي الإجابة، فقال: ﴿فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شاءَ﴾ وفي الرزق، فقال: ﴿يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ وفي المغفرة، فقال: ﴿وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ﴾ وفي التوبة، فقال: ﴿وَيَتُوبُ اللهُ عَلى مَنْ يَشاءُ﴾ ومعنى الاستثناء التعليق بالمشيئة، والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.
الإعراب: ﴿وَإِذْ:﴾ الواو: حرف عطف، أو حرف استئناف. ﴿(إِذْ):﴾ هي مثل ما قبلها في الآية السابقة. ﴿تَأَذَّنَ:﴾ ماض. ﴿رَبُّكُمْ:﴾ فاعل والكاف في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة ﴿(إِذْ)﴾ إليها.
﴿لَئِنْ:﴾ اللام: موطئة لقسم محذوف. (إن): حرف شرط جازم. ﴿شَكَرْتُمْ:﴾ ماض مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط، والتاء فاعله، والميم حرف دال على جماعة الذكور، والمفعول محذوف، التقدير: شكرتموني، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال:
لأنها جملة شرط غير ظرفي. ﴿لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ اللام: واقعة في جواب القسم. (أزيدنكم): مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، والفاعل مستتر تقديره: «أنا» والنون حرف لا محل له، والكاف مفعول به أول، والمفعول الثاني محذوف، التقدير: لأزيدنكم نعمة فوق نعمتكم، والجملة الفعلية هذه جواب القسم لا محل لها، وجواب الشرط محذوف على القاعدة: «إذا اجتمع شرط وقسم فالجواب للسابق منهما» قال ابن مالك ﵀ في ألفيته: [الرجز]
واحذف لدى اجتماع شرط وقسم... جواب ما أخّرت فهو ملتزم
والقسم وجوابه في محل نصب مقول القول لقول محذوف، التقدير: وقال: لئن... إلخ، أو في محل نصب مفعول به ل: ﴿تَأَذَّنَ؛﴾ لأنه يجري مجرى قال. انتهى. بيضاوي. ﴿وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ﴾ إعرابه مثل سابقه، وجواب القسم محذوف، التقدير: لأعذبنكم، دل عليه ما بعده،
Juz 5, halaman 14 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.