Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hijr: 94 الحجر

فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ﴿٩٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

مفعول به ثان منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد، وجملة: ﴿جَعَلُوا..﴾. إلخ صلة الموصول، لا محل لها.

﴿فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمّا كانُوا يَعْمَلُونَ (٩٣) فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (٩٤)﴾

الشرح: ﴿فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ:﴾ أقسم الله بنفسه: أنه يسأل هؤلاء المقتسمين الذين مرّ ذكرهم. ﴿عَمّا كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أي: من الكفر، والمعاصي، والمنكرات. هذا؛ وقيل: يسألون عن قول لا إله الا الله، دليله ما رواه أنس بن مالك-﵁، عن رسول الله ﷺ في قوله تعالى: ﴿فَوَ رَبِّكَ..﴾. إلخ قال: عن قول: لا إله إلا الله. قال أبو عبد الله: معناه: عندنا:

عن صدق لا إله إلا الله، ووفائها، والتصديق بها، والعمل بمقتضاها، كما قال الحسن البصري -رحمه الله تعالى-: ليس الإيمان بالتّحلّي، ولا الدّين بالتمنّي، ولكن ما وقر في القلوب وصدّقته الأعمال، ولهذا قال رسول الله ﷺ: «من قال لا إله إلاّ الله مخلصا دخل الجنّة». قيل:

يا رسول الله! وما إخلاصها؟ قال: «أن تحجزه عن محارم الله». رواه زيد بن أرقم-﵁. وانظر ما ذكرته من الاحتراس في الآية رقم [٣١] من سورة (الرعد).

قال القرطبي: والآية بعمومها تدل على سؤال الجميع، ومحاسبتهم، كافرهم، ومؤمنهم.

وفي سؤال الكافر ومحاسبته خلاف بين العلماء، والذي يظهر سؤاله؛ لقوله تعالى: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ﴾ وقوله: ﴿إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ (٢٥) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ،﴾ فإن قيل: فقد قال الله تعالى: ﴿وَلا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾ وقال: ﴿وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ؟﴾. قلنا: القيامة مواطن، فموطن يكون فيه سؤال وكلام، وموطن لا يكون ذلك فيه. وقال ابن عباس-﵄-لا يسألهم سؤال استخبار، واستعلام، ولكن يسألهم سؤال تقريع، وتوبيخ، فيقول لهم:

لم عصيتم القرآن؟ وما حجتكم فيه؟. انتهى. بتصرف كبير. قال ابن عادل: وأليق الوجوه بهذه الآية الاستعتاب لقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ وقوله تعالى: ﴿هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ (٣٥) وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ﴾.

﴿فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ..﴾. إلخ: أي: اجهر بالدعوة إلى الله، وإلى عبادته، وكان النبي ﷺ يدعو إلى الله مستخفيا في دار الأرقم بن أبي الأرقم؛ حتى نزلت الآية الكريمة، فصعد على الصفا، ونادى: يا معشر قريش! فهرعوا إليه، فقال لهم: «لو أخبرتكم أن خيلا وراء هذا الوادي تريد أن تغير عليكم، أكنتم مصدقيّ؟». قالوا: ما جرّبنا عليك كذبا، فقال لهم: «إني نذير لكم بين يدي عذاب شديد». ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾ أي: اكفف عنهم، ولا تلتفت إلى لومهم على إظهار

Juz 5, halaman 137 ›

دينك، وتبليغ رسالتك، ولا تكترث باستهزائهم، ولا تخف أحدا غيري، فإني أنا كافيك، وحافظك ممّن عاداك، وهو ما تفيده الآية التالية.

ويروى: أن النبي ﷺ قال لهم حين اجتمعوا إليه: «إنّ الرّائد لا يكذب أهله، وإنّي لو كذبت الناس جميعا؛ ما كذبتكم، ولو غررت الناس جميعا؛ ما غررتكم، والله الّذي لا إله إلاّ هو إنّي لرسول الله، إليكم خاصّة، وإلى الناس كافّة! والله لتموتنّ كما تنامون ولتبعثنّ كما تستيقظون، ولتحاسبنّ بما تعملون، ولتجزونّ بالإحسان إحسانا، وبالسّوء سوءا! وإنها لجنة أبدا أو لنار أبدا». والرائد: هو الذي يرسله أهله ليبحث لهم عن مرعى، وماء لمواشيهم. وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٢١٤] من سورة (الشعراء) إن أردت الزيادة.

هذا وفي قوله تعالى: ﴿فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ﴾ استعارة مكنية، فالمستعار منه: الزجاجة، والمستعار: الصدع، وهو الشق، والمستعار له هو إرشاد المكلفين من بني آدم، وهو من استعارة المحسوس للمعقول، والمشابهة بينهما فيما يؤثره التصديع في القلوب، فيظهر أثر ذلك على ظاهر الوجوه من التقبض، والانبساط، ويلوح عليها من علامات الإنكار، والاستبشار كما يظهر ذلك على ظاهر الزجاجة المصدوعة.

ويروى: أن بعض الأعراب لما سمع هذه الآية؛ سجد، فقيل له: لم سجدت؟ فقال:

سجدت لبلاغة هذا الكلام.

الإعراب: ﴿فَوَ رَبِّكَ:﴾ الفاء حرف استئناف. الواو: حرف قسم وجر. (ربك): مقسم به مجرور، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف، تقديره: أقسم، والكاف في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿لَنَسْئَلَنَّهُمْ:﴾ اللام: واقعة في جواب القسم. (نسألنهم): مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة التي هي حرف لا محل له، والفاعل مستتر تقديره: «نحن»، والهاء مفعول به، والجملة الفعلية جواب القسم لا محل لها، والقسم وجوابه كلام مستأنف لا محل له. ﴿أَجْمَعِينَ:﴾ توكيد للضمير المنصوب منصوب، وعلامة نصبه الياء... إلخ. ﴿عَمّا:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، و (ما):

تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر ب: (عن)، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير:

عن الذي، أو عن شيء كانوا يعملونه، وعلى اعتبار (ما): مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر ب: (عن)، التقدير: عن عملهم. ﴿كانُوا:﴾ ماض ناقص، والواو اسمه، والألف للتفريق، وجملة: ﴿يَعْمَلُونَ﴾ في محل نصب خبر (كان). ﴿فَاصْدَعْ:﴾ الفاء: هي الفصيحة، وانظر الآية رقم [٦٨] (اصدع): أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت». ﴿بِما:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، وقل فيهما ما قلته في: ﴿عَمّا﴾. ﴿تُؤْمَرُ:﴾ مضارع مبني للمجهول، ونائب الفاعل

Juz 5, halaman 138 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →