﴿وَمِنْ كُلِّ:﴾ معطوفان على محل ﴿الزَّرْعَ،﴾ و (من) للتبعيض؛ أي: وبعض الثمرات؛ لأن كلها لا تكون إلا في الجنة، وجملة: ﴿يُنْبِتُ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها. ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿فِي:﴾ حرف جر، ﴿ذلِكَ:﴾ اسم إشارة مبني على السكون في محل جر ب: «في»، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر ﴿إِنَّ﴾ تقدم على اسمها، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له. ﴿لَآيَةً:﴾ اسم ﴿إِنَّ﴾ مؤخر، واللام لام الابتداء. ﴿لِقَوْمٍ:﴾ متعلقان بمحذوف صفة (آية). ﴿يَتَفَكَّرُونَ:﴾ مضارع مرفوع... إلخ، والواو فاعله، والجملة الفعلية في محل جر صفة قوم، والجملة الاسمية: ﴿إِنَّ فِي ذلِكَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها. تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم.
﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (١٢)﴾
الشرح: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ:﴾ انظر الآية رقم [٣٣] من سورة (إبراهيم) ﵇، ﴿مُسَخَّراتٌ بِأَمْرِهِ:﴾ مذللات لمصالح العباد ومنافعهم بأمر الله وقضائه وحكمته الأبدية. ﴿إِنَّ فِي ذلِكَ..﴾. إلخ: انظر ما ذكرته في الآية السابقة، وانظر: ﴿تَعْقِلُونَ﴾ في الآية رقم [٢] من سورة (يوسف) ﵇.
الإعراب: ﴿وَسَخَّرَ:﴾ الواو: حرف عطف. (سخر): ماض وفاعله يعود إلى (الله).
﴿لَكُمُ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿اللَّيْلَ:﴾ مفعول به، وما بعده معطوف عليه حيث قرئ بنصب كل الأسماء، و ﴿مُسَخَّراتٌ:﴾ حال مؤكدة منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم. هذا؛ ويقرأ برفع «(الشمس)» وما بعده على الابتداء و ﴿مُسَخَّراتٌ:﴾ خبر عن الثلاثة، كما قرئ بنصب ﴿(الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ)﴾ بعطفهما على ما قبلهما، ورفع ﴿وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ﴾ على المبتدأ والخبر، وعلى قراءة الرفع فالجملة الاسمية بنوعيها في محل نصب حال من فاعل: (سخر) المستتر، والرابط: الضمير المجرور محلا بالإضافة. هذا؛ وقرئ برفع ﴿مُسَخَّراتٌ﴾ وحده على أنه خبر لمبتدإ محذوف، التقدير: هي مسخرات، وجملة: ﴿وَسَخَّرَ..﴾. إلخ معطوفة على جملة:
﴿يُنْبِتُ..﴾. إلخ لا محل لها مثلها. ﴿إِنَّ فِي ذلِكَ..﴾. إلخ انظر الآية السابقة، ففيها الكفاية.
﴿وَما ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (١٣)﴾
الشرح: ﴿وَما ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ أي: وسخر لكم ما خلق الله في الأرض من دواب، وأشجار، وأنهار، وبحار، وجبال... إلخ، ﴿مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ﴾ أي: في الخلقة، والهيئة،