Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nahl: 53 النحل

وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ ﴿٥٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

مجاهدٍ، قال: الدينُ الإخلاصُ.

وقولُه: ﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: أفغيرَ اللَّهِ أَيُّها الناسُ ﴿تَتَّقُونَ﴾. أي: تَرْهَبون وتَحْذَرون أن يَسْلُبَكم نعمة اللهِ عليكم، بإخلاصِكم العبادةَ لربِّكم، وإفرادِكم الطاعةَ له، وما لكم نافعٌ سواه.

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (٥٣)﴾.

اخْتَلَف أهلُ العربيةِ في وجهِ دخولِ الفاءِ في قولِه: ﴿فَمِنَ اللَّهِ﴾؛ فقال بعضُ البَصْرِيين: دخَلَتِ الفاءُ، لأن (ما) بمنزلةِ "مَن" فجعل الخبرَ بالفاءِ.

وقال بعضُ الكُوفيين (¬١): "ما" في معنى جزاءٍ، ولها فعلٌ مُضْمَرٌ، كأنك قلتَ: ما يَكُنْ بكم مِن نعمةٍ فمن اللهِ؛ لأن الجزاءَ لا بدَّ له مِن فعل مجزومٍ، إن ظهرَ فهو جزمٌ، وإن لم يَظْهَرْ فهو مُضْمَرٌ، كما قال الشاعرُ:

إِنِ العَقْلُ في أموالِنا لا نَضِقُ به … ذِراعًا وإن صبرًا فنَعْرِفُ للصبرِ

وقال: أراد إن يَكُنِ العقلُ، فأَضْمَره، قال: وإن جعَلْتَ "ما بكم" في معنى "الذي" جاز، وجعَلْتَ صِلَتَه "بكم" و"ما" في موضع رفعٍ بقولِه: ﴿فَمِنَ اللَّهِ﴾. وأدْخَل الفاءَ، كما قال: ﴿قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ﴾ [الجمعة: ٨]. وكلُّ اسمٍ وُصِل مثلَ "مَن" و "ما" و "الذي" فقد يَجوزُ دخولُ الفاءِ في خبرِه؛ لأنه مضارعٌ للجزاءِ، والجزاءُ قد يُجابُ بالفاءِ، ولا يَجوزُ: أخوك فهو قائمٌ؛ لأنه اسمٌ غير موصولٍ، وكذلك تقولُ: ما لَك لى. فإن قلت: ما لَك. جاز أن تقولَ: ما لك فهو لى. وإن أَلْقَيْتَ الفاءَ فصوابٌ.

Juz 14, halaman 250 ›

وتأويلُ الكلامِ: ما يكَنْ بكم في أبدانِكم، أيُّها الناسُ، مِن عافيةٍ وصحةٍ وسلامةٍ، وفي أموالِكم مِن نَماءٍ [فمِن اللهِ، هو] (¬١) المُنعِمُ بذلك عليكم لا غيرُه؛ لأن ذلك إليه وبيدِه، ﴿ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرّ﴾. يقولُ: إذا أصابكم في أبدانِكم سَقَمٌ ومرضٌ، وعلةٌ عارضةٌ، وشدَّةٌ مِن عيشٍ، ﴿فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ﴾. يقولُ: فإلى اللَّهِ تَصْرُخون بالدعاءِ، وتَسْتَغِيثون به؛ ليَكْشِفَ ذلك عنكم. وأصلُه: مِن جُؤَارِ الثورِ، يقال منه: جأَر الثورُ يَجْأَرُ جُؤَارًا. وذلك إذا رفَع صوتًا شديدًا، مِن جُوعٍ أو غيرِه، منه قولُ الأَعْشَى (¬٢):

وما أَيْبُلِيٌّ (¬٣) على هَيْكلٍ (¬٤) … بناه وصَلَّب فيه وصارا

يُراوِحُ مِن صَلواتِ المَلِيـ … ـكِ طَوْرًا سُجُودًا وَطَوْرًا جُؤَارَا.

يعنى بالجُوَارِ: الصياحَ؛ إما بالدعاءِ، وإما بالقراءةِ.

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، [قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ] (¬٥)، قال: ثنا ورقاءُ، وحدَّثنى المثنى، قال: أخبرَنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، وحدَّثنى المثنى، قال: أخبرَنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، عن وَرْقاءَ جميعًا، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ، في قولِه: ﴿فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ﴾.

Juz 14, halaman 251 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →