Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hijr: 10 الحجر

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ ﴿١٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) · Pengarang: أبو حيان الأندلسي

سورة الحجر

ترتيبها ١٥ سورة الحجر آياتها ٩٩

[سورة الحجر (١٥) : الآيات ١ الى ٢٥]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ (١) رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ (٢) ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٣) وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلاَّ وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ (٤)

مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ (٥) وَقالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ (٦) لَوْ مَا تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٧) مَا نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ (٨) إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ (٩)

وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ (١٠) وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (١١) كَذلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (١٢) لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ (١٣) وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ (١٤)

لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ (١٥) وَلَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَزَيَّنَّاها لِلنَّاظِرِينَ (١٦) وَحَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ (١٧) إِلاَّ مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ (١٨) وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ (١٩)

وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ (٢٠) وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (٢١) وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ فَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ مَاءً فَأَسْقَيْناكُمُوهُ وَما أَنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ (٢٢) وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوارِثُونَ (٢٣) وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ (٢٤)

وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (٢٥)

Juz 6, halaman 461 ›

رُبَّ: حَرْفُ جَرٍّ لَا اسْمٌ خِلَافًا لِلْكُوفِيِّينَ وَالْأَخْفَشِ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ، وَابْنُ الطَّرَاوَةِ وَمَعْنَاهَا فِي الْمَشْهُورِ: التَّقْلِيلُ لَا التَّكْثِيرُ، خِلَافًا لِزَاعِمِهِ وَنَاسِبِهِ إِلَى سِيبَوَيْهِ، وَلِمَنْ قَالَ:

لَا تُفِيدُ تَقْلِيلًا وَلَا تَكْثِيرًا، بَلْ هِيَ حَرْفُ إِثْبَاتٍ. وَدَعْوَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ الِاتِّفَاقُ عَلَى أَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ لِلتَّقْلِيلِ بَاطِلَةٌ، وَقَوْلُ الزُّجَاجِ: إِنَّ رُبَّ لِلْكَثْرَةِ ضِدُّ مَا يَعْرِفُهُ أَهْلُ اللُّغَةِ لَيْسَ بِصَحِيحٍ، وَفِيهَا لُغَاتٌ، وَأَحْكَامُهَا كَثِيرَةٌ ذُكِرَتْ فِي النَّحْوِ، وَلَمْ تَقَعْ فِي الْقُرْآنِ إِلَّا فِي هَذِهِ السُّورَةِ عَلَى كَثْرَةِ وُقُوعِهَا فِي لِسَانِ الْعَرَبِ.

ذَرْ: أَمْرٌ اسْتَغْنَى غَالِبًا عَنْ مَاضِيهِ بِتَرْكٍ،

وَفِي الْحَدِيثِ: «ذَرُوا الْحَبَشَةَ مَا وَذَرَتْكُمْ»

لَوْمَا: حَرْفُ تَحْضِيضٍ، فَيَلِيهَا الْفِعْلُ ظَاهِرًا أَوْ مُضْمَرًا، وَحَرْفُ امْتِنَاعٍ لِوُجُودٍ فِيلَيْهَا الِاسْمُ مُبْتَدَأً عَلَى مَذْهَبِ الْبَصْرِيِّينَ وَمِنْهُ، قَوْلُ الشَّاعِرِ:

لو ما الْحَيَاءُ وَلَوْ مَا الدِّينُ عِبْتُكُمَا ... بِبَعْضِ مَا فِيكُمَا إِذْ عِبْتُمَا عَوَرِي

وَقَالَ بعضهم: الميم في لو ما بَدَلٌ مِنَ اللَّامِ فِي لَوْلَا، وَمِثْلُهُ: اسْتَوْلَى عَلَى الشَّيْءِ وَاسْتَوْمَا. وَخَالَلْتُهُ وَخَالَمْتُهُ فَهُوَ خِلِّي وَخِلْمِي أَيْ: صَدِيقِي. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: لَوْ رُكِّبَتْ مَعَ لَا وَمَا لِمَعْنَيَيْنِ، وَأَمَّا هَلْ فَلَمْ تُرَكَّبْ إِلَّا مَعَ لَا وَحْدَهَا لِلتَّحْضِيضِ انْتَهَى. وَالَّذِي أَخْتَارُهُ الْبَسَاطَةَ فِيهِمَا لَا التَّرْكِيبَ، وَأَنَّ مَا لَيْسَتْ بَدَلًا مِنْ لَا. سَلَكَ الْخَيْطَ فِي الْإِبْرَةِ وَأَسْلَكَهَا أَدْخَلَهُ فِيهَا وَنَظَمَهُ. قَالَ الشَّاعِرُ:

حَتَّى إِذَا سَلَكُوهُمْ فِي قَتَائِدَةٍ ... شَلًّا كَمَا تَطْرُدُ الْحَمَّالَةُ الشُّرَّدَا

وَقَالَ الْآخَرُ:

وَكُنْتُ لِزَازِ خَصْمِكَ لَمْ أُعَوَّدْ ... وَقَدْ سَلَكُوكَ فِي يَوْمٍ عَصِيبٍ

الشِّهَابُ: شُعْلَةُ النَّارِ، وَيُطْلَقُ عَلَى الْكَوْكَبِ لِبَرِيقِهِ شُبِّهَ بِالنَّارِ. وَقَالَ أَبُو تَمَّامٍ:

وَالْعَلَمُ فِي شُهُبِ الْأَرْمَاحِ لَامِعَةٌ ... بَيْنَ الْخَمِيسَيْنِ لَا فِي السَّبْعَةِ الشُّهُبِ

اللَّوَاقِحُ: الظَّاهِرُ أَنَّهَا جَمْعُ لَاقِحٍ أَيْ: ذَوَاتُ لِقَاحٍ كَلَابِنٍ وَتَامِرٍ، وَذَلِكَ أَنَّ الرِّيحَ تَمُرُّ عَلَى الْمَاءِ ثُمَّ تَمُرُّ عَلَى السَّحَابِ وَالشَّجَرِ فَيَكُونُ فِيهَا لِقَاحٌ قَالَهُ الْفَرَّاءُ. وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ:

Juz 6, halaman 462 ›

حَوَامِلُ تَحْمِلُ السَّحَابَ وَتُصَرِّفُهُ، وَنَاقَةٌ لَاقِحٌ، وَنُوقٌ لَوَاقِحُ إِذَا حَمَلَتِ الْأَجِنَّةَ فِي بُطُونِهَا.

وَقَالَ زُهَيْرٌ:

إِذَا لُقِّحَتْ حَرْبٌ عَوَانٌ مُضِرَّةٌ ... ضَرُوسٌ تَهُرُّ النَّاسُ أَنْيَابَهَا عَصْلُ

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَيْ مَلَاقِحُ جَمْعُ مُلَقِّحَةٍ، لِأَنَّهَا تُلَقِّحُ السَّحَابِ بِإِلْقَاءِ الْمَاءِ. وَقَالَ:

وَمُخْتَبِطٌ مِمَّا تُطِيحُ الطَّوَائِحُ أَيِ: الْمَطَاوِحُ جَمْعُ مُطِيحَةٍ. الصَّلْصَالُ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ الطِّينُ إِذَا خُلِطَ بِالرَّمْلِ وَجَفَّ، وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ: الصَّلْصَالُ صَوْتُ اللِّجَام وَمَا أَشْبَهَهُ، وَهُوَ مِثْلُ الْقَعْقَعَةِ فِي الثَّوْبِ. وَقِيلَ: التُّرَابُ الْمُدَقِّقُ، وَصَلْصَلَ الرَّمْلُ صَوَّتَ، وَصَلْصَالٌ بِمَعْنَى مُصَلْصِلٍ كَالْقَضْقَاضِ أَيِ الْمُقَضْقِضِ، وَهُوَ فِيهِ كَثِيرٌ، وَيَكُونُ هَذَا النَّوْعُ مِنَ الْمُضَعَّفِ مَصْدَرًا فَتَقُولُ: زُلْزِلَ زَلْزَالًا بِالْفَتْحِ، وَزِلْزَالًا بِالْكَسْرِ، وَوَزْنُهُ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ فِعْلَالٌ، وَهَكَذَا جَمِيعُ الْمُضَاعَفِ حُرُوفُهُ كُلُّهَا أُصُولٌ لَا قَعْقَعٌ، خِلَافًا لِلْفَرَّاءِ وَكَثِيرٍ مِنَ النَّحْوِيِّينَ. وَلَا فَعْفَلَ خِلَافًا لِبَعْضِ الْبَصْرِيِّينَ وَبَعْضِ الْكُوفِيِّينَ، وَلَا أَنَّ أَصْلَهُ فَعَّلَ بِتَشْدِيدِ الْعَيْنِ أُبْدِلَ مِنَ الثَّانِي حَرْفٌ مِنْ جِنْسِ الْحَرْفِ الْأَوَّلِ خِلَافًا لِبَعْضِ الْكُوفِيِّينَ. وَيَنْبَنِي عَلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ: وَرُبُّ صَلْصَالٍ. الْحَمَأُ: طِينٌ أَسْوَدُ مُنْتِنٌ، وَاحِدَةٌ حَمَأَةٌ بِتَحْرِيكِ الْمِيمِ قَالَهُ اللَّيْثُ وَوَهِمَ فِي ذَلِكَ، وَقَالُوا: لَا نَعْرِفُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الْحَمَأَةُ إِلَّا سَاكِنَةَ الْمِيمِ، قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ وَالْأَكْثَرُونَ، كَمَا قَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ:

يَجِئْكَ بِمَلَئِهَا طَوْرًا وَطَوْرًا ... يَجِيءُ بِحَمَاةٍ وَقَلِيلِ مَاءِ

وَعَلَى هَذَا لَا يَكُونُ حَمَأٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُفْرَدِهِ تَاءُ التَّأْنِيثِ لِاخْتِلَافِ الْوَزْنِ. السَّمُومُ: إِفْرَاطُ الْحَرِّ، يَدْخُلُ فِي الْمَسَامِّ حَتَّى يَقْتُلَ مِنْ نَارٍ أَوْ شَمْسٍ أَوْ رِيحٍ. وَقِيلَ: السَّمُومُ بِاللَّيْلِ، وَالْحَرُّ بِالنَّهَارِ.

الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ. رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ. ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ. وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ. مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ: هَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ بِلَا خِلَافٍ، وَمُنَاسَبَتُهَا لِمَا قَبْلَهَا:

أَنَّهُ تَعَالَى لَمَّا ذَكَرَ فِي آخِرِ السُّورَةِ قَبْلَهَا أَشْيَاءَ مِنْ أَحْوَالِ الْقِيَامَةِ مِنْ تبديل السموات وَالْأَرْضِ، وَأَحْوَالِ الْكُفَّارِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَأَنَّ مَا أَتَى بِهِ هُوَ عَلَى حَسَبِ التَّبْلِيغِ وَالْإِنْذَارِ، ابْتَدَأَ فِي هَذِهِ السُّورَةِ بِذِكْرِ الْقُرْآنِ الَّذِي هُوَ بَلَاغٌ لِلنَّاسِ، وَأَحْوَالُ الْكَفَرَةِ، وَوِدَادَتُهُمْ لَوْ كَانُوا

Juz 6, halaman 463 ›

Pembahasan ayat ini masih 11 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →