بعض مظاهر قدرة الله تعالى
من خلق السموات والأرض وإرسال الرياح لواقح والإحياء والإماتة
والعلم الشامل والحشر
﴿وَلَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَزَيَّنّاها لِلنّاظِرِينَ (١٦) وَحَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ (١٧) إِلاّ مَنِ اِسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ (١٨) وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ (١٩) وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ (٢٠) وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاّ عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلاّ بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (٢١) وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ فَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَسْقَيْناكُمُوهُ وَما أَنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ (٢٢) وَإِنّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوارِثُونَ (٢٣) وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ (٢٤) وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (٢٥)﴾
الإعراب:
﴿إِلاّ مَنِ اسْتَرَقَ﴾ ﴿مَنِ﴾ مستثنى منصوب، ولا يجوز أن يكون بدلا من ﴿كُلِّ شَيْطانٍ﴾ لأنه استثناء من موجب.
﴿وَمَنْ لَسْتُمْ.﴾. ﴿مَنْ﴾ إما منصوب عطفا على قوله ﴿مَعايِشَ﴾ أي جعلنا لكم فيها المعايش والعبيد، أو بتقدير فعل، أي وأعشنا من لستم له برازقين، أو عطفا على موضع ﴿لَكُمْ﴾ المنصوب بجعلنا، وإما موضعه الرفع مبتدأ، وخبره محذوف. ولا يجوز في رأي البصريين خلافا
Juz 14, halaman 19 ›
للكوفيين عطفه على الكاف واللام في ﴿لَكُمْ﴾ لأنه لا يجوز العطف على الضمير المجرور إلا بإعادة الجار.
﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ﴾ إن بمعنى «ما» و ﴿مِنْ﴾ زائدة، و ﴿شَيْءٍ﴾ في موضع رفع مبتدأ، و ﴿عِنْدَنا﴾ خبر المبتدأ، و ﴿خَزائِنُهُ﴾ مرفوع بالظرف وهو ﴿عِنْدَنا﴾ لوقوعه خبرا للمبتدأ، وتقديره: وما شيء إلا عندنا خزائنه. ودخول ﴿إِلاّ﴾ أبطل عمل ﴿إِنْ﴾ على لغة من يعملها.
﴿لَواقِحَ﴾ إما جمع لاقحة، أي حوامل بالسحاب؛ لأنها تسوقه، وإما أصله ملاقح، لكن أتى به على حذف الزوائد.
البلاغة:
﴿عِنْدَنا خَزائِنُهُ﴾ استعارة تخييلية وتمثيل لكمال قدرته، شبه قدرته تعالى على كل شيء بالخزائن المودع فيها الأشياء، ويخرج منها كل شيء على وفق حكمته.
﴿نُحْيِي وَنُمِيتُ﴾ ﴿الْمُسْتَقْدِمِينَ﴾ و ﴿الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾ بين كل طباق.
﴿خَزائِنُهُ﴾ و ﴿بِخازِنِينَ﴾ بينهما جناس اشتقاق.
المفردات اللغوية:
﴿بُرُوجاً﴾ البروج: القصور والمنازل، وأصل البروج: الظهور، يقال: تبرجت المرأة: إذا أظهرت زينتها، والمراد هنا النجوم العظام ونجوم البروج الاثني عشر المعروفة أي منازل الشمس والقمر والكواكب السيّارة الأخرى، وهي اثنا عشر برجا مختلفة الهيئات والخواص، على ما دل عليه الرصد والتجربة، مع بساطة السماء، وأسماء هذه البروج: الحمل، الثور، الجوزاء، والسّرطان، والأسد، والسّنبلة، والميزان، والعقرب، والقوس، والجدي، والدّلو، والحوت. والعرب تعدّ معرفة مواقع النجوم وأبوابها من أجلّ العلوم، ويستدلون بها على الطرقات والأوقات والخصب والجدب.
وبرج المريخ: الحمل والعقرب، والزّهرة: لها الثور والميزان، وعطارد: له الجوزاء والسّنبلة، والقمر: له السرطان، والشمس لها: الأسد، والمشتري له: القوس والحوت، وزحل له: الجدي والدلو.
﴿وَزَيَّنّاها﴾ أي السماء بالكواكب ﴿لِلنّاظِرِينَ﴾ المفكرين المعتبرين، المستدلين بها على قدرة مبدعها وتوحيد صانعها ﴿وَحَفِظْناها﴾ منعناها بالشهب ﴿رَجِيمٍ﴾ مرجوم بالحجارة ﴿إِلاّ مَنِ اسْتَرَقَ﴾ لكن من أخذ الشيء خفية أو خطفة، شبه خطفتهم اليسيرة من الملأ الأعلى بالسرقة.
واسترق السمع: تسمّعه بخفة وحذر ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ﴾ كوكب يضيء ويحرقه، أو شعلة ساطعة
Juz 14, halaman 20 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.