Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hijr: 86 الحجر

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ ﴿٨٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ (٨٥) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ (٨٦) وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (٨٧) لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ (٨٨)﴾

المفردات:

(بِالْحَقِّ): أَي بالأَمر الثابت الذي يحق لنا أَن نخلق السماوات والأَرض عليه طبقا لمقتضى الحكمة والمصلحة.

(السَّاعَةَ): أَي القيامة، وسميت بالساعة، لأَنها تفجؤهم في ساعة لا يعلمونها.

(فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ): أَي فأَعرض عنهم الإِعراض الجميل، أَوفاعف عنهم العفوالجميل الذي لا لوم فيه ولا تثريب. (الْمَثَانِي): جمع مثْنَى من ثنى الشيءَ يَثْنِيه إِذا أعاده؛ أَوجمع مُثنية من الثناءِ، بحذف الزوائد، لما فيها من الثناءِ على الله تعالى.

(لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ): لا تطمح بنظرك طموح راغب. وسيأْتى بيان ذلك.

(أَزْوَاجًا): أَي أَصنافا، جمع زوج أَي صنف.

(وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ): أَلِن جانبك وتواضع، والجناحان من الإِنسان جانباه.

التفسير

٨٥ - (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ .... ) الآية ..

لما قص الله ﵎ من أَنباء المكذبين لرسلهم ما فيه عبرة وتذكرة - نبه بذكر هذه الآية الكريمة على حكمته البالغة في إِهلاكهم؛ حيث بين أَنه ما خلق السماوات والأَرض

Juz 5, halaman 574 ›

وما بينهما ذلك الخلق البديع المحكم، إِلا بالحق وهوأَن يعبدوه وحده ولا يشركوا به شيئا، فلما جحدوا آياته، وأَشركوا به، وكذبوا رسله، وعثوا في الأَرض فسادا - قضت عدالته وحكمته بأَن يهلكهم ويهلك أَمثالهم، دفعًا لفسادهم، وتطهيرًا للأَرض من شرورهم، وإِرشادًا لمن بقى إِلى الصلاح والإِصلاح. حذرًا من أَن يصيبهم مثل ما أَصابهم.

هذا جزاؤُهم في الدنيا، وقد أَشارت إِليه الجمله الأُلى من الآية الكريمة، وأَما جزاؤهم في الآخرة فموعدهم فيه الساعة؛ وإليه تشير الجملة الثانية من الآية، وهى قوله:

(وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ): لا ريب فيها؛ فينتقم الله لرسله، جزاءَ ما كُذِّبوا وأُوذوا.

هذا، وفي تلك القصص وما ختمت به تسلية كريمة للنبي ﷺ، فإِنه صلوات الله وسلامه عليه، إِذا سمع من ربه أَن الأُمم السابقة كانوا يعاملون أَنبياءَهم هذه المعاملة القاسية، هان عليه تحمل سفاهة قومه وأَذاهم، وسهل عليه أَن يعفوَ عنهم عفوًا كريما لا لوم فيه ولا تثريب، وهذا هوالصفح الجميل الذي أَمره الله به إِذ قال:

(فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ): كما روى عن على وابن عباس ﵃ في تفسير الصفح الجميل، وفي أَمره ﷺ بالصفح الجميل إِشارة كريمة إِلى تركهم لله تعالى، وأَن يتذرع بالصبر الجميل، حتى يأْتي وعد الله وما قضاه في شأْنهم في الدنيا والآخرة، وأَن يصفح عنهم فلا يحمل نفسه ما لا يطيق من الضيق بكفرهم، ولا تذهب نفسه عليهم حسرات.

ثم كرر سبحانه هذا المعنى وزاده توكيدًا فقال:

٨٦ - (إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ):

أَي إِن الله الذي رباك بنعمه، وتولاك بفضله وكرمه هوالخلاق لك ولهم، العليم بأَحوالك وأَحوالهم، وبما جرى بينك وبينهم، فخليق بك أَن تكل الأُمور إِليه، فهوالحكم العدل الذي يجازيك على حسناتك ويجازيهم على سيئاتهم، وقد علمت أَن الصفح الجميل

Juz 5, halaman 575 ›

أَولى بك إِلى أَن يحكم الله بينك وبينهم وهوخير الحاكمين. ثم امتن سبحانه على نبيه ﷺ بالمنة العظمى، وهى إِنزال القرآن عليه فقال:

٨٧ - (وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ):

أَي ولقد أَنعمنا عليك إِذ أَنزلنا إِليك فاتحة الكتاب، وهى سبع آيات تُثنَّى وتكرر في الصلوات الخمس وغيرها ويُثنى بها على الله ﷿؛ وهى القرآن العظيم.

وتخصيص الفاتحة بالذكر واعتبارها القرآن الكريم؛ لمزيد فضلها ورفيع مكانتها، ولاشتمالها على مقاصد القرآن كله.

وقد روى البخاري (¬١) عن أَبي سعيد بن المعلَّى أَن النبي ﷺ قال له وهما في المسجد: لأُعَلِّمنَّك سورة هي أَعظم السور في القرآن … الحمد لله رب العالمين، هي السبع المثانى والقرآن العظيم الذي أُوتيته.

وروى البخاري أَيضًا عن أَبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "أُم القرآن هي السبع المثانى والقرآن العظيم".

فكل من هذين الحديثين الصحيحين نص صريح في أَن فاتحة الكتاب هي السبع المثانى وأَنها القرآن العظيم. والقرآن كما يطلق على الكتاب العزيز كله يطلق عل بعضه.

وذكر المفسرون جملة أَقوال أُخرى في المراد بالسبع المثانى، أَصحها وأَقواها ما رُوى عن جمع من الصحابة والتابعين، وفي مقدمتهم ابن مسعود وابن عمر وابن عباس ومجاهد وسعيد بن جُبير ﵃، إِذ قالوا، إِنها السبع الطُّول (¬٢) أَطول سور القرآن الكريم كله: البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأَنعام والأَعراف، والسابعة الأَنفال وبراءَة، فهما عندم سورة واحدة ولذا لم يفصل بينهما بالبسملة.

Juz 5, halaman 576 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →