Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nahl: 25 النحل

لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ ﴿٢٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿أَساطِيرُ:﴾ خبر لمبتدإ محذوف، التقدير: المنزل أساطير، وهذا على اعتبار ﴿ماذا﴾ مبتدأ بالإفراد، أو بالتركيب، وأما على اعتباره مفعولا مقدما، فيكون ﴿أَساطِيرُ﴾ مفعولا به لفعل محذوف موافقة، بين السؤال والجواب، كما في آية أخرى: ﴿ماذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً﴾ أي:

أنزل خيرا، وقد قال أبو البقاء: ويقرأ: «(أساطير)» بالنصب، ولم أجده لغيره، وعلى الاعتبارين فالجملة في محل نصب مقول القول، و ﴿أَساطِيرُ:﴾ مضاف، و ﴿الْأَوَّلِينَ:﴾ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الياء، وجملة: ﴿قالُوا..﴾. إلخ جواب إذا لا محل لها، و (إذا) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له.

﴿لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ (٢٥)﴾

الشرح: ﴿لِيَحْمِلُوا..﴾. إلخ: أي: قالوا ما ذكر في الآية السابقة إضلالا للناس فحملوا، أوزارهم، وذنوبهم كاملة، وإنما قال سبحانه ﴿كامِلَةً؛﴾ لأن البلاء الذي أصابهم في الدنيا وأعمال البر التي عملوها، لا تكفر عنهم شيئا من آثامهم وسيئاتهم بخلاف المؤمنين، فإن البلاء يطهرهم من الأوزار، والسيئات، وكذلك فعلهم الخير يمحوها، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ﴾ وقال الرسول ﷺ: «وأتبع السّيّئة الحسنة تمحها». ﴿وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ﴾ أي: ويحملون من ذنوب وسيئات الذين كانوا سببا في إضلالهم، وهو كقوله تعالى في سورة (العنكبوت): ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالاً مَعَ أَثْقالِهِمْ﴾ رقم [١٣]. ﴿ساءَ ما يَزِرُونَ:﴾

بئس ما يحملونه، ففيه تهديد، ووعيد.

فعن أبي هريرة-﵁-أن رسول الله ﷺ قال: «من دعا إلى هدى، كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، ومن دعا إلى ضلالة، كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا». أخرجه مسلم، انظر الآية رقم [١٣] من سورة (الحجر). ﴿أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ﴾ أي: بئس الوزر الذي يحملونه من دنياهم لآخرتهم.

هذا؛ و: «يزر» ماضيه وزر، والمصدر وزر بكسر الواو، وفتحها، وهو بمعنى: الإثم، والجمع، أوزار. هذا؛ والوزر بفتح الواو، والزاي الملجأ والمستغاث، قال تعالى: ﴿كَلاّ لا وَزَرَ﴾.

هذا-وقد قال تعالى في سورة (الأنعام): ﴿وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزارَهُمْ عَلى ظُهُورِهِمْ﴾ الآية رقم [٣١] وحمل الذنوب بالمعنيين «الأوزار، والأثقال». قيل به: إن الكافر إذا خرج من قبره يوم القيامة يستقبله أقبح شيء صورة، وأنتنه ريحا، فيقول له: هل تعرفني؟ فيقول: لا! فيقول: أنا عملك الخبيث طالما ركبتني في الدنيا، فأنا اليوم أركبك حتى أخزيك على رءوس الخلائق! فيركبه،

Juz 5, halaman 170 ›

ويتخطّى به الناس، حتى يقف بين يدي الله تعالى، وأقول: إن الفاسق، والفاجر المسلم ليس من ذلك ببعيد، والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

و ﴿يَوْمَ الْقِيامَةِ﴾ هو اليوم الذي يقوم فيه الناس من قبورهم للحساب والجزاء، وكثر التعبير عنه بألفاظ كثيرة، مثل: القارعة، والحاقة، والطامة، والصاخة، ونحو ذلك، وأصل القيامة:

القوامة؛ لأنها من قام يقوم، قلبت الواو ياء لمناسبة الكسرة. هذا؛ وقوله سبحانه: ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ أي: على جهل منهم، وهذا يفيد: أن جهلهم لا يكون عذرا لهم، وهو يعني: أنه يجب على كل عاقل أن يبحث على الحقيقة؛ حتى يصل إليها؛ حتى لا يكون من الهالكين، وانظر شرح:

﴿بِغَيْرِ﴾ في الآية رقم [٢] من سورة (الرعد).

الإعراب: ﴿لِيَحْمِلُوا:﴾ مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة بعد لام التعليل. وقيل: هي اللام العاقبة. وقيل: هي لام الأمر، والكلام للتهديد والوعيد، وعلامة النصب، أو الجزم حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق، وعلى الجزم فالجملة مستأنفة، وعلى النصب ف: «أن» المضمرة، والفعل في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل ﴿قالُوا﴾. ﴿أَوْزارَهُمْ:﴾ مفعول به، والهاء في محل جر بالإضافة.

﴿كامِلَةً:﴾ حال من: ﴿أَوْزارَهُمْ﴾ مؤكدة. ﴿يَوْمَ:﴾ ظرف زمان متعلق بالفعل قبله، و ﴿يَوْمَ:﴾

مضاف، و ﴿الْقِيامَةِ:﴾ مضاف إليه. ﴿وَمِنْ أَوْزارِ:﴾ معطوفان على محل ﴿أَوْزارَهُمْ،﴾ و ﴿وَمِنْ﴾ للتبعيض. وقيل: من زائدة، فيكون ﴿أَوْزارِ﴾ مجرورا لفظا، منصوبا محلا، و ﴿أَوْزارِ:﴾ مضاف، و ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل جر بالإضافة. ﴿يُضِلُّونَهُمْ:﴾ مضارع، والواو فاعله، والهاء مفعول به، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها. ﴿بِغَيْرِ:﴾

متعلقان بمحذوف حال من الضمير المنصوب، و (غير) مضاف، و ﴿عِلْمٍ:﴾ مضاف إليه. ﴿أَلا:﴾

حرف تنبيه، واستفتاح يسترعي انتباه المخاطب لما يأتي بعده من كلام. ﴿ساءَ:﴾ فعل ماض جامد لإنشاء الذم، وفاعله ضمير مستتر فيه مفسر بما بعده. ﴿ما:﴾ نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب على التمييز، وجملة: ﴿يَزِرُونَ:﴾ في محل نصب صفة ما، والتقدير: «ساء» الشيء شيئا مزرى، ورابط الصفة محذوف، التقدير: يزرونه، والمخصوص بالذم محذوف أيضا، التقدير: هو حملهم. هذا؛ وأجاز أبو البقاء في غير هذا الموضع اعتبار الفعل (ساء) متصرفا من الإساءة، وله مفعول محذوف، كما أجاز اعتبار ﴿ما﴾ موصولة وموصوفة ومصدرية، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل رفع فاعل، والجملة الفعلية صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، وتقدير الكلام: ألا ساءهم الذي، أو شيء يزرونه، وعلى اعتبار ﴿ما﴾ مصدرية تؤوّل مع الفعل بعدها بمصدر في محل رفع فاعل، التقدير:

ساءهم وزرهم، والجملة الفعلية: ﴿أَلا ساءَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها. تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم.

Juz 5, halaman 171 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →