Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nahl: 14 النحل

وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿١٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

والكيفية، واختلاف ألوان المخلوقات مع كثرتها؛ حتى لا يشبه بعضها بعضا من كل الوجوه. فيه دليل قاطع على كمال قدرة الله، ولذلك ختم الله الآية بطلب التذكر، والاعتبار، لعلهم يعتبرون.

بعد هذا انظر شرح: ﴿لَآيَةً﴾ في سورة (الحجر) رقم [١] أما (قوم) فهو اسم جمع لا واحد له من لفظه، مثل: رهط، ومعشر، وهو يطلق على الرجال دون النساء، بدليل قوله تعالى:

﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ﴾ وقال زهير بن أبي سلمى المزني: [الوافر]

وما أدري-وسوف إخال أدري-... أقوم آل حصن، أم نساء؟

وربما دخل فيه النساء على سبيل التبع للرجال، كما في إرسال الرسل لأقوامهم؛ إذ إنّ كل لفظ (قوم) في القرآن الكريم، إنما يراد به الرجال، والنساء جميعا.

الإعراب: ﴿وَما:﴾ الواو: حرف عطف. (ما): اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون معطوفة على الليل... إلخ، فهي في محل نصب أيضا. ﴿ذَرَأَ﴾ ماض، وفاعله يعود إلى (الله). وقال أبو البقاء: (ما) منصوبة بفعل محذوف، تقديره: وخلق، أو وأنبت. ﴿لَكُمْ فِي الْأَرْضِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿مُخْتَلِفاً:﴾ حال من (ما). ﴿أَلْوانُهُ:﴾ فاعل فيه، والهاء في محل جر بالإضافة، وجملة: ﴿ذَرَأَ..﴾. إلخ صلة (ما)، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: وخلق الذي، أو شيئا ذرأه... إلخ، ﴿إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً..﴾. إلخ: انظر الآية رقم [١١] ففيها الإعراب واضح، إن شاء الله تعالى.

﴿وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها وَتَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٤)﴾

الشرح: لمّا ذكر الله ﷾ الدلائل، الدالة على قدرته، ووحدانيته من خلق السموات والأرض، وخلق الإنسان من نطفة، وخلق سائر الحيوان، والنبات، وتسخير الشمس، والقمر، والنجوم، وغير ذلك، وذكر إنعامه في ذلك على عباده؛ ذكر بعد ذلك إنعامه على عباده بتسخير البحر لهم، ومعنى تسخيره لهم: تذليله بحيث يتمكن الناس من الانتفاع به، إما بالركوب على ظهره، أو بالغوص فيه، أو الصيد منه، وبدأ بذكر الأكل؛ لأنه أعظم المقصود؛ لأن به قوام البدن، وفي ذكر الطّري مزيد فائدة دالة على كمال قدرة الله تعالى، وذلك أن السمك لو كان كله مالحا لما كان فيه فائدة للإنسان، ووصفه بالطري؛ لأنه أرطب اللحوم، فيسرع إليه الفساد، فيسارع من يصيده إلى أكله.

Juz 5, halaman 159 ›

وثنى بالصيد من البحر، وإخراج الحلية منه، كاللؤلؤ، والمرجان، ونحوهما، وأسند لبس الحلية للرجال، وهي من زينة النساء؛ لأنهن من جملة الرجال، ولأنهن يتزين بها من أجلهم، وثلث بنعمة جريان السفن في البحار لما في ذلك من الفوائد العظيمة، والأرباح الجسيمة التي يجنيها ابن آدم من ذلك، وبيّن ذلك بقوله: ﴿وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ﴾ أي: تطلبوا الأرباح بالتجارة، ثم عقب ذلك بطلب الشكر على إسداء هذه النعم لبني آدم.

هذا و (الحلية) بكسر الحاء، والجمع «حلى» بالقصر، وتضم الحاء وتكسر، وحلية السيف:

زينته، قال ابن فارس: ولا تجمع، وتحلت المرأة لبست الحلي، أو اتخذته، وحليتها بالتشديد ألبستها الحلي، أو اتخذته لها لتلبسه.

بعد هذا انظر إعلال ﴿نَرى﴾ في الآية رقم [٢٧] من سورة (هود) ﵇، وشرح:

﴿الْفُلْكَ﴾ في الآية رقم [٣٧] منها، ﴿مَواخِرَ فِيهِ:﴾ جواري في البحر، تشقه بحيزومها، من:

المخر، وهو شق الماء، يقال: مخرت السفينة، تمخر، وتمخر مخرا، ومخورا: إذا جرت تشق الماء مع صوت، ومخر الأرض: شقها للزراعة، ومخرها بالماء: إذا حبس الماء فيها حتى تصير أريضة؛ أي: خليقة بجودة نبات الزرع. انتهى. قرطبي. وانظر «الشكر» في الآية رقم [٧] و [٣٧] من سورة (إبراهيم) ﵇، وانظر مثل هذا الترجي في الآية رقم [٢] من سورة (الرعد).

الإعراب: ﴿وَهُوَ:﴾ الواو: حرف عطف، (هو): ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. ﴿الَّذِي:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل رفع خبره. ﴿سَخَّرَ:﴾ ماض، وفاعله يعود إلى الذي، وهو العائد، ومتعلقه محذوف، تقديره: لكم. ﴿الْبَحْرَ:﴾ مفعول به، وجملة: ﴿سَخَّرَ..﴾. إلخ صلة الموصول، لا محل لها، والجملة الاسمية: ﴿وَهُوَ..﴾. إلخ معطوفة على مثلها في الآية رقم [١٠] لا محل لها مثلها. ﴿لِتَأْكُلُوا:﴾ مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة بعد لام التعليل، وعلامة نصبه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق، و «أن» المضمرة، والمضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل ﴿سَخَّرَ﴾. ﴿مِنْهُ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿لَحْماً:﴾ مفعول به.

﴿طَرِيًّا:﴾ صفته. ﴿وَتَسْتَخْرِجُوا:﴾ معطوف على (تأكلوا) منصوب مثله. ﴿مِنْهُ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿حِلْيَةً:﴾ مفعول به. ﴿تَلْبَسُونَها:﴾ مضارع مرفوع، والواو فاعله، و (ها): مفعوله، والجملة الفعلية في محل نصب صفة ﴿حِلْيَةً﴾. ﴿وَتَرَى:﴾ الواو: واو الاعتراض، (ترى):

مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، والفاعل مستتر تقديره: «أنت».

﴿الْفُلْكَ:﴾ مفعول به. ﴿مَواخِرَ:﴾ حال من ﴿الْفُلْكَ؛﴾ لأن الفعل بصري. ﴿فِيهِ:﴾ متعلقان بمواخر، أو بمحذوف حال من الضمير المستتر فيه. ﴿وَلِتَبْتَغُوا:﴾ معطوف على ﴿لِتَأْكُلُوا،﴾ وإعرابه مثله، وعليه جملة: ﴿وَتَرَى الْفُلْكَ..﴾. إلخ معترضة لا محل لها. ﴿مِنْ فَضْلِهِ:﴾

Juz 5, halaman 160 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →