Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hijr: 71 الحجر

قَالَ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ ﴿٧١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿قالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعالَمِينَ (٧٠) قالَ هؤُلاءِ بَناتِي إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ (٧١) لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (٧٢)﴾

الشرح: قال قوم لوط له: أو لم ننهك أن تضيف أحدا من الناس. أو المعنى: ألسنا قد نهيناك أن تكلمنا في أحد من العالمين إذا قصدناه بالفاحشة. وكان لوط ﵇ يعظهم، ويمنعهم من ذلك بقدر وسعه، بل ويبذل جهده في ذلك، ولمّا أصروا على ما يريدون؛ قال لهم لوط: ﴿هؤُلاءِ بَناتِي..﴾. إلخ: وما أجدرك أن تنظر ذلك في سورة (هود) ﵇ الآية رقم [٧٨] ففيها الدواء الشافي، والغذاء الكافي لمن كان له قلب، أو ألقى السمع؛ وهو شهيد.

﴿لَعَمْرُكَ:﴾ هذا قسم بحياة المخاطب، والمخاطب بذلك النبي ﷺ. وقيل: بل المخاطب لوط ﵇، قالت له الملائكة ذلك.

هذا؛ وقال الجمل: وفي الكرخي، وفي «الدر المنثور» للشيخ المصنف: أخرج ابن مردويه عن أبي هريرة-﵁، عن رسول الله، قال: (ما حلف الله بحياة أحد إلاّ بحياة محمد، قال: ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾.

﴿إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ﴾ أي: ضلالهم وغوايتهم، وقيل: في غفلتهم. ﴿يَعْمَهُونَ:﴾ يتحيرون ويترددون، فكيف يسمعون نصحك، ويقبلون موعظتك؟! والضمير يعود إلى قريش، أو إلى قوم لوط حسب ما رأيت من خلاف في المخاطب. هذا؛ و «العمه»: التحير والتردد، وهو قريب من العمى، لكن العمى يطلق على ذهاب نور العين، وعلى الخطأ في الرأي، والعمه لا يطلق إلا على الثاني.

وفي المصباح «عمه، عمها» من باب: «تعب»: إذا تردد متحيرا، و «تعامه» مأخوذ من قولهم: أرض عمهاء إذا لم يكن فيها أمارات تدل على النجاة، فهو عمه، وأعمه، وهذا الفعل لم أر له ماضيا، ولا أمرا، فيظهر: أنه فعل جامد، لا يأتي منه غير المضارع، وإن ذكر له في كتب اللغة ماض؛ لكنه لم يستعمل، ولم يتداول.

تنبيه: «لعمرك»: كلمة تستعمل في القسم من: عمر الرجل بكسر الميم يعمر عمرا بفتح العين، وضمها؛ إذا عاش زمنا طويلا، ومعناه: أحلف بحياتك، فمفتوح العين إذا دخلت عليه اللام، رفع على الابتداء، والخبر محذوف وجوبا، وإن لم تدخل عليه اللام نصب نصب المصادر، والرفع قليل، فيقال: عمر الله ما فعلت كذا، وعمرك الله ما فعلت كذا، قال عمر بن أبي ربيعة المخزومي: [الخفيف]

أيّها المنكح الثّريّا سهيلا... عمرك الله كيف يلتقيان؟

وقد يقرن به حرف القسم، كما في قول عمر أيضا: [الوافر]

Juz 5, halaman 124 ›

بعمرك هل رأيت لها سميّا... فشاقك أم لقيت لها خدينا؟

ومعنى: «لعمر الله وعمر الله»: أحلف ببقاء الله ودوامه، ومعنى: «عمرك الله»: أحلف بتعميرك الله؛ أي: بإقرارك له بالبقاء، ويأتي بمعنى: سألت الله أن يطيل عمرك، من غير إرادة القسم، وكلمة «عمر» في غير رواية الرفع منصوبة، كما ترى، أو مجرورة بحرف القسم، والاسم الكريم بعدها يجوز أن تقرأه بالرفع، والنصب، فأما نصب «عمر» فذهب الأخفش، والمبرد، وأبو سعيد السيرافي إلى أنه منصوب على حذف حرف القسم، وأصل الكلام: بعمرك الله، وأصله الأصيل: بتعميرك الله؛ أي: بإقرارك له بالبقاء، والدوام، فتكون الكاف في موضع رفع على أنها فاعل بالمصدر، والاسم الكريم منصوب على التعظيم.

وذهب أبو علي الفارسي إلى انتصاب «عمرك» على أنه مفعول مطلق، وأصل الكلام عمرك الله تعميرا، فأضيف المصدر إلى المفعول، وارتفع الاسم الكريم بعده على أنه فاعل، والظاهر من كلام سيبويه على ما قاله أبو حيان انتصاب: «عمر» على أنه مفعول به لفعل محذوف، والتقدير: أسأل تعميرك الله، وعليه يكون تعمير مفعولا به، وهو مصدر مضاف إلى مفعوله، ولفظ الجلالة منصوب ب: «أسأل» أيضا، كأنه قال: أسأل الله أن يطيل عمرك. انتهى.

بعد هذا ينبغي أن تعلم أن القسم ب: «لعمرك، ولعمري، ولعمر الله» يستعمل في أشعار العرب، وفصيح كلامها بكثرة، فمن المخاطب قول طرفة بن العبد: [الطويل]

لعمرك إن الموت ما أخطأ الفتى... لكالطّول المرخى وثنياه باليد

ومن استعماله في المتكلم قول النابغة الذبياني: [الطويل]

لعمري وما عمري عليّ بهيّن... لقد نطقت بطلا عليّ الأقارع

ومن استعماله للغائب قول القحيف بن سليم العقيلي: [الوافر]

إذا رضيت عليّ بنو قشير... لعمر الله أعجبني رضاها

وختاما ينبغي أن تعلم: أن هذا اللفظ، وهذا الاستعمال لم يرد في غير هذه السورة من سور القرآن الكريم.

الإعراب: ﴿قالُوا:﴾ ماض وفاعله، والألف للتفريق. ﴿أَوَلَمْ:﴾ الهمزة: حرف استفهام، وإنكار. الواو: حرف عطف. (لم): حرف نفي، وقلب، وجزم. ﴿نَنْهَكَ:﴾ مضارع مجزوم ب: (لم)، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره وهو الألف، والفتحة قبلها دليل عليها، والفاعل مستتر تقديره: «نحن» والكاف مفعول به. ﴿عَنِ الْعالَمِينَ:﴾ متعلقان بما قبلهما، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالُوا..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.

﴿قالَ:﴾ ماض، وفاعله يعود إلى ﴿لُوطٍ﴾. ﴿هؤُلاءِ:﴾ اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع

Juz 5, halaman 125 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →