Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nahl: 73 النحل

وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ شَيْئًا وَلَا يَسْتَطِيعُونَ ﴿٧٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

المفردات اللغوية:

﴿وَاللهُ خَلَقَكُمْ﴾ ولم تكونوا شيئا. ﴿ثُمَّ يَتَوَفّاكُمْ﴾ عند انقضاء آجالكم. ﴿أَرْذَلِ الْعُمُرِ﴾ أردؤه وأخسه، بسبب الهرم والخرف، قال عكرمة: من قرأ القرآن لم يصر بهذه الحالة. ﴿عَلِيمٌ﴾ بتدبير خلقه. ﴿قَدِيرٌ﴾ على ما يريده.

﴿وَاللهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ﴾ أي فاوت بين أرزاقكم، فمنكم غني وفقير ومالك ومملوك. ﴿فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا﴾ الأغنياء والأسياد ﴿بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلى ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ﴾ أي بمعطي رزقهم من الأموال وغيرها لمماليكهم، وجاعليها شركة بينهم وبين مماليكهم. ﴿فَهُمْ﴾ أي المماليك والأسياد (الموالي) ﴿فِيهِ سَواءٌ﴾ شركاء. والمعنى: ليس لهم شركاء من مماليكهم في أموالهم، فكيف يجعلون بعض مماليك الله شركاء له. ﴿يَجْحَدُونَ﴾ يكفرون حيث يجعلون له شركاء. وقرئ «تجحدون».

﴿وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً﴾ أي جعلها لكم من جنسكم لتأنسوا بها، ولتكون أولادكم مثلكم. ﴿وَحَفَدَةً﴾ أي أولاد الأولاد جمع حفيد. ﴿مِنَ الطَّيِّباتِ﴾ من أنواع الثمار والحبوب والحيوان ونحوها من اللذائذ أو من الحلالات. ومن للتبعيض، فإن المرزوق في الدنيا أنموذج من الطيبات. ﴿أَفَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ﴾ أي بالأصنام. ﴿وَبِنِعْمَتِ اللهِ هُمْ يَكْفُرُونَ﴾ حيث أضافوا نعمه إلى الأصنام، بإشراكهم، أو حرموا ما أحلّ الله لهم. وتقديم الصلة على الفعل إما للاهتمام بها، أو للتخصيص مبالغة، أو للمحافظة على فواصل الآيات بالسجع.

﴿مِنْ دُونِ اللهِ﴾ أي غيره. ﴿رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ﴾ بالمطر. ﴿وَالْأَرْضِ﴾ بالنبات.

﴿وَلا يَسْتَطِيعُونَ﴾ ولا يقدرون على شيء، وهم الأصنام. ﴿فَلا تَضْرِبُوا لِلّهِ الْأَمْثالَ﴾ لا تجعلوا لله أشباها أو أمثالا تشركونهم به، أو تقيسونهم عليه، فإن ضرب المثل تشبيه حال بحال. ﴿إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ﴾ ألا مثل له، وفساد القياس الذي تقيسونه. ﴿وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ ذلك، ولو علمتم لما جرأتم عليه. وهو تعليل للنهي. أو أنه يعلم كنه الأشياء، وأنتم لا تعلمونه، فدعوا رأيكم دون نصه.

المناسبة:

بعد أن ذكر الله تعالى عجائب أحوال الحيوانات، ذكر بعده بعض عجائب أحوال الناس، فذكر مراتب عمر الإنسان وهي أربعة: سن النشوء والنماء (الطفولة) وسن الشباب، وسن الكهولة، وسن الشيخوخة، وذلك دليل على كمال قدرة الله ووحدانيته.

Juz 14, halaman 178 ›

ثم ذكر تفاوت الناس في أرزاقهم، كما قال: ﴿نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا﴾ [الزخرف ٣٢/ ٤٣] وهي من قسمة الخلاق. ثم ذكر نعمة ثالثة ورابعة وهي جعل الأزواج من جنس الذكور، والرزق من الطيبات من نبات كالثمار والحبوب والأشربة، ومن حيوان مختلف الأنواع.

التفسير والبيان:

تستمر الآيات في تعداد مظاهر قدرة الله وعظمته وألوهيته ونعمه، وهي متعلقة هنا بالإنسان، فيذكر تعالى مراحل نشوء الإنسان، وأنه هو سبحانه الذي أنشأ الناس من العدم، ثم بعد ذلك يتوفاهم، ومنهم من يتركه حتى يدركه الهرم، وهو الضعف في الخلقة، فقال: ﴿وَاللهُ خَلَقَكُمْ.﴾ ..

أي والله أوجدكم يا بني آدم، ولم تكونوا شيئا، ثم حدد لأعماركم آجالا معينة، فمنكم من يتوفاه عند انقضاء آجالكم، ومنكم من يهرم ويصير في أرذل العمر وأسوئه وهو حال ضعف القوى والحواس والخرف، أو فقدها، وقلة الحفظ والعلم، كما قال تعالى: ﴿اللهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ، ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً، ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً﴾ [الروم ٥٤/ ٣٠] وقال سبحانه: ﴿وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ﴾ [يس ٦٨/ ٣٦] وقال ﷿: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ، ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ﴾ [التين ٤/ ٩٥ - ٥].

وروى البخاري وابن مردويه عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ كان يدعو: «أعوذ بك من البخل والكسل والهرم وأرذل العمر، وعذاب القبر، وفتنة الدجال، وفتنة المحيا والممات»

وفي حديث سعد بن أبي وقاص:

«وأعوذ بك أن أردّ إلى أرذل العمر».

وروي عن علي ﵁: أرذل العمر: خمس وسبعون سنة. وهذا أمر غير مطرد، وربما كان هذا هو الغالب في الماضي.

Juz 14, halaman 179 ›

﴿لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً.﴾. أي نرده إلى أرذل العمر، ليصبح غير عالم بشيء، وجاهلا كما كان وقت الطفولة، ونسّاء لضعف ذاكرته.

﴿إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾ أي إن الله عليم بكل شيء، فيجعل الإنسان في حال من القوة والضعف على وفق الحكمة، وقادر على كل شيء، فلا يعجزه شيء أبدا.

هذا شأن تفاوت الناس في الأعمار، أردفه ببيان تفاوتهم في الأرزاق فقال:

﴿وَاللهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ.﴾. أي أن الله تعالى جعلكم متفاوتين في الأرزاق، فهناك الغني والفقير والمتوسط لحكمة اقتضتها ظروف المعيشة، والمصلحة للإنسان نفسه، وليتخذ بعضكم بعضا سخريا.

﴿فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا.﴾. أي فما الذين فضّلوا بالرزق وهم السادة الملاك أو الموالي بجاعلي أرزاقهم شركة على قدم المساواة بينهم وبين مماليكهم.

وهذا مثل ضربه الله للعبرة، مفاده أنه إذا كنتم لم ترضوا بهذه المساواة بينكم وبين خدمكم، وهم أمثالكم في الإنسانية، فكيف تسوون بين الخالق والمخلوق، وبينه وبين هذه الأصنام، وتشركون به ما لا يليق به من عبيدي ومخلوقاتي؟ ويوضح المثل آية أخرى: ﴿ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلاً مِنْ أَنْفُسِكُمْ، هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ شُرَكاءَ فِي ما رَزَقْناكُمْ، فَأَنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ، تَخافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ [الروم ٢٨/ ٣٠].

﴿أَفَبِنِعْمَةِ اللهِ يَجْحَدُونَ﴾؟ أي أتشركون بالله بعبادتكم الأصنام، فتجحدون بنعمة الله عليكم؟ لأن من أثبت شريكا لله، فقد نسب إليه بعض النعم والخيرات، فكان جاحدا لكونها من عند الله تعالى. أو أتجحدون بنعمة الله عليكم بعد تقرير هذه البيانات وإيضاح هذه الدلالات على وحدانية الله، والتي يفهمها كل عاقل؟! فهذا إنكار على المشركين جحودهم نعم الله عليهم.

Juz 14, halaman 180 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →