Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hijr: 86 الحجر

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ ﴿٨٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Maraghi · Pengarang: المراغي، أحمد بن مصطفى

وخلاصة ذلك- خالقهم بخلق حسن، وتأنّ عليهم واحلم عنهم، وأنذرهم، وادعهم إلى ربك قبل أن تقاتلهم.

(إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ) أي إن ربك هو الذي خلقهم وخلق كل شىء، وهو العليم بهم ومما يألفون وما يذرون، وهو المدبّر لأمورهم، والمقدّر لها على وجه الحكمة والمصلحة وقصارى ذلك- إنه خالقك وخالقهم، وعليم بأحوالك وأحوالهم، ولا يخفى عليه شىء مما جرى بينك وبينهم، فخليق بك أن تكل الأمور إليه، ليحكم بينك وبينهم، وقد علم أن الصفح الجميل أولا أولى بهم إلى أن يحكم السيف بينك وبينهم.

[سورة الحجر (١٥) : الآيات ٨٧ الى ٩٩]

وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (٨٧) لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ (٨٨) وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ (٨٩) كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ (٩٠) الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (٩١)

فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ (٩٣) فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (٩٤) إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (٩٥) الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٩٦)

وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ (٩٧) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (٩٨) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (٩٩)

تفسير المفردات

المثاني: واحدها مثنى من التثنية وهو التكرير والإعادة، ومد عينيه إلى حال فلان: اشتهاه وتمناه، والأزواج: واحدها زوج وهو الصّنف، وخفض الجناح:

Juz 14, halaman 43 ›

إذ به التواضع واللين، وأصل ذلك أن الطائر إذا أراد أن يضم فرخه إليه بسط جناحه له، والجناحان من الإنسان: جانباه، والنذير: المخوّف بعقاب الله من لم يؤمن به، وعضين: أي أجزاء واحدها غضة من عضيت الشاة جعلتها أعضاء وأقساما، فاصدع بما تؤمر: أي اجهر به من صدع بالحجة إذا تكلم بها جهارا، يضيق صدرك: أي ينقبض من الحسرة والحزن، والساجدين: أي للمصلّين، واليقين: الموت وسمى به لأنه أمر متيقن لا شك فيه.

المعنى الجملي

بعد أن أمر رسوله أن يصبر على أذى قومه، وأن يصفح عنهم الصفح الجميل- أردف ذلك ذكر ما أولاه من النعم، وما أغدق عليه من الإحسان، ليسهل عليه الصفح ويكون فيه سلوة له على احتمال الأذى، فذكر أنه آتاه السبع المثاني- الفاتحة- والقرآن العظيم الجامع لما فيه هدى البشر وصلاحهم فى دنياهم وآخرتهم.

وبعد أن ذكر له تظاهر نعمه عليه، نهاه عن الرغبة فى الدنيا، ومد العينين إليها، يتمنى ما فيها من متاع ونهاه عن الحسرة على الكفار أن لم يؤمنوا بالقرآن وبما جاء به وأمره بالتواضع لفقراء المسلمين، وبإنذار قومه المشركين بتبليغهم ما أمر به الدين وما نهى عنه، بالبيان الكافي، والإعذار الشافي، وبيان عاقبة أمرهم بتحذيرهم أن يحل بهم ما حل بالمقتسمين «اليهود والنصارى» الذين جعلوا القرآن أقساما، فآمنوا بما وافق التوراة وكفروا بما عدا ذلك، ويبين لهم أن ربهم سيسألهم عن جريرة أعمالهم.

ثم أمره أن يعلن ما أمر به من الشرائع، ولا يلتفت إلى لوم المشركين وتثريبهم له، ولا يبال بما سيكون منهم، فالله تعالى كفاه أمر المستهزئين به وأزال كيدهم، وإذا ساوره ضيق الصدر من سماع سفههم واستهزائهم كما هو دأب البشر، فليسبح ربه

Juz 14, halaman 44 ›

وليحمده وليكثر الطاعة له، فالعبد إذا حزبه أمر نزع إلى طاعة ربه، وقد كفل سبحانه أن يكشف عنه ما أهمه.

الإيضاح

(وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ) أي ولقد أكرمناك بسبع آيات هى الفاتحة التي تثنى وتكرر فى كل صلاة، وهذا قول عمر وعلى وابن مسعود لما

روى عن أبى هريرة أن النبي ﷺ قال: «أم القرآن السبع المثاني التي أعطيتها»

أو لأنها قسمت قسمين: ثناء ودعاء،

وقد روى أن النبي ﷺ قال: «يقول الله تعالى: قسمت الصلاة بينى وبين عبدى نصفين»

وأكرمناك أيضا بالقرآن العظيم.

وتخصيص الفاتحة بالذكر من بين القرآن الكريم لمزيد فضلها على نحو ما جاء فى قوله تعالى: «وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ» .

وبعد أن عرّف سبحانه رسوله عظيم نعمه عليه فيما يتعلق بالدين- نهاه عن الرغبة فى الدنيا فقال:

(لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ) أي لا تتمنّين أيها الرسول ما جعلنا من زينة الدنيا متاعا للأغنياء من اليهود والنصارى والمشركين، فإن من وراء ذلك عقابا غليظا.

والخطاب وإن كان موجها إلى النبي ﷺ تعليم لأمته كما تقدم مثله كثيرا، يؤيد هذا ما روى أنه أنت من بصرى وأذرعات سبع قوافل لقريظة والنّضير فى يوم واحد فيها أنواع من البزّ (الأقمشة) والطيب والجواهر، فقال المسلمون:

لو كانت لنا لتقوينا بها، ولأنفقناها فى سبيل الله.

وخلاصة ذلك- لقد أوتيت النعمة العظمى التي إذا قيست بها كل النعم كانت حقيرة، فقد أوتيت سبع آيات هى خير من السبع القوافل.

Juz 14, halaman 45 ›

Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →