Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nahl: 67 النحل

وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴿٦٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

للشاربين، مع أننا أخرجناه من بين فرث وهو ما في الكرش من روث كريه الرائحة، ودم أَحمر لا يستسيغه الطبع الإنساني.

فأنت ترى أن الأنعام تتناول أَعلافَها جافةً ورطبة، فتمضغها وتزدردها، فيحولها القادر الحكيم بما تفرزه كبودها وأجهزتها الهاضمة من العصارات - يحولها - إلى دم أحمر يدفعه القلب بنظام رتيب إلى أجسادها لتغذيتها، وروث تدفعه كروشها إلى أمعائها الغلاظ، لتتخلص منه آنا بعد آن.

وهذا الدم القاني يتجه بتدبير الله وحكمته إلى ضروع الإناث منها، تلك الضروع التي هيَّأها الله بقدرته وأعدَّها لتحويله إلى لَبن خالص من كل شائبة من تلك الشوائب التي مرَّت بها عملية الهضم والتحويل، فلا ترى في بياضه حمرة الدم، ولا في طعمه أَثرًا لطعوم الأعلاف والدماء والفرَث، ولا تحسُّ برائحةٍ كريهة من هذه الروائح التي احتبست في أجوافها، بل تجده لبنًا أبيض ناصعا خالصًا سائغًا للشاربين فتبارك الله أَحسن الخالقين.

٦٧ - ﴿وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا﴾:

قال القرطبي: السكر ما يُسْكِرُ في مشهور اللغة، ونقل عن بعض السلف أن هذه الآية نزلت قبل تحريم الخمر، وأن المراد بالسكرِ الخمر، وبالرزق الحَسَنِ ما يُؤْكل ويُشرب حلالًا من هاتين الشجرتين، وذلك لأن السورة مكية، ولم تحرم الخمر فيها وإنما حرمت في المدينة، ولست أدري كيف دُسَّ هذا الرأى على أولئك الأعلام من السلف، وكيف أُقحم في كتب التفسير ليقرأه القارئون تفسيرًا لآية من كتاب الله منقولا عنهم، فإما أن يسلموا به تقديرًا لجلال من نسب إِليهم وإِما أن يقولوا ما لا يحل في كتاب الله، حيث يقولون إن هذه الآية نزلت يمتن فيها الله على عباده بما أَنعم به عليهم في النخيل والأعناب من السكر والرزق الحسن، فكيفَ عدل عن استحسان الخمر والامتنان بها في مكة إلى استرذالها وتحريمها في المدينة وهي هي بعينها لم يزد عليها ولم ينقص منها شيء، فإما أن تكون في

Juz 5, halaman 644 ›

ذاتها قبيحة ضارة فتكون حرامًا دائمًا وإما أن تكون حسنة نافعة فتكون حلالًا دائما، فلا يتغير حكمها بتغير المكان.

والصواب: ما قاله الطبرى في معنى الآية وهو أَن السكر ما يطعمُ من طعام النخيل والأعناب ويحل شربه من ثمارها، وهو الرزق الحسن، فاللفظ مختلف والمعنى واحد مثل: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾ فالبث والحزن بمعنى واحد، وبهذا قال أبو عبيدة، حيثَ قال: السكر الطُّعم. يقال: هذا سَكَرٌ لك: أي طُعمٌ.

وقال آخر - كما نقله القرطبي - السكر العصير الحلو الحلال، وسمى سكرًا لأنه قد يصير مسكرًا (¬١) إذا بقى، فإذا بلغ الإسكار حُرِّم - قلت وقد جمع صاحب القاموس بعض ما تستعمل فيه كلمة السَّكر من هذه المعاني وغيرها فقال. والسَّكرُ - محركة - الخمر ونبيذ يتخذ من التمر ونحوه، وكل ما يسكر وما حرم من ثمرةٍ، والخل والطعام والامتلاءُ والغضب والغيظ: اهـ بتصرف.

وبما أن الآية للامتنان فالأنسب بمعنى السكر فيها ما يحل من طعام النخل والعنب وشرابهما وإِليك فيما يلي المعنى الإجمالي للآية الكريمة:

ومن ثمرات النخيل والأعناب ثمر تتخذون منه عصيرًا حلوا حلالًا، ورزقًا حسنًا منحكم الله إياه منهما، من رطب وتَمْر وعنب وزبيب، وغير ذلك من الأطعمة والأشربة، كالبسر والدبس (¬٢)، والخل وأَصناف الحلوى .. التي تصنع منهما إن في ذلك لعلامة باهرة على قدرة الله ووحدانيته وكرمه وفضله، وهذه الآية والعلامة على ما ذكر موجهة لقوم يستعملون عقولهم فيدركون أنه لا إله سواه، ولا يستحق العبادة غيره.

Juz 5, halaman 645 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →