Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nahl: 66 النحل

وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ ﴿٦٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

أي: سماع إنصاف، وتدبر، وتفكر؛ لأن سماع القلوب هو النافع لاسماع الآذان، فمن سمع آيات القرآن بقلبه، وتدبرها، وتفكر فيها؛ انتفع، ومن لم يسمع بقلبه؛ لم ينتفع بالآيات ﴿فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾.

هذا و «يسمعون» من الأفعال الصوتية، إن تعلق بالأصوات، تعدى إلى مفعول واحد، وإن تعلق بالذوات تعدى إلى اثنين، والثاني منهما: جملة فعلية، مصدرة بمضارع من الأفعال الصوتية مثل قولك: سمعت فلانا يقول كذا، وهذا اختيار الفارسي، واختار ابن مالك، ومن تبعه أن تكون الجملة الفعلية في محل نصب حال؛ إن كان المتقدم معرفة، وصفة؛ إن كان نكرة، مثل قولك: سمعت رجلا يقول كذا. وانظر شرح: ﴿لِقَوْمٍ﴾ في الآية رقم [٣١].

الإعراب: ﴿وَاللهُ:﴾ الواو: حرف استئناف. (الله): مبتدأ. ﴿أَنْزَلَ:﴾ ماض، وفاعله يعود إلى (الله)، وهو العائد. ﴿مِنَ السَّماءِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من ﴿السَّماءِ،﴾ كان صفة له، فلما قدم عليه؛ صار حالا. ﴿السَّماءِ:﴾ مفعول به، وجملة: ﴿أَنْزَلَ..﴾.

إلخ في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: ﴿وَاللهُ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.

(أحيا): ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، والفاعل يعود إلى (الله). ﴿بِهِ:﴾

متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿الْأَرْضَ:﴾ مفعول به. ﴿بَعْدَ:﴾ ظرف زمان متعلق بالفعل قبله، أو بمحذوف حال من ﴿الْأَرْضَ﴾ و ﴿بَعْدَ:﴾ مضاف، و ﴿مَوْتِها:﴾ مضاف إليه، و (ها) في محل جر بالإضافة، وجملة: ﴿فَأَحْيا..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها، فهي في محل رفع مثلها. ﴿إِنَّ:﴾

حرف مشبه بالفعل. ﴿فِي ذلِكَ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر ﴿إِنَّ﴾ مقدم، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له. ﴿لَآيَةً:﴾ اللام: لام الابتداء. (آية): اسم ﴿إِنَّ﴾ مؤخر. ﴿لِقَوْمٍ:﴾

متعلقان بمحذوف صفة (آية)، وجملة: ﴿يَسْمَعُونَ﴾ في محل جر صفة (قوم)، والجملة الاسمية:

﴿إِنَّ فِي..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.

﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خالِصاً سائِغاً لِلشّارِبِينَ (٦٦)﴾

الشرح: ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً﴾ أي: في خلق الأنعام، والتفكر فيها لدلالة على قدرة الله تعالى. وانظر شرح ﴿الْأَنْعامِ﴾ في الآية رقم [٥]. ﴿نُسْقِيكُمْ مِمّا فِي بُطُونِهِ:﴾ الضمير يعود إلى (الأنعام) وإنما ذكّره، ووحّده هنا مراعاة للفظه، وأنثه في الآية رقم [٥] وفي سورة (المؤمنون) الآية رقم [٢١] للمعنى، فإن الأنعام اسم جمع؛ ولذلك عده سيبويه في المفردات المبنية على «أفعال» كأخلاق، وكقولهم: ثوب أكياش. ومن قال: إنه جمع «نعم» جعل الضمير للبعض، فإن اللبن لبعضها، دون جميعها، أو لواحده، أو له على المعنى، فإن المراد به الجنس. هذا؛ ويقرأ

Juz 5, halaman 218 ›

الفعل بضم النون وفتحها، فالأول: من الرباعي، والثاني: من الثلاثي، وقرئ شاذّا بالتاء، والياء. وانظر شرح: (يسقي) في الآية رقم [٤١] من سورة (يوسف) على نبينا، وعليه ألف ألف صلاة، وألف ألف سلام. وانظر شرح دم في الآية رقم [١٨] منها.

﴿مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً:﴾ فإنه يخلق من بعض أجزاء الدم المتولد من الأجزاء اللطيفة التي في الفرث، وهي الأشياء المأكولة، المنهضمة بعض الانهضام في الكرش، فعن ابن عباس-﵄: إن البهيمة إذا اعتلفت، وانطبخ العلف في كرشها؛ كان أسفله فرثا، وأوسطه لبنا، وأعلاه دما، والكبد مسلط على هذه الأصناف، فتقسم الدم، وتميزه، وتجريه في العروق، وتجري اللبن في الضرع، ويبقى الفرث كما هو في الكرش: ﴿حِكْمَةٌ بالِغَةٌ فَما تُغْنِ النُّذُرُ﴾.

ولعله إن صح؛ فالمراد: أن أوسطه يكوّن مادة اللبن، وأعلاه مادة الدم الذي يغذي البدن؛ لأنهما لا يتكونان في الكرش، بل الكبد يجذب صفاوة الطعام المنهضم في الكرش، ويبقى ثفله، وهو الفرث، ثم يمسكها ريثما يهضمها هضما ثانيا، فيحدث أخلاط أربعة: معها مائية، فتميز القوة المميزة تلك المائية بما زاد على قدر الحاجة من المرتين، وتدفعها إلى الكلية، والمرارة، والطحال، ثم يوزع الباقي على الأعضاء بحسبها، فيجري إلى كلّ حقّه على ما يليق به بتقدير العليم الحكيم، ثم إن كان الحيوان أنثى؛ زاد أخلاطها على قدر غذائها، لاستيلاء البرودة، والرطوبة على مزاجها، فيندفع الزائد أولا إلى الرحم لأجل الجنين، فإذا انفصل؛ انصب ذلك الزائد، أو بعضه إلى الضروع، فيبيض بمجاورة لحومها الغددية البيض، فيصير لبنا.

ومن تدبّر صنع الله تعالى، في إحداث الأخلاط، والألبان، وإعداد مقارّها ومجاريها، والأسباب المولدة لها، والقوى المتصرفة فيها كلّ وقت على ما يليق به؛ اضطر إلى الإقرار بكمال حكمته، وتناهي رحمته. انتهى. بيضاوي.

﴿خالِصاً﴾ أي: من حمرة الدم، وقذارة الفرث، وقد جمعهما وعاء واحد، أو هو مصفى عما يصحبه من الأجزاء الكثيفة بتضييق مخرجه. وقيل: معناه خالصا بياضه. ﴿سائِغاً لِلشّارِبِينَ:﴾ سهل المرور في حلوق شاربيه، ولذيذا هينا، لا يغص به من شربه. وقيل: إنه لم يشرق أحد باللبن.

الإعراب: ﴿وَإِنَّ:﴾ الواو: حرف استئناف. (إن): حرف مشبه بالفعل. ﴿لَكُمْ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿فِي الْأَنْعامِ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر ثان، أو بالخبر المحذوف، أو بمحذوف حال من الضمير المستتر فيه. ﴿لَعِبْرَةً:﴾ اللام: لام الابتداء. (عبرة): اسم (إنّ) مؤخر، والجملة الاسمية: ﴿وَإِنَّ لَكُمْ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها. ﴿نُسْقِيكُمْ:﴾ مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل مستتر تقديره: «نحن»، والكاف مفعول به أول. ﴿مِمّا:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿فِي بُطُونِهِ:﴾ متعلقان بمحذوف صلة الموصول، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿مِنْ بَيْنِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من

Juz 5, halaman 219 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →