Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nahl: 66 النحل

وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ ﴿٦٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni Kamal Basya · Pengarang: ابن كمال باشا

لا متراخيًا، ألا ترى إلى صحَّة قولك: تزوج زيد فوُلد له، إذا (¬١) لم يكن إلا مهلةُ الحمل.

﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ أراد بالسَّمع: القَبول، كما في (سمع الله لمن حمده)؛ أي: لقومٍ يتأمَّلون فيها (¬٢)، ويعقلون وجهَ دلالتها، ويَقبلون مدلولها. وإنَّما خَصَّ كونها آية لهم؛ لأنَّ غيرهم لا ينتفعون بها.

ويحتمل أن يكون المعنى: لقوم يسمعون من الغير، فكيف الذين (¬٣) يبصرونه؛ أي: ذلك آية للأعمى، فكيف البصير؟!

وهذا التَّخصيص كالتَّخصيص في قوله: ﴿وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [الأعراف: ٢٠٣].

وبما قرَّرناه تبيَّن وجهُ العدول عن: يبصرون، إلى: ﴿يَسْمَعُونَ﴾.

(٦٦) - ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ﴾.

﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً﴾: دلالةً على قدرة الله تعالى وحكمته، والتَّنكير للتَّفخيم.

﴿نُسْقِيكُمْ﴾ استئناف لبيان العبرة ﴿مِمَّا فِي بُطُونِهِ﴾ ذكَّر الضمير ووحَّده هنا للَّفظ، وأنَّثه في (سورة المؤمنين) للمعنى؛ فإنَّ ﴿الْأَنْعَامِ﴾ اسم جمع، ولذلك عدَّه سيبويه

Juz 6, halaman 59 ›

في المفردات المبنيَّة على أفعال (¬١)، ومَن قال: إنه جمع نَعَمٍ، جعل الضَّمير للبعض؛ فإنَّ اللَّبن لبعضها دون جميعها، أو لواحده، أو له على المعنى؛ فإنَّ المرادَ به الجنسُ.

﴿مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا﴾ الفَرْثُ: فضالة ما يبقى من العلف في الكَرِش، وكثيف ما يبقى من الأكل في الأمعاء.

﴿مِنْ﴾ الأولى تبعيضيَّة؛ لأنَّ اللَّبن بعضُ ما في بطونها، والثانية ابتدائيَّة؛ لأنَّ الإسقاء يبتدئ من مادةٍ مبدؤها الدَّم، ومنتهاها الفضلة التي لا حاجة إليها، بل يجب أن تُدفع كالفَرْث دفعًا للضَّرر عن البدن، أو (¬٢) من مادة بين الفرث الذي من الفضول المحضةِ والدَّم الذي من الأصول المحضة، فهو بالنِّسبة إلى الفرث أصلٌ؛ لأنَّه لا بُدَّ منه في بقاء النَّسل، وبالنِّسبة إلى الدَّم فضل؛ لأنَّه لا حاجة إليه في بقاء الشَّخص.

وعلى هذا يجوز أن تكون ﴿مِنْ﴾ الثانية أيضًا تبعيضيَّة؛ لأن تلك المادة غير منحصرة في اللَّبن؛ فإنَّ الدَّم الذي يصير غذاءَ الجنين منها، وكذا مادة المنيِّ، وحينئذ يكون المقول المذكور حالًا؛ أي: كائنًا مِنْ بين فرث ودم.

وإنَّما قُدِّم على ﴿لَبَنًا﴾ وهو صفة له في المعنى لأنَّه موضع العبرة، فهو معنًى به جدير بالتَّقديم؛ لكونه حاصلًا من نجس (¬٣)، وهو في مَعْرِض أن ينقلب إليه؛ لأنَّه إن لم يسبق يخرج من مخرج فضلات الهضم الرابع (¬٤)، وذلك أنَّ العلف ينهضم فتنجذب صفاوته إلى الكبد ويتولَّد منه الدَّم، ويبقى الفرث في

Juz 6, halaman 60 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →