Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nahl: 108 النحل

أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ ﴿١٠٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

الله﴾ من الكفرة و [¬١] الملحدين المعروفين [¬٢] بالكذب عند الناس، والرسول محمد ﷺ كان أصدق الناس وأبرهم، وأكملهم علمًا وعملًا وإيمانًا وإيقانًا، معروفًا بالصدق في قومه، لا يشك في ذلك أحد منهم، بحيث لا يدعى بينهم إلا بالأمين محمد، ولهذا لما سأل هرقل ملك الروم أبا سفيان عن تلك المسائل التي سألها من صفة رسول الله ﷺ، كان فيما قال له: هل [¬٣] كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ قال: لا. فقال هرقل: فما كان ليدع الكذب على الناس ويذهب فيكذب على الله ﷿ (¬٥٩).

﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١٠٦) ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (١٠٧) أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (١٠٨) لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرُونَ (١٠٩)﴾

أخبر تعالى عمن كفر به بعد الإيمان والتبصر، وشرح صدره بالكفر واطمأن به -أنه قد غضب عليه؛ لعلمهم بالإِيمان ثم عدولهم عنه، وأن لهم عذابًا عظيمًا في الدار الآخرة؛ لأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة، فأقدموا على ما أقدموا عليه من الردة لأجل الدنيا، ولم يهد الله قلوبهم، ويثبتهم على الدين الحق، فطبع على قلوبهم [فهم لا] [¬٤] يعقلون بها شيئًا ينفعهم، وختم على سمعهم وأبصارهم فلا ينتفعون بها، ولا أغنت عنهم شيئًا

Juz 8, halaman 357 ›

فهم [¬١] غافلون عما يراد بهم.

﴿لَا جَرَمَ﴾ أي: لا بد ولا عجب أن من هذه صفته ﴿أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ أي: الذين خسروا أنفسهم وأهليهم [¬٢] يوم القيامة.

وأما قوله: ﴿إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان﴾ فهو استثناء ممن [¬٣] كفر بلسانه، ووافق المشركين بلفظه، مكرهًا لما ناله من ضرب وأذى، وقلبه يأبى [¬٤] ما يقول، وهو مطمئن بالإِيمان بالله ورسوله.

وقد روى العوفي، عن ابن عباس: أن هذه الآية نزلت في عمار بن ياسر، حين عذبه المشركون حتى يكفر بمحمد ﷺ، فوافقهم على ذلك مكرهًا، وجاء معتذرًا إلى النبي ﷺ، فأنزل الله هذه الآية. وهكذا قال الشعبي [وقتادة وأبو مالك].

وقال ابن جرير (¬٦٠): حدثنا ابن عبد الأعلى، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن عبد الكريم الجزري [¬٥]، عن أبي عبيدة بن [¬٦] محمد بن عمار بن ياسر، قال: أخذ المشركون عمار بن ياسر، فعذبوه حتى قاربهم في بعض ما أرادوا، فشكا ذلك إلى النبي ﷺ، فقال النبي ﷺ: "كيف تجد قلبك؟ " قال: مطمئنًا بالإيمان. قال النبي ﷺ: "إن عادوا فعد".

ورواه البيهقي (¬٦١) بأبسط من ذلك، وفيه أنه سب النبي ﷺ، وذٍ كر آلهتهم بخير، [فشكا ذلك إلى النبي ﷺ، فقال] [¬٧]: يا رسول الله، ما تُرِكتُ حتى سببتك، وذكرت آلهتهم بخير. قال: "كيف تجد قلبك؟ " قال: مطمئنًا بالإيمان. فقال [¬٨]: "إن عادوا فعد". وفي ذلك أنزل الله: ﴿إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان﴾.

ولهذا اتفق العلماء: على [أن المكره على الكفر يجوز له أن يوالي] [¬٩] إبقاء لمهجته،

Juz 8, halaman 358 ›

ويجوز له أن يستقتل، كما كان بلال ﵁ يأبى عليهم ذلك، وهم يفعلون به الأفاعيل، حتى أنهم ليضعوا الصخرة العظيمة على صدره في شدة الحر، ويأمرونه بالشرك [¬١] بالله فيأبى عليهم، وهو يقول: أحد أحد. ويقول: والله لو أعلم كلمة هي [¬٢] أغيظ لكم منها لقلتها. ﵁ وأرضاه. وكذلك حبيب بن زيد الأنصاري لما قال له مسيلمة الكذاب: أتشهد أن محمدًا رسول الله؟ فيقول: نعم. فيقول: أتشهد [¬٣] أني رسول الله؟ فيقول لا أسمع. فلم يزل يقطعه إربًا إربا وهو ثابت على ذلك.

وقال الإِمام أحمد (¬٦٢): حدثنا إسماعيل، حدثنا أيوب، عن عكرمة: أن عليًّا ﵁ حرق ناسًا ارتدّوا عن الإِسلام، فبلغ ذلك ابن عباس فقال: لم أكن لأحرقهم بالنار، إن رسول الله ﷺ قال [¬٤]: "لا تعذبوا بعذاب الله"، وكنت أقاتلهم [¬٥] بقول رسول الله [] [¬٦] ﷺ: "من بدل دينه فاقتلوه". فبلغ ذلك عليًّا فقال: ويح [أم ابن] [¬٧] عباس. رواه البخاري (¬٦٣).

وقال الإمام أحمد (¬٦٤) أيضًا: حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن أيوب، عن حميد بن هلال العدوي، عن أبي بردة قال: قدم على أبي موسى معاذ بن جبل باليمين، فإذا رجل عنده، قال: ما هذا؟ قال: رجل كان يهوديًّا فأسلم، ثم تهود، ونحن نريده على الإسلام منذ -قال أحسبه- شهرين. فقال: والله لا أقعد حتى تضربوا عنقه. [فضربت عنقه] [¬٨]، فقال: قضى الله ورسوله أن من رجع عن دينه فاقتلوه أو قال: "من بدل دينه فاقتلوه".

وهذه القصة في الصحيحين بلفظ آخر (¬٦٥).

Juz 8, halaman 359 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →