Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hijr: 91 الحجر

الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ ﴿٩١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

﴿وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ (٨٩) كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ (٩٠) الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (٩١) فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٣) فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (٩٤) إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (٩٥) الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٩٦)﴾ المفردات:

(النَّذِيرُ الْمُبِينُ): المنذر الموضح لما ينذر الناس به ويهديهم إِليه.

(عِضِينَ): أَي أَعضاء وأجزاء متفرقة كل فرقة عِضة، يقال عضَّى الشَّئَ تعضية إِذا فرقه وجزَّأَه.

(فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ): أَي فاجهر بما تؤمر به وأَظهره، يقال صدع بالحجة إذا تكلم بها جهارا أَو افرُق بين الحق والباطل، من الصدع بمعنى الشق.

(إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ): أَي تولينا إِهلاك المستهزئين يقال: كَفَيْتَ فلانًا المؤنة إِذا توليتها ولم تحوجه إِليها.

التفسير

٨٩ - (وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ):

امْتنَّ الله تعالى على نبيه محمد ﷺ في الآيتين السابقتين بأَنه آتاه سبعا من المثانى والقرآن العظيم وأَوصاه بوصايا ثلاث:

Juz 5, halaman 578 ›

"أولاها": أَن لا تطمح نفسه إِلى مثل مَا أَوتيه أَصناف من الكفار من المال والجاه فإِن القرآن أَعظم من هذا كله، فهوعز الدنيا والآخرة "والوصية الثانية" أَن لا يحزن عليهم بسبب انصرافهم عن الهدى الذي جاءهم به "والوصية الثالثة" أَن يتواضع للمؤمنين ويخفض جناحه لهم ليشتد حبهم له، واستمساكهم بدعوته والتفافهم حوله، فهم خير له من هؤلاء المترفين المستكبرين، وقد مرَّ الكلام على هاتين الآيتين وجاءَت هذه الآية مشتملة على وصية رابعة، وهي أَن يقول لجميع الناس إِنه هوالنذير الموضح لما أَنزله الله عليه من أَجلهم، من السبع المثانى والقرآن العظيم، وفي جملة ما يوضحه لهم ما أَنذرهم فيه من العقاب على مخالفتهم أَوامر ربهم، حيث يبين دواعيه وبراهينه، وإِنما اقتصر على الإِنذار مع أَن الله أَرسله بالحق بشيرًا ونذيرًا؛ لأَن المؤْمنين كانوا يومئذ قلة والكافرين كثرة، ولأَن المقام مقام تحذير وتخويف، وفي الصحيحين عن أَبي موسى ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إِنما مثلى ومثل ما بعثنى الله به كمثل رجل أَتى قومه فقال يا قوم، إِنى رأَيت الجيش بعينى وإِنى أَنا النذير العُريان، فالنجاء النجاء، فأَطاعه طائفة من قومه فأدْلَجُوا وانطلقوا عَلَى مَهَلِهِم فنجوا، وكذَّبه طائفة منهم فأَصبحوا مكانهم فصبحهم الجيش فأَهلكهم واجتاحهم فذلك مثلُ من أَطاعنى واتَّبع ما جئت به، ومثلُ من عصانى وكذب ما جئت به من الحق".

٩٠ - ٩٣ - (كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ (٩٠) الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (٩١) فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٣)).

Juz 5, halaman 579 ›

البيان

اختلف العلماءُ في تفسير المقتسمين الذين جعلوا القرآن عضين على سبعة أَقوال نختار منها قولين: (أَحدهما) ما قاله مقاتل والفراءُ، من أَنهم ستة عشر رجلًا، أَرسلهم الوليد ابن المغيرة أَيام موسم الحج فاقتسموا طرق مكة ومداخلها وفجاجها، يقولون لمن سلكوها: لا تغتروا بهذا الخارج فينا يدّعى النبوة فإِنه مجنون، وربما قالوا: ساحر، وربما قالوا شاعر، وربما قالوا كاهن، وسُمُّوا مقتسمين لأَنهم اقتسموا مداخل مكة فأَماتهم الله شر ميتة، وكانوا نصَّبوا المغيرة بن شعبة حكمًا على باب المسجد الحرام، فإِذا سأَلوه عن النبي ﷺ، وافق كل فرية هؤلاء المقتسمين، وصدقهم فيما يفترونه - هكذا حكى القرطبى رأْى مقاتل والفراء.

(والقول الثاني) لِقَتَادَة وخلاصته أَنهم قوم من كفار مكة، اقتسموا كتاب الله فزعموا بعضه شعرًا، وبعضه سحرًا، وبعضه كهانة، وبعضه أَساطير الأَولين فهؤلاءِ هم المقتسمون جعلوا القرآن عضين، أَي جعلوه أَجزاءً مختلفة وفرقًا متباينة، لكل جزءٍ منه اسم من الأَسماءِ التي مر بيانها.

وإِنما اخترنا هذين القولين لأَن السورة مكية، وما جاء فيهما حدث من مشركى مكة.

أَما ما قيل من أَن المقتسمين هم أَهل الكتاب، اقتسموا القرآن فيما بينهم، فآمنوا ببعضه وهو ما وافق التوراة والإِنجيل. وكفروا ببعضه وهو ما خالفهما، أَو اقتسموه استهزاءً. فقال بعضهم لبعض: هذه السورة لى وهذه السورة لك، أَو اقتسموا كتبهم ففرقوها وبدَّدُوها - أَما هذه الأقوال الثلاثة فغير مقبولة لأَن السورة مكية. ولم يحدث من النبي ﷺ في مكة احتكاك بأَهل الكتاب. ولا تبليغ القرآن لهم حتى يقولوا فيه ذلك، كما أنه لم يسبق لأَهل الكتاب في السورة كلها ذكر مطلقًا حتى يتوهم رد المقتسمين إِليهم وتفسيرهم بهم.

وأَما ما قيل من أَن المراد بهم قوم صالح تقاسموا على قتله فسموا مقتسمين كما قال سبحانه في سورة النمل حكاية عنهم: "قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ

Juz 5, halaman 580 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →