Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hijr: 92 الحجر

فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿٩٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

عِضْوَةٌ فَنُقِصَتِ الْوَاوُ، وَلِذَلِكَ جُمِعَتْ عِضِينَ، كَمَا قَالُوا: عِزِينَ فِي جَمْعِ عِزَةٍ، وَالْأَصْلُ عِزْوَةٌ. وَكَذَلِكَ ثِبَةٌ وَثِبِينَ. وَيَرْجِعُ الْمَعْنَى إِلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي الْمُقْتَسِمِينَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: آمَنُوا بِبَعْضٍ وَكَفَرُوا بِبَعْضٍ. وَقِيلَ: فَرَّقُوا أَقَاوِيلَهُمْ فِيهِ فَجَعَلُوهُ كَذِبًا وَسِحْرًا وَكِهَانَةً وَشِعْرًا. عَضَوْتُهُ أَيْ فَرَّقْتُهُ. قَالَ الشَّاعِرُ- هُوَ رُؤْبَةُ-:

وَلَيْسَ دِينُ اللَّهِ بِالْمُعَضَّى

أَيْ بِالْمُفَرَّقِ. وَيُقَالُ: نُقْصَانُهُ الْهَاءُ وَأَصْلُهُ عِضْهَةٌ، لِأَنَّ الْعِضَهَ وَالْعِضِينَ فِي لُغَةِ قُرَيْشٍ السِّحْرُ. وَهُمْ يَقُولُونَ لِلسَّاحِرِ: عَاضِهٌ وَلِلسَّاحِرَةِ عَاضِهَةٌ. قَالَ الشَّاعِرُ:

أَعُوَذُ بِرَبِّي مِنَ النَّافِثَا ... تَ فِي عَقْدِ الْعَاضِهِ الْمُعْضِهِ

وَفِي الْحَدِيثِ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَاضِهَةَ وَالْمُسْتَعْضِهَةَ، وَفُسِّرَ: السَّاحِرَةَ وَالْمُسْتَسْحِرَةَ. وَالْمَعْنَى: أَكْثَرُوا الْبَهْتَ عَلَى الْقُرْآنِ وَنَوَّعُوا الْكَذِبَ فِيهِ، فَقَالُوا: سِحْرٌ وَأَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ، وَأَنَّهُ مُفْتَرًى، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وَنَظِيرُ عِضَةٍ فِي النُّقْصَانِ شَفَةٌ، وَالْأَصْلُ شَفَهَةٌ. كَمَا قَالُوا: سَنَةٌ، وَالْأَصْلُ سَنَهَةٌ، فَنَقَصُوا الْهَاءَ الْأَصْلِيَّةَ وَأُثْبِتَتْ هَاءُ الْعَلَامَةِ وَهِيَ لِلتَّأْنِيثِ. وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الْعِضَهِ وَهِيَ النَّمِيمَةُ. وَالْعَضِيهَةُ الْبُهْتَانُ، وَهُوَ أَنْ يَعْضَهَ الْإِنْسَانُ وَيَقُولَ فِيهِ مَا لَيْسَ فِيهِ. يُقَالُ عَضَهَهُ عَضْهًا رَمَاهُ بِالْبُهْتَانِ. وَقَدْ أَعْضَهْتَ أَيْ جِئْتَ بِالْبُهْتَانِ. قَالَ الْكِسَائِيُّ: الْعِضَةُ الْكَذِبُ وَالْبُهْتَانُ، وَجَمْعُهَا عِضُونَ، مِثْلَ عِزَةٌ وَعِزُونَ، قَالَ تَعَالَى:" الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ". وَيُقَالُ: عَضُّوهُ أَيْ آمَنُوا بِمَا أَحَبُّوا منه وكفروا بالباقي، فأحب كُفْرُهُمْ إِيمَانَهُمْ. وَكَانَ الْفَرَّاءُ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنَ الْعَضَاةِ، وَهِيَ شَجَرُ الْوَادِي وَيَخْرُجُ كالشوك.

[سورة الحجر (١٥): الآيات ٩٢ الى ٩٣]

فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ (٩٣)

قوله تعالى: (فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ) أَيْ لَنَسْأَلَنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ جَرَى ذِكْرُهُمْ عَمَّا عَمِلُوا فِي الدُّنْيَا. وَفِي الْبُخَارِيِّ: وَقَالَ عدة من أهل العلم في قوله:" فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ" عَنْ لَا إِلَهَ إلا الله.

Juz 10, halaman 59 ›

قُلْتُ: وَهَذَا قَدْ رُوِيَ مَرْفُوعًا، رَوَى التِّرْمِذِيُّ الْحَكِيمُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْجَارُودُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ شَرِيكٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في قوله:" فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ. عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ" قَالَ:" عَنْ قَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ" قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: مَعْنَاهُ عِنْدَنَا عَنْ صِدْقِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَوَفَائِهَا، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذَكَرَ فِي تَنْزِيلِهِ الْعَمَلَ فَقَالَ:" عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ" وَلَمْ يَقُلْ عَمَّا كَانُوا يَقُولُونَ، وَإِنْ كَانَ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ أَيْضًا عَمَلُ اللِّسَانِ، فَإِنَّمَا الْمَعْنِيُّ بِهِ مَا يَعْرِفُهُ أَهْلُ اللُّغَةِ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلٌ وَالْعَمَلَ عَمَلٌ. وَإِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:" عَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ" أَيْ عَنِ الْوَفَاءِ بِهَا وَالصِّدْقِ لِمَقَالِهَا. كَمَا قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: لَيْسَ الْإِيمَانُ بِالتَّحَلِّي وَلَا الدِّينُ بِالتَّمَنِّي وَلَكِنْ مَا وَقَرَ فِي الْقُلُوبِ وَصَدَّقَتْهُ الْأَعْمَالُ. وَلِهَذَا مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:" مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصًا دَخَلَ الْجَنَّةَ" قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا إِخْلَاصُهَا؟ قَالَ:" أَنْ تَحْجِزَهُ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ". رَوَاهُ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ. وَعَنْهُ أَيْضًا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:" إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيَّ أَلَّا يَأْتِيَنِي أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِي بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَا يَخْلِطُ بِهَا شَيْئًا إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الَّذِي يُخْلَطُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ قَالَ:" حِرْصًا عَلَى الدُّنْيَا وَجَمْعًا لَهَا وَمَنْعًا لَهَا، يَقُولُونَ قَوْلَ الْأَنْبِيَاءِ وَيَعْمَلُونَ أَعْمَالَ الْجَبَابِرَةِ". وَرَوَى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:" لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَمْنَعُ الْعِبَادَ مِنْ سُخْطِ اللَّهِ مَا لَمْ يُؤْثِرُوا صَفْقَةَ دُنْيَاهُمْ عَلَى دِينِهِمْ فَإِذَا آثَرُوا صَفْقَةَ دُنْيَاهُمْ عَلَى دِينِهِمْ ثُمَّ قَالُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رُدَّتْ عَلَيْهِمْ وَقَالَ اللَّهُ كَذَبْتُمْ". أَسَانِيدُهَا فِي نَوَادِرِ الْأُصُولِ. قُلْتُ: وَالْآيَةُ بِعُمُومِهَا تَدُلُّ عَلَى سُؤَالِ الْجَمِيعِ وَمُحَاسَبَتِهِمْ كَافِرِهِمْ وَمُؤْمِنِهِمْ، إِلَّا مَنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ فِي كِتَابِ (التَّذْكِرَةِ). فَإِنْ قِيلَ: وَهَلْ يُسْأَلُ الْكَافِرُ وَيُحَاسَبُ؟ قُلْنَا: فِيهِ خِلَافٌ وَذَكَرْنَاهُ فِي التَّذْكِرَةِ. وَالَّذِي يظهر سؤال، للآية وقوله:" وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ «١» " وَقَوْلُهُ:" إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ «٢» ". فإن قيل: فقد قال تعالى:

Juz 10, halaman 60 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →