Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nahl: 111 النحل

يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴿١١١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

الزمخشري. والثاني: أنّ خبر الأولى مستغنى عنه بخبر الثانية، يعني: أنه محذوف لفظا لدلالة ما بعده عليه. انتهى. جمل نقلا عن السمين.

أقول: وهذا يسمى: الحذف من الأول لدلالة الثاني عليه، وإن اعتبرت: ﴿لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ خبر ﴿إِنَّ﴾ الأولى وما بينهما اعتراض، وحذف خبر الثانية لفظا، فيكون من حذف الثاني لدلالة الأول عليه. تأمّل. وانظر مبحث الحذف في كتابنا: «فتح القريب المجيب» الشاهد رقم [١٠٤٩] وما بعده. ﴿هاجَرُوا:﴾ ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق.

وانظر إعراب: ﴿دَخَلُوا﴾ في الآية رقم [٥٢] من سورة (الحجر)، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها. ﴿مِنْ بَعْدِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿ما:﴾ مصدرية. ﴿فُتِنُوا:﴾ ماض مبني للمجهول والواو نائب فاعله، وما والفعل بعدها في تأويل مصدر في محل جر بإضافة ﴿بَعْدِ﴾ إليه، التقدير: من بعد فتنتهم، وجملة: ﴿جاهَدُوا وَصَبَرُوا﴾ معطوفتان على جملة الصلة لا محل لهما مثلها، والجملة الاسمية: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا..﴾. إلخ معطوفة على الكلام السابق، لا محل لها أيضا، وجملة: ﴿إِنَّ رَبَّكَ..﴾. إلخ الثانية مؤكدة للأولى. ﴿مِنْ بَعْدِها:﴾ متعلقان بما بعدهما على التنازع أيضا، و (ها): في محل جر بالإضافة، وهي عائدة على: «الفتنة». وقيل: عائدة على الهجرة، والجهاد، والصبر. ﴿لَغَفُورٌ:﴾ اللام: هي المزحلقة. (غفور): خبر (إنّ) الأولى، أو الثانية حسب ما رأيت سابقا. ﴿رَحِيمٌ:﴾ خبر ثان.

هذا؛ ومثلها في جميع وجوه الإعراب الآية رقم [١١٩] الآتية.

﴿يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها وَتُوَفّى كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (١١١)﴾

الشرح: ﴿يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها﴾ أي: اذكر يوم تأتي كل نفس تخاصم وتحاج عن نفسها. أي: فهي تشتغل بالمجادلة، لا تتفرغ إلى غيرها، والمراد بالنفس الأولى:

الروح، وبالثانية: الذات؛ أي: البدن، وبالثالثة: الروح، والبدن. وقيل: معنى هذه المجادلة:

الاعتذار بما لا يقبل، كقولهم: ﴿وَاللهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ،﴾ ونحو ذلك من الاعتذارات. ﴿وَتُوَفّى كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ﴾ أي: جزاء ما عملت في الدنيا من خير، أو شر. ﴿وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ:﴾

لا ينقصون من جزاء أعمالهم شيئا، بل يوفون ذلك كاملا من غير زيادة، أو نقصان، وواو الجماعة عائدة على معنى النفس الثالثة؛ فلذا جمع مذكرا، وانظر شرح النفس في الآية رقم [٥٣] من سورة (يوسف) ﵇. وانظر شرح: ﴿أَتى﴾ في الآية رقم [١].

تنبيه: روي: أن عمر بن الخطاب-﵁-قال لكعب الأحبار: يا كعب! خوّفنا هيّجنا حدّثنا نبّهنا! فقال له كعب: يا أمير المؤمنين! والذي نفسي بيده لو وافيت يوم القيامة بمثل

Juz 5, halaman 272 ›

عمل سبعين نبيا، لأتت عليك تارات لا يهمّك إلا نفسك، وإنّ لجهنم زفرة، لا يبقى ملك مقرّب، ولا نبيّ منتخب، إلا وقع جاثيا على ركبتيه؛ حتى إنّ إبراهيم الخليل ليدلي بالخلة، فيقول: يا رب! أنا خليلك إبراهيم، لا أسألك اليوم إلا نفسي. قال: يا كعب! أين تجد ذلك في كتاب الله؟ قال: قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ..﴾. إلخ.

وقال ابن عباس-﵄-في هذه الآية: ما تزال الخصومة بالناس يوم القيامة حتى تخاصم الروح الجسد، فتقول الروح: رب لم تكن لي يد أبطش بها، ولا رجل أمشي بها، ولا عين أبصر بها، ولا أذن أسمع بها، ولا عقل أعقل به، حتى جئت، فدخلت في هذا الجسد، فضعّف عليه أنواع العذاب ونجّني! فيقول الجسد: رب أنت خلقتني بيدك، فكنت كالخشبة، ليس لي يد أبطش بها، ولا قدم أسعى به، ولا بصر أبصر به، ولا سمع أسمع به، فجاء هذا كشعاع النور، فيه نطق لساني، وبه أبصرت عيني، وبه مشت رجلي، وبه سمعت أذني، فضعّف عليه أنواع العذاب ونجّني منه! قال: فيضرب الله لهما مثلا أعمى، ومقعدا دخلا بستانا فيه ثمار، فالأعمى لا يبصر الثمرة، والمقعد لا ينالها، فنادى المقعد الأعمى: ايتني فاحملني آكل وأطعمك. فدنا منه، فحمله، فأصابوا من الثمرة، فعلى من يكون العذاب؟ قال:

عليكما جميعا العذاب. ذكره الثعلبي. انتهى. قرطبي، وخازن. وفي النفس من هذه القصة شيء؛ لذا أقول: والله أعلم، وأجل، وأكرم.

الإعراب: ﴿يَوْمَ:﴾ ظرف زمان متعلق بفعل محذوف، تقديره: اذكر. وقيل: مفعول به لهذا المحذوف. هذا؛ وقيل: متعلق ب: ﴿رَحِيمٌ﴾. ﴿تَأْتِي:﴾ مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء. ﴿كُلُّ:﴾ فاعل، وهو مضاف، و ﴿نَفْسٍ:﴾ مضاف إليه، وجملة: ﴿تَأْتِي..﴾.

إلخ: في محل جر بإضافة يوم إليها. ﴿تُجادِلُ:﴾ مضارع والفاعل يعود إلى ﴿نَفْسٍ﴾. ﴿عَنْ نَفْسِها:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، و (ها): في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية في محل نصب حال من كل نفس، والرابط: الضمير فقط. (توفى): مضارع مبني للمجهول مرفوع... إلخ.

﴿كُلُّ:﴾ نائب فاعله وهو المفعول الأول، و ﴿كُلُّ:﴾ مضاف، و ﴿نَفْسٍ:﴾ مضاف إليه.

﴿ما:﴾ تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل نصب مفعول به ثان، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: الذي، أو شيئا عملته، وعلى اعتبارها مصدرية تؤوّل مع الفعل بعدها بمصدر في محل نصب مفعول به ثان، التقدير: عملها، وجملة: ﴿وَتُوَفّى..﴾. إلخ معطوفة على جملة: ﴿تُجادِلُ..﴾.

إلخ، فهي في محل نصب حال مثلها. ﴿وَهُمْ:﴾ الواو: واو الحال. (هم): مبتدأ. ﴿لا:﴾

نافية. ﴿يُظْلَمُونَ:﴾ مضارع مبني للمجهول مرفوع... إلخ، والواو نائب فاعله، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: ﴿وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ في محل نصب حال من ﴿كُلُّ نَفْسٍ،﴾ والرابط: الواو، والضمير.

Juz 5, halaman 273 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →