Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hijr: 3 الحجر

ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ﴿٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

عن النبي ﷺ قال: «إذا اجتمع أهل النار في النار، ومعهم من شاء الله من أهل القبلة، قال الكفار لمن في النار من أهل القبلة: ألستم مسلمين؟ قالوا: فما أغنى عنكم إسلامكم وأنتم معنا في النار؟ قالوا: كانت لنا ذنوب فأخذنا بها، فيغفرها الله لهم بفضل رحمته، فيأمر الله بكلّ من كان من أهل القبلة في النار، فيخرجون منها، فحينئذ يودّ الذين كفروا لو كانوا مسلمين». ذكره البغوي بغير سند. انتهى. خازن. وفي القرطبي قريب من معناه، وهو من رواية جابر بن عبد الله، ﵄.

الإعراب: ﴿رُبَما:﴾ كافة ومكفوفة، وقال الأخفش: (رب) حرف جر شبيه بالزائد لا يتعلق بشيء، و (ما): نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل جر لفظا ب: (رب)، وهي في محل رفع مبتدأ. ﴿يَوَدُّ:﴾ مضارع. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع فاعل، وجملة:

﴿كَفَرُوا﴾ مع المتعلق المحذوف صلة الموصول، لا محل لها، والجملة مستأنفة على اعتبار (رب) مكفوفة، وفي محل جرّ صفة (ما)، على اعتبارها موصوفة، والرابط محذوف، التقدير:

يوده الذين كفروا، وعليه فخبر المبتدأ (ما) محذوف تقديره موجود، وعليه فالجملة اسمية، وهي مستأنفة، لا محل لها. ﴿لَوْ:﴾ حرف مصدري. ﴿كانُوا:﴾ ماض ناقص، مبني على الضم، والواو اسمه، والألف للتفريق. ﴿مُسْلِمِينَ:﴾ خبر كان منصوب، وعلامة نصبه الياء... إلخ، و ﴿لَوْ﴾ المصدرية وما بعدها في تأويل مصدر في محل نصب مفعول به؛ أي: يود الذين كفروا كونهم مسلمين على اعتبار (ما) كافة لرب، وعلى اعتبارها نكرة موصوفة فالمصدر المؤول بدل منها. هذا؛ وأجيز اعتبار ﴿لَوْ﴾ امتناعية، فيكون جوابها محذوفا، تقديره: لسروا بذلك، أو تخلصوا مما هم فيه، ومفعول يود محذوف على هذا التقدير؛ أي: ربما يود الذين كفروا النجاة، وعليه ف: ﴿لَوْ﴾ ومدخولها كلام مستأنف لا محل له، والأول: أقوى بلا ريب.

﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٣)﴾

الشرح: ﴿ذَرْهُمْ:﴾ اتركهم. ﴿يَأْكُلُوا﴾ أي: كما تأكل الأنعام. ﴿وَيَتَمَتَّعُوا:﴾ بدنياهم، وما فيها من نعيم، ولذات، وشهوات. ﴿وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ:﴾ يشغلهم عن الإيمان بالله، وعن طاعته وعبادته الأمل في هذه الدنيا. ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ أي: إذا وردوا القيامة، وذاقوا، وبال ما صنعوا، ففيه تهديد، ووعيد لمن أخذ حظه من الدنيا ولذاتها، ولم يأخذ بحظه من طاعة الله ﷿، قال بعض أهل العلم: ﴿ذَرْهُمْ﴾ تهديد، و ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ تهديد فكيف يهنأ العيش بين تهديدين، وهذه الآية منسوخة بآية القتال، فإن المخاطب بذلك النبي ﷺ والمعنيّ بالتهديدين كفار قريش.

﴿ذَرْهُمْ:﴾ اتركهم، والمستعمل من هذه المادة المضارع والأمر بكثرة في القرآن الكريم، وفي الكلام العربي، ومثله: «دع» ومضارعه: يدع، فكلا المادتين ناقص التصرف، وهما بمعنى:

Juz 5, halaman 79 ›

الترك، وقد سمع الماضي منهما سماعا نادرا فقالوا: وذر، وودع بوزن وضع، إلا أن ذلك شاذ في الاستعمال؛ لأن العرب كلهم إلا قليلا منهم أميت هذا الماضي من لغاتهم، وليس المعنى:

أنهم لم يتكلموا به البتة، بل تكلموا به دهرا طويلا، ثم أماتوه بإهمالهم استعماله، فلما جمع العلماء ما وصل إليهم من لغات العرب؛ وجدوه مماتا إلا ما سمع منه سماعا نادرا.

قال قطة العدوي: قال بعض المتقدمين: زعم النحاة: أن العرب أماتت ماضي «ودع» ومصدره، واسم مفعوله، واسم فاعله، مع أنه قد قرأ عروة بن الزبير، وابنه هشام قوله تعالى: ﴿ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى﴾ بتخفيف الدال، بمعنى: ما تركك، وكذا قرأ مقاتل، وابن أبي عبلة، وقال الرسول ﷺ: «شرّ الناس من ودعه الناس اتقاء شرّه». وقال ﵊: «دعوا الحبشة ما ودعوكم». ورواه الجمل: «ذروا الحبشة ما وذرتكم». وقال أبو العتاهية الصوفي: [المنسرح]

أثروا فلم يدخلوا قبورهم... شيئا من الثروة الّتي جمعوا

وكان ما قدّموا لأنفسهم... أعظم نفعا من الّذي ودعوا

وقال آخر: [الطويل]

وثمّ ودعنا آل عمرو وعامر... فرائس أطراف المثقّفة السّمر

وقال أنس بن رؤيم: [الرمل]

ليت شعري عن خليلي ما الّذي... غاله في الحبّ حتّى ودعه

فها هو الماضي قد ورد عن أفصح العرب قراءة وحديثا، وكذا في شعر العرب، وورد المصدر أيضا في قول النبي ﷺ: «لينتهينّ قوم عن ودعهم الجمعات، وفي رواية: (الجماعات) أو ليختمنّ الله على قلوبهم، ثمّ ليكوننّ من الغافلين». أخرجه مسلم وغيره، وورد اسم المفعول، واسم الفاعل من «ودع» في قول خفاف بن ندبة: [الطويل]

إذا ما استحمّت أرضه من سمائه... جرى، وهو مودوع وواعد مصدق

فكيف يقال: إن العرب أماتته؟! فالصواب القول بقلة الاستعمال، لا بالإماتة. انتهى.

بتصرف كبير. هذا؛ وما قيل في «ودع» ومضارع «يدع»، وأمره «دع» يقال في: وذر، ومضارعه:

«يذر»، وأمره: «ذر»، كما يقال في «وعم» ومضارعه «يعم»، وأمره «عم»، وانظر الشاهد رقم [٣٠٨] من كتابنا فتح القريب تجد ما يسرك، ويثلج صدرك.

﴿الْأَمَلُ:﴾ من أمّل يؤمّل، تأميلا: إذا رجى الأمر، وأكثر ما يستعمل فيما يستبعد حصوله بخلاف الطمع، فإنه لا يكون إلا فيما يرجى حصوله، وقد يكون «الأمل» بمعنى: الطمع، وأما الرجاء؛ فهو بين الأمل والطمع، والآمال في الدنيا رحمة من الله تعالى، حتى عمر بها الدنيا،

Juz 5, halaman 80 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →