﴿لَكُمْ مِّنْهُ شَرَابٌ﴾: ارجع إلى سورة ق، آية (٩)؛ للبيان.
﴿لَكُمْ﴾: خاصة.
﴿مِّنْهُ﴾: من: بعضية.
﴿شَرَابٌ﴾: يعني: الماء العذب، وتقديم منه على الشّراب: يفيد الحصر، والاهتمام؛ أيْ: شرابكم أصله الماء؛ أمّا باقي الماء فيبقى مستودَعاً، ومخزَّناً. ارجع إلى سورة المؤمنون، آية (١٨)؛ للبيان.
﴿وَمِنْهُ شَجَرٌ﴾: ومن الماء ما يستخدم لسقاية الشّجر، والشّجر منه ما له ساق، ومنه ما ليس له ساق، وهو ما ترعاه الماشية. وقيل: الشجر يطلق على النبات ذي الساق الصلبة ويطلق على مطلق العشب والكلأ، وقال الزجاج: كل ما نبت على الأرض فهو شجر.
﴿فِيهِ تُسِيمُونَ﴾: أيْ: ترعون دوابكم، ومواشيكم، والسّوم: الرّعي، وسامت الماشية: إذا رعت حيث شاءت، وتقديم: ومنه شجر؛ أيْ: أصل الشّجر الماء؛ فلولا الماء؛ لما نبت الشّجر.
سورة النحل [١٦: ١١]
﴿يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِى ذَلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾:
﴿يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ﴾: بالماء، ينبت: فعل مضارع؛ يدل على التّجدُّد، والتّكرار.
﴿لَكُمْ﴾: خاصة، اللام: لام الاختصاص.
﴿الزَّرْعَ﴾: يشمل الحب؛ مثل: القمح، والرّز، والشّعير، والذّرة.
﴿وَالزَّيْتُونَ﴾: ثمر الزّيتون بأنواعه، وألوانه المختلفة.
﴿وَالنَّخِيلَ﴾: النّخل: اسم جنس؛ يضم النّخيل؛ فالنّخيل: جزء من النّخل، أو قسم من النّخل، ومنه المثمر، وغير المثمر.