Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hijr: 28 الحجر

وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ﴿٢٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

كما علمت أن بعضهم فسر الجان بإِبليس، ليناسب ما سيأْتى في قصة آدم من أَنه امتنع عن السجود له لأَنه خلق من نار، وخلق آدم من حمإٍ مسنون، وكل من الرأْيين أَهل للاعتبار والقبول. (السَّمُوم): الريح الشديدة الحرارة سميت بذلك لأَنها تنفذ في المسام، وقيل هي نار لا دخان لها -رواه الضحاك عن ابن عباس، وعليه فإِضافة النار إِلى السموم من إِضافة العام إِلى الخاص.

والمعنى: وجنس الجن أَو إِبليس خلقه الله منِ قبل آدم، وكان خلقه من نار شديدة الحرارة لا شئ فيها من الدخان.

﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٢٨) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (٢٩) فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (٣٠)﴾

المفردات:

(مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ): تقدم بيانها.

(سَوَّيْتُهُ): جعلته سويًا معتدلا.

(وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي): ونشرت فيه من الروح المنسوب إِلَىَّ نسبةَ تشريف وَمِلْكٍ وإِيجاد، فأَرواح العباد منسوبة إِلى الله نسبة ملك وإِيجاد، وليست جزءًا من روحه تعالى، فهو منزه عن التجزئة والتبعيض.

(فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ): فَخِرُّوا لآدم خاضعين.

Juz 5, halaman 538 ›

التفسير

٢٨ - (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ):

أَجمل الله قصة خلق الإِنسان في قوله سابقًا: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ). وقصة خلق الشيطان في قوله: "وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ". تمهيدًا للحديث المفصل الذي تحكى فيه هذه الآية وما بعدها من الآيات ما جرى بين الله وبين ملائكته في شأْن خلق آدم وأَمرهم بالسجود له، وخضوعهم لأَمره سبحانه، وعصيان إِبليس تكبرًا وغرورًا، ووسوسته لآدم حتى أَخرجه من الجنة، ووعيده بإِغواء ذريته إِلا عباد الله المخلصين إِلى آخر ما سيأتي بيانه في الآيات الواردة في هذا الشأْن. والغرض من سوق هذه القصة تحذير عباد الله من وسوسة الشيطان الذي أَغوى أَباهم آدم، وهو لإِغوائهم وإِضلالهم بالمرصاد، حتى يحذروه ولا يغتروا بوسوسته، فالخطاب في الآية وإِن كان للنبي ﷺ، فالمقصود منه بيان القصة لأُمته عن طريقه، لأَنه إِمامهم ﷺ

والمعنى: واذكر أَيها الرسول لأُمتك وقت أَن قال ربك للملائكة -إِنى خالق في الأَرض إِنسانًا من صلصال من حمإٍ مسنون ليكون فيها خليفة عني في عمارتها وتنفيذ شريعتى فيها، أَو خليفة عمن سبقه في سكناها بعد ما هلكوا، وفي هذا المعنى يقول الله تعالى في سورة البقرة:

"وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً (¬١) "، وسمى الإِنسان بشرا لظهور بشرته، وهى ظاهر الجلد، حيث لا يوجد عليها صوف ولا وبر ونحوهما بخلاف سائر الحيوانات.

وبعد أَنْ ذكرنا في تفسير الآية السابقة: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ أَن المراد من الصلصال الطين الجاف الذي يصلصل ويصوت إِذا نُقر،

Juz 5, halaman 539 ›

وأَن المراد من الحمإِ المسنون الطين الأَسود المنتن، بعد أَن ذكرنا هذا نقول:

من العلماءِ من فسر الصلصال بالطين المنتن وهو رأَى مجاهد واختاره الكسائي، وهو مأَخوذ من قولهم صلَّ اللحم أَي أَنتن، ومنهم من فسَّر المسنون بالمُصوَّر، ومنه سُنَّة الوجه أَي صورته، ومنهم منْ فسَّره بمصبوب -كما تقدم بيانه، وعلى هذه الآراءِ اللغوية، يكون تفسير الآية ما يلي:

واذكر أَيها الرسول حين قال ربك للملائكة إِنى خالق إِنسانا من طين منتن مصبوب على صورة بشر. فسبحان مَنْ ينقل الشيءِ بقدرته من النقيض إِلى النقيض.

٢٩ - (فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ):

التسوية جعل الشيءِ سوِيَّا معتدلا، وتسوية بشر من صلصال من حمإِ مسنون جعل الصلصال المذكور في صورة بشر سوى صالح لنفخ الروح فيه، بأَن ينقله الله من طور إِلى طور إِلى أَن يصبح لحمًا وعظمًا وأَعصابًا وشرايين وأَورِدةً تسرى فيهًا روح الحياة -والنفخ في الشيءِ هو دفع الريح فيه بالفم أَو غيره، ونفخ الروح في تمثال آدم المتطور ليس من هذا القبيل، بل هو تمثيل لِنشرِ الروح في جميع أَجزائه، فلم يكن في بث الروح فيه نفخ ولا نافخ على الحقيقة، وقد اختلف العلماءُ في تعريف الروح، فمنهم من قال أَنه جسم شفاف يحل بالجسد ويسرى فيه سريان الماءِ في العود الأَخضر، ومنهم من قال أَنه عرض يحل بالقلب أَو الدماغ حلول العِلْمِ في العالمِ، ومنهم من قال إِنه جوهر مجرد ليس داخل البدن ولا خارجه، ولا متصلًا به ولا منفصلًا عنه. والأَسلم عدم الخوض في تعريفه، فقد قال الله لرسوله ﷺ "وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (¬١) " وخيْرُ ما يقال فيه إِنه سر من أَسرار الله تحيا به الأَبدان حينما يتصل بها، وتموت حينما ينفصل عنها.

Juz 5, halaman 540 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →