Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nahl: 128 النحل

إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ ﴿١٢٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Maraghi · Pengarang: المراغي، أحمد بن مصطفى

[سورة النحل (١٦) : الآيات ١٢٠ الى ١٢٨]

إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٢٠) شاكِراً لِأَنْعُمِهِ اجْتَباهُ وَهَداهُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٢١) وَآتَيْناهُ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (١٢٢) ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٢٣) إِنَّما جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (١٢٤)

ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (١٢٥) وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (١٢٦) وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللَّهِ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ (١٢٧) إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ (١٢٨)

تفسير المفردات

الأمة: الجماعة الكثيرة، وسمى إبراهيم أمة لأنه قد جمع من الفضائل والكمالات ما لو تفرّق لكفى أمة، ألا ترى أبا نواس إذ يقول لهرون الرشيد مادحا:

وليس على الله بمستنكر ... أن يجمع العالم فى واحد

والقانت: المطيع لله القائم بأمره، والحنيف: المائل عن الدين الباطل إلى الدين الحق، واجتباه: اختاره واصطفاه، والحسنة: هى محبة أهل الأديان جميعا له إجابة لدعوته لربه «واجعل لى لسان صدق فى الآخرين» وجعل السبت لليهود: فرض تعظيمه والتخلي فيه للعبادة وترك الصيد، والحكمة: المقالة المحكمة المصحوبة بالداليا

Juz 14, halaman 157 ›

الموضّح للحق المزيل للشبهة، والموعظة الحسنة: الدلائل الظنية المقنعة للعامة، والجدل:

الحوار والمناظرة لإقناع المعاند، والعقاب فى أصل اللغة: المجازاة على أذى سابق ثم استعمل فى مطلق العقاب، والضيق (بفتح الضاد وكسرها) الغم وانقباض الصدر.

المعنى الجملي

بعد أن زيّف سبحانه مذاهب المشركين فى إثبات الشركاء والأنداد لله، وفى طعنهم فى نبوة الأنبياء والرسل بنحو قولهم: لو أرسل الله رسلا لأرسل ملائكة. وفى تحليلهم أشياء حرمها الله، وتحريم أشياء أحلها الله، وبالغ فى رد هذه المعتقدات. ختم السورة بذكر إبراهيم رئيس الموحدين الذي كان المشركون يفتخرون به، ويقرّون بوجوب الاقتداء به، ليصير ذكر طريقته حاملا لهم على الإقرار بالتوحيد والرجوع عن الشرك، ثم بأمر نبيه محمد ﷺ باتباعه، ثم يجعل الأسس التي يبنى عليها دعوته هى الحكمة والموعظة الحسنة والجدل بالحسنى، ثم بأمره باللين فى العقاب إن أراده، أو بترك العقاب، وهو أفضل للصابرين، ثم بأمره بجعل الصبر رائده فى جميع أعماله، ونهيه عن الحزن على كفر قومه، وأنهم لم يجيبوا دعوته، وأنهم يمكرون به، فالله ينصره عليهم ويكفيه أذاهم، فقد جرت سنته بأن العاقبة للمتقين، والخذلان للعاصين الخائنين.

الإيضاح

(إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ. شاكِراً لِأَنْعُمِهِ اجْتَباهُ وَهَداهُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ. وَآتَيْناهُ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ) مدح الله عبده ورسوله وخليله إبراهيم إمام الحنفاء، ووالد الأنبياء بجملة صفات من صفات الكمال:

(١) إنه وحده كان أمّة، قال ابن عباس رضى الله عنهما: إنه كان عنده عليه الصلاة

Juz 14, halaman 158 ›

والسلام من الخير ما كان عند أمة، فهو رئيس الموحّدين، كسر الأصنام، وجادل الكفار، ونظر فى النجوم، ودرس الطبيعة الكونية، ليطمئن قلبه بالإسلام.

(٢) إنه كان قانتا أي مطيعا لله قائما بأمره.

(٣) إنه كان حنيفا أي مائلا عن الباطل، متّبعا للحق، لا يفارقه ولا يحيد عنه.

(٤) إنه ما كان من المشركين فى أمر من أمور دينهم، بل كان من الموحّدين فى الصغر والكبر، فهو الذي قال للملك فى عصره «رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ» وهو الذي أبطل عبادة الأصنام والكواكب بقوله: «لا أحبّ الآفلين» وكسر الأصنام حتى ألقوه لأجلها فى النار فكانت عليه بردا وسلاما.

وعلى الجملة فقد كان غارقا فى بحار التوحيد مستغرقا فى حب الإله المعبود، وفى ذلك ردّ على كفار قريش إذ قالوا نحن على ملة إبراهيم، وعلى اليهود الذين أشركوا وقالوا عزيز ابن الله، مع زعمهم أن إبراهيم كان على مثل ما هم عليه.

ونحو الآية قوله: «ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ» .

(٥) إنه كان شاكرا لأنعم الله عليه كما قال: «وإبراهيم الّذى وفّى» أي قام بجميع ما أمره الله تعالى به، وفى هذا تعريض بكفار قريش الذين جحدوا بأنعم الله فأصابهم الجوع والخوف كما تقدم ذكره فى المثل السابق.

(٦) إنه اجتباه ربه واختاره للنبوة كما قال: «ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل وكنّا به عالمين» .

(٧) إنه هداه إلى صراط مستقيم، وهو عبادة الله وحده لا شريك له، مع إرشاد الخلق إلى ذلك والدعوة إليه.

(٨) إن الله حبّبه إلى جميع الخلق، فجميع أهل الأديان، مسلميهم ونصاراهم ويهودهم يعترفون به، وكفار قريش لا فخر لهم إلا به، وقد أجاب الله دعاءه فى قوله «واجعل لى لسان صدق فى الآخرين» .

Juz 14, halaman 159 ›

Pembahasan ayat ini masih 10 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →