Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari
· Pengarang: ابن جرير الطبري
ابن آدمَ (¬١).
حدَّثني المُثنى، قال: أخبرنا إسحاقُ، قال: أخبَرنا عبد الرزاقِ، عن معمرٍ، عن الزُّهْريِّ: قال اللهُ: ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾. قال: نرى أنه إذا حضَر أجلُه فلا يُؤخَّرُ ساعةً ولا يقدَّمُ، وما لم يحضُرْ أجله، فإن الله يؤخَّرُ ما شاء، ويقدَّمُ ما شاء (¬٢).
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ (٦٢)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: ويجعَلُ هؤلاء المشركون للهِ ما يكرَهونه لأنفسِهم [مِن البناتِ] (¬٣)، ﴿وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ﴾. يقولُ: وتقولُ ألسنتُهم الكذبَ وتفتريه؛ ﴿أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى﴾. و ﴿أَنَّ﴾ في موضعِ نصبٍ؛ لأنها ترجمةٌ عن الكذبِ. وتأويلُ الكلامِ: ويجعَلون للهِ ما يكرهونه لأنفسِهم، ويزعُمون أن لهم الحسنى، الذي يكرهونه لأنفسِهم البناتُ يجعَلونهن للهِ تعالى، وزعَموا أن الملائكةَ بناتُ اللهِ. وأما ﴿الْحُسْنَى﴾ التي جعَلوها لأنفسِهم، فالذكورُ من الأولادِ، وذلك أنهم كانوا يَئِدون الإناثَ من أولادِهم، ويستبْقون الذكورَ منهم، ويقولون: لنا الذكورُ وللهِ البناتُ. وهو نحوُ قولِه (¬٤): ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ﴾ [النحل: ٥٧].
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
Juz 14, halaman 261 ›
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاء، وحدَّثنى المثنى، قال: أخبرنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، وحدثنة المثنى، قال: أخبَرنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، عن ورقاءَ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى﴾ قال: قولُ قريشٍ: لنا البنونَ، وللهِ البناتُ (¬١).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجَّاجٌ، عن [ابن جريجٍ] (¬٢)، عن مجاهدٍ مثلَه، إلا أنه قال: قولُ كفارِ قريشٍ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ﴾. أي: يتكلَّمون بأن لهم الُحسنى. أي: الغِلْمانَ.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى﴾. قال: الغِلمانَ (¬٣).
وقولُه: ﴿لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: حقًّا واجبًا أن لهؤلاء القائلين: للهِ البناتُ. الجاعلين له ما يكرَهونه لأنفسِهم، ولأنفسِهم الحسنى - عندَ اللهِ يومَ القيامةِ النارَ.
وقد بيَّنَّا تأويلَ قولِ اللهِ: ﴿لَا جَرَم﴾. في غيرِ موضعٍ من كتابِنا هذا
Juz 14, halaman 262 ›
بشواهِده، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضعِ (¬١).
ورُوى، عن ابن عباس في ذلك ما حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿لَا جَرَم﴾. يقولُ: بلى (¬٢).
وقولُه: ﴿لَا جَرَم﴾. كان بعضُ أهلِ العربيةِ يقولُ: لم تُنصَبْ ﴿جَرَمَ﴾ بـ ﴿لَا﴾، كما نُصِبتِ الميمُ من قولِه: لا غلامَ لك. قال: ولكنها نُصِبت لأنها فعلٌ ماضٍ، مثلُ قولِ القائلِ: قعَد فلانٌ وجلَس. والكلامُ: ﴿لَا﴾ [ردٌّ لكلامِهم، أي] (¬٣): ليس الأمرُ هكذا ﴿جَرَمَ﴾ الله: كسَب، مثلُ قولِه: ﴿لَا أُقْسِمُ﴾ [القيامة: ١]. ونحوُ ذلك.
وكان بعضُهم يقولُ: نصبُ ﴿جَرَمَ﴾ بـ ﴿لَا﴾، وإنما هو بمعنى: لابدَّ، ولا محالةَ. ولكنها كثُرت في الكلامِ حتى صارت بمنزلِة "حقًّا".
وقولُه: ﴿وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وأنهم مُخَلَّفون متروكون في النارِ، مَنْسِيُّون فيها.
واختلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ ذلك؛ فقال أكثرُهم بنحوِ ما قلنا في ذلك.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ وابنُ وكيعٍ، قالا: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن أبي بشرٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ في هذه الآيةِ: ﴿لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ
Juz 14, halaman 263 ›
Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.