Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nahl: 61 النحل

وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ ﴿٦١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (٦١)﴾

المفردات:

﴿مِنْ دَابَّةٍ﴾: الدابة ما يدب على الأرضِ، وقيل المراد بها هنا: الكافر، وسنفصل الكلام في ذلك في التفسير. ﴿وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾: ولكن يُوخرُ موْتهم إلى وقت سماه الله لذلك فلا يموتون قبله، ويجوز أن يكون المراد. ولكن يؤخر عذابهم إلى أجل مسمى، وهو إما موتهم حيث يعذبون في قبورهم أو يوم القيامة، فهو الأجل الذي سماه الله في لسان الشرع لجزاء الناس كما في قوله تعالى:

﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾.

﴿لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾: أي لا يتأخرون عن الأجل المسمى أقل زمن، ولا يتقدمون، والتعبير عنه بالساعة؛ لأنها في لغة العرب مَثَلٌ في القلة. وليس المراد بها الساعة المعروفة عندنا في عصرنا والمقدرة بستين دقيقة، لأَن ذلك اصطلاح مستحدث.

التفسير

٦١ - ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ﴾:

بيَّن الله تعالى فيما تقدم ما كان عليه المشركون من الضلال مثل زعمهم أن الملائكة بنات الله، مع أنهم يكرهون البنات ويستاءُون من البشارة بِهِنَّ ويدُسُّونهن أحياء في التراب، وأتبع ذلك تنزيهه تعالى عن ذلك وعن نسبة الولد إِليه سواءٌ أكان ذكرا أم أنثى، وبين سوء حكمهم

Juz 5, halaman 636 ›

هذا، وأن له تعالى الصفة العلية الشأن التي هي مثل في العلوّ والرفعة، وأن ما وصفوه به لا يليق به جل وعلا، فهو غير محتاج إلى الولد مطلقًا، لا لِيَرِثهُ ولا لِيُعِينه فهو الحي الذي لا يموت العزيز الحكيم، فليس بحاجة إلى ولد يعتز به، أو يدبر معه ملكوته، وأن أولئك المُتجنِّين على ربِّهم لهم صفة القبح وهي الحاجة إلى الولد ليقوم مقامهم عند موتهم فهم أهل الفناء، أَما الله تعالى فله صفة الحسن وهي كمال الاستغناء.

وجاءَت هذه الآية لتبين رحمة الله بالناس حيث لا يعاجلهم بالعقوبة الشاملة بسبب تماديهم في ظلمهم بل يؤَخرهم إلى أجل مسمى لعلهم يثوبون إِلى رشدهم. قبل أن يحين أجلهم.

والآية تحتمل معنيين. أحدهما: ولو يؤَاخذ الله الكفار، بكفرهم ومعاصيهم التي تحدثت الآيات السابقة بعضها، ما ترك على هذه الأرض من دابةٍ كافرة. حيث يهلكهم بشؤْم كفرهم ومعاصيهم، ولكنه لم يفعل رحمة بهم لعلهم يرجعون إلى رشدهم. ويكفون عن كفرهم ومعاصيهم.

وإِطلاق الدابة على الإِنسان لغوي. مأخوذ من دب على الأرض أي مشى عليها في هِينةٍ وتمهل، فالإنسان نفسٌ دابةٌ على الأَرض، قال الشاعر العربي:

زعمتنى شيخًا ولست بشيْخ … إِنما الشَّيخ من يدُبُّ دبِيبًا

والمعنى الثاني: يتجه بالإهلاك إِلى عموم ما يدب على الأرض، أي ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبه أَهل الذنوب منهم ما ترك على الأَرض من إِنسان طالح أَو صالح ولا ترك عليها غيره من دواب الأَرض. بسبب شؤْم أهل الذنوب. قال ابن مسعود في تفسيرها: ولو أخذ الله الخلائق بذنوب المذنبين لأَصاب العذاب الجُعْلَان (¬١) في جحرها. ولأمسك الأمطار من السماء، والنَّبات من الأرض فماتت الدواب ولكن الله يأخذ بالعفو والفضل: كما قال: ﴿وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾.

Juz 5, halaman 637 ›

ولعل مما يساعد على إِرادة العموم ما جاءَ في صحيح مسلم عن عبد الله بن عمر قال: "سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا أراد الله بقومٍ عذابا أصاب العقاب من كان فِيهِمْ ثُمَّ بُعثُوا علَى نِياتهِمْ" وقولُه تعالى: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾.

وبعد أن بيَّن الله شؤم المعصية وما تجره على أهل الأَرض من الآثار عقب ذلك ببيان رحمته بعباده فقال:

﴿وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾:

أَي ولكن يؤَخر إِهلاكهم إلى أجل عيّنهُ لذلك لعلهم يطيعون ربهم وينجون من عذابه، فإِنه تعالي خلقهم ليعبدوه وهداهم بالآيات والرسل إِلى طريق معرفته وطاعته، فلا عذر لهم في عصيانه.

ثم بين أَن أجلهم آتٍ لا ريب فيه ولا تغيير له بتقديم أَو تأخير، لعلهم يسارعون في التوبة فقال: ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾: أي فإذا جاءَ الوقت المحدد لموتهم لا يتأخرون عنه أقل وقتٍ ولا يتقدمون.

فإن قيل: إن وقت إِهلاكهم إذا جاء لا يتصور تقدمهم عنه، فلماذا قيل: ﴿وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ فالجواب أن ذكره للمبالغة في بيان عدم تأَخره بنظمه في سلك ما يمتنع تنْبيهًا على أنه مثله في الامتناع. كما في قوله تعالى: ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ﴾ فإِن من مات كافرا معلوم بالضرورة أنه لا تقبل توبتُه بعد موته، وليس بحاجة إلى التصريح به، ولكنه ذكر مع من لا تقبل توبته عند الغرغرة ومشارفة الموت للإِيذان بأَنهما سواء في عدم قبول التوبة، لأَنها حدثت منه بعد يأسه من الحياة، فكان مِثْل من مات كافرًا في أَنه لا توبة له.

Juz 5, halaman 638 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →