Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nahl: 67 النحل

وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴿٦٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

أشبه ذلك، ويقولُ: من ذلك قولُ اللهِ تعالى ذكْرُه: ﴿فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي﴾ [الأنعام: ٧٨]. بمعنى: هذا الشيءٌ الطالعُ. وقولُه: ﴿[كَلَّا إِنَّهَا] (¬١) تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ﴾ [عبس: ١١، ١٢]. ولم يقلْ: ذَكَرها؛ لأن معناه: فمن شاء ذكر هذا الشئَ. وقولُه: ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ (٣٥) فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ﴾ [النمل: ٣٥،٣٦]، ولم يقلْ: جاءت.

وكان بعضُ البصريين يقولُ: قيل: ﴿مِمَّا فِي بُطُونِهِ﴾. لأن المعنى: نُسقيكم من أيِّ الأنعامِ كان في بطونِه اللبنُ (¬٢). ويقولُ: "فيه اللبنُ" مضمَرٌ. يعنى: أنه يُسقى من أيِّها كان ذا لبنٍ؛ وذلك لأنه ليس لكُلِّها لبنٌ، وإنما يُسقى من ذواتِ اللبن.

والقولان الأوّلان أصحُّ مخرجًا على كلامِ العربِ من هذا القولِ الثالثِ.

وقولُه: ﴿مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا﴾. يقولُ: نُسقيكم لبنًا نُخرجُه لكم من بين فَرْثٍ ودمٍ ﴿خَالِصًا﴾. يقولُ: خلَص من مخالطةِ الدمِ والفَرْثِ فلم يختلِطا به، ﴿سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ﴾. يقولُ: يَسوعُ لمن شرِبه، فلا يَغُصُّ به كما يَغَصُّ الغاصُّ ببعضِ ما يأكلُه من الأطعمةِ. وقيل: إنه لم يَغَصَّ أحدٌ باللبنِ قَطُّ.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٦٧)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: ولكم أيضًا أيها الناسُ عِبرةٌ فيما نُسقيكم من ثمراتِ النخيلِ والأعنابِ، ما (¬٣) تتِخذون منه سَكَرًا ورزقًا حسنًا، مع ما نُسقيكم من بطونِ

Juz 14, halaman 274 ›

الأنعامِ من (¬١) اللبنِ الخارجِ من بين الفرثِ والدمِ.

وحُذف من قولِه: ﴿وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ﴾ الاسمُ، والمعنى ما وصفتُ، وهو: ومن ثمراتِ النخيلِ والأعنابِ ما تتخذون منه. لدلالةِ "مِنْ" عليه؛ لأن "مِنْ" تدخلُ في الكلام مُبَعِّضةً، فاستُغنى بدَلالتِها ومعرفةِ السامعين، بما تَقتضى (¬٢) من ذكْرِ الاسمِ معها.

وكان بعضُ نحويِّى البصرةِ يقولُ (¬٣): معنى الكلامِ: ومن ثمراتِ النخيلِ والأعنابِ شيءٌ تتخذون منه سَكَرًا. ويقولُ: إنما ذُكِّرت الهاءُ في قولِه: ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ﴾. لأنه أُريد بها الشئُ.

وهو عندنا عائدٌ على المتروكِ، وهو "ما".

وقولُه: ﴿تَتَّخِذُونَ﴾. من صِفَة "ما" المتروكةِ.

واختلَف أهلُ التأويلِ في معنى قولِه: ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا﴾؛ فقال بعضهم: عنَى بالسَّكَرِ الخمرَ، وبالرزقِ الحسنِ التمرَ والزبيبَ.

وقال: إنما نزلت هذه الآيةُ قبل تحريمِ الخمرِ، ثم حُرَّمت بعدُ.

ذكرُ من قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ عبيدٍ المحاربيُّ، قال: ثنا أيوبُ بن جابرٍ الحنفيُّ (¬٤)، عن الأسودِ، عن عمرِو بن سفيانَ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا

Juz 14, halaman 275 ›

حَسَنًا﴾. قال: السَّكَرُ ما حُرَّم من شرابِه، والرزقُ الحسنُ ما أُحِلَّ من ثمرتِه (¬١).

حدَّثنا ابن وكيعٍ وسعيدُ (¬٢) بنُ الربيعِ الرازيُّ، قالا: ثنا ابن عُيينةَ، عن الأسودِ بن قيسٍ، عن عمرِو بن سفيانَ، عن ابن عباسٍ: ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا﴾، قال: الرزقُ الحسنُ ما أُحلّ من ثمرتِها، والسَّكَرُ ما حُرِّم من ثمرتِها.

حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن سفيانَ، عن الأسودِ، عن عمرِو بن سفيانَ، عن ابن عباسٍ مثلَه (¬٣).

حدَّثنا الحسنُ بن يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا الثوريُّ، عن الأسودِ بن قيسٍ، عن عمرِو بن سفيان، عن ابن عباسٍ بنحوِه (¬٤).

حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيمٍ الفضلُ بنُ دُكينٍ، قال: ثنا سفيانُ، عن الأسود بن قيسٍ، عن عمرِو بن سفيانَ، عن ابن عباسٍ بنحوِه.

حدَّثنا ابن المثنَّى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن الأسودِ بن قيسٍ، قال: سِمعت رجلًا يحدِّثُ عن ابن عباسٍ في هذه الآيةِ: ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا﴾ قال: السَّكَرُ ما حُرَّم من ثمرتَيهما، والرزقُ الحسنُ ما أُحلّ من ثمرتيهما.

حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا الحسنُ بنُ صالحٍ، عن

Juz 14, halaman 276 ›

Pembahasan ayat ini masih 9 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →