Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hijr: 78 الحجر

وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ ﴿٧٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (٧٢) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ (٧٣) فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ (٧٤) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ (٧٥) وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ (٧٦) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ (٧٧) وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ (٧٨) فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ (٧٩)﴾

المفردات:

(لَعَمْرُكَ): أَي لحياتك، وهى صيغة قسم معناها أَقسم بحياتك. والعَمر بالفتح هو العُمر بالضم، ولكنه بالفتح اختص بالقسم للخفة وكثرة دورانه كل الأَلسنه.

(سَكْرَتِهِمْ): أَي غفلتهم الشديدة التي أَشبهت السُّكر فجعلتهم كالسكارى .... أَو ضلالتهم كذلك.

(يَعْمَهُونَ): يترددون ويتحيرون، من العَمَه، وهو في البصيرة كالعمى في البصر نعوذ بالله تعالى منه!

(الصَّيْحَةُ): الصوت الشديد المزعج. والمراد به العذاب الذي أَهلكهم الله به. كما نقله ابن المنذر عن ابن جريج، وكل شيءٍ أَهلك به قوم صيحة وصاعقة!

(مُشْرِقِينَ): داخلين في وقت شروق الشمس. (سِجِّيلٍ): طين متحجر.

(لِلْمُتَوَسِّمِينَ): للمتفرسين الذين يتثبتون في نظرهم حتى يعرفوا حقيقة الشيءِ بِسمَتِهِ وعلامته.

Juz 5, halaman 565 ›

(أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ): أَصحاب الْغَيْضَة وهى جماعة الشجر الكثيف الملتف. والمراد بها البقعة الكثيرة الأَشجار المثمرة.

(لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ): لفى طريق بيّن واضح يؤتمُّ به.

التفسير

٧٢ - (لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ):

قيل: هذا قسم من الله ﵎ بحياة نبيه لوط ﵇: إِن قومه لفى غفلة غامرة، وضلالة منكرة، جعلتهم كالسكارى يتحيرون ويترددون، فكيف يستمعون للنصح، أَو يستجيبون لداعى الهدى وهم في غوايتهم يتخبطون؟! والمقصود من القسم تأْكيد جهالتهم بعاقبة إِعراضهم وغفلتهم، وقيل هو قسم من الملائكة بأَمر الله تعالى على تقدير القول، أَي قالت الملائكة للوط ﵇: "لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ" غافلون عما يصبِّحهم من عذاب قريب لا ريب فيه، كما قال تعالى: "إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ" (¬١). وقال قوم إِنه قسم بحياة النبي ﷺ، وبه قال ابن جرير وابن كثير وجمهور من المفسرين، وعلى رأْسهم ابن عباس، حيث قال: ما خلق الله وما ذرأَ وما برأَ نفسًا أَكرم عليه من محمد ﷺ، وما سمعت الله أَقسم بحياة أَحد غيره (¬٢). وعلى هذا تكون الضمائر في قوله:" إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ" عائدة على قريش، غير أَن القسم بجياة لوط ﵇ أَنسب بسياق القصة ولا ضرورة تدعو إِلى أَن يكون القسم هنا بحياة محمد ﷺ. فالله جل شأْنه يقسم بما شاءَ على ما شاء، لحكم وأَسرار، والحكمة هنا تكريم لوط وبيان حسن منزلته عند ربه وإِن لم يستجب له قومه، فقد بذل في هدايتهم غاية الجهد، ولكنا نهينا أَن نحلف بغير الله تعالى أَو باسم من أَسمائه أَو صفة من صفاته، كما قدمنا في تفسير قوله سبحانه:

Juz 5, halaman 566 ›

"لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ (¬١) " الآية. قال صاحب الفتح: قال العماءُ: السر في النهي عن الحلف بغير الله، أَن الحلف بالشيء يقتضي تعظيمه، والعظمة في الحقيقة إِنما هي لله وحده …

ولما أَفادت الآيات السابقة أَن قوم لوط بلغوا من الإِجرام حدًّا لا ينفع معه نصح ولا إِنذار ذكر سبحانه عاقبه إِجرامهم فقال:

٧٣ - (فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ): الفاءُ في قوله تعالى: "فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ" للإِشارة إِلى أَن عذابهم بالصيحة جاء عقب إِخبار لوط بأَن قومه في سكرتهم يعمهون.

والمعنى: فبعد ما أُخْبِرَ لوط بغفلة قومه عما أَعده الله لهم من العقاب على فاحتشهم، أَخذتهم صاعقة العذاب الهون وهم مشرقون -أَي داخلون في وقت شروق الشمس، ويجمع بين قوله تعالى: "وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ" وبين قوله هنا "مُشْرِقِينَ" بأَن ابتداءَ عذابهم كان عند الصبح، وانتهاءَه كان عند الإشراق.

ثم بين سبحانه صفة العذاب المدمر الذي أُحيطوا به قال:

٧٤ - (فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ):

أَي فجعلنا عالِىَ مدينتهم، أَو عالى قراهم سافلها، بأَن دمرناها عليهم وقلبناها فوقهم، وأَرسلنا عليهم طينًا متحجرًا كالمطر المتتابع: أَنزلناه قبل القلب أَو في أَثنائه ليصيب الشذاذ المتفرقين، فلا ينجر منهم جميعًا أَحد. وفي سورة الذاريات: ﴿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ" (¬٢). ولا ريب أَنها حجارة صنعت من طين لا يعلم كنهه إِلا علام الغيوب والطين إِذا تحجَّر سُمِّى سِجِّيلا!

Juz 5, halaman 567 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →