Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nahl: 78 النحل

وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿٧٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

وقال العوفي، عن ابن عباس: هو مثل للكافر والمؤمن أيضًا كما تقدم.

وقال [¬١] ابن جرير (¬٣٥): حدثنا الحسن بن الصباح البزار [¬٢]، حدثنا يحيى بن إسحاق السيلحيني، حدثنا حماد، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن إبراهيم، عن عكرمة، عن يعلى بن أمية، عن ابن عباس في قوله: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيءٍ﴾ قال [¬٣]: نزلت في رجل من قريش وعبده. [يعني قوله: ﴿عَبْدًا مَمْلُوكًا﴾ الآية] [¬٤]. وفي قوله: [﴿وَضَرَبَ اللَّهُ] [¬٥] مَثَلًا رَجُلَينِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيءٍ] [¬٦]﴾ إلى قوله: ﴿وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ قال: هو عثمان بن عفان. قال: والأبكم الذي أينما يوجهه لا يأت بخير -قال- هو مولى لعثمان بن عفان، كان عثمان ينفق عليه ويكفله ويكفيه المؤنة، وكان الآخر يكره الإِسلام ويأباه، وينهاه عن الصدقة والمعروف، فنزلت فيهما.

﴿وَلِلَّهِ غَيبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إلا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ (٧٧) وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٧٨) أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إلا اللَّهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٧٩)﴾

يخبر تعالى عن كمال [¬٧] علمه [¬٨] وقدرته على الأشياء، في علمه غيب السموات والأرض واختصاصه [بعلم الغيب] [¬٩]، فلا اطلاع لأحد على ذلك إلا أن يطلعه تعالى على ما يشاء، وفي قدرته التامة التي لا تخالف ولا تمانع، وأنه إذا أراد شيئًا فإنما يقول له: كن فيكون، كما قال: ﴿وَمَا أَمْرُنَا إلا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾ أي: فيكون ما يريد كطرف

Juz 8, halaman 335 ›

العين، وهكذا قال ها هنا: ﴿وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إلا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ﴾، كما قال: ﴿مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إلا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾. ثم ذكر تعالى منته على عباده: في إخراجه إياهم من بطون أمهاته لا يعلمون شيئًا؛ ثم بعد هذا يرزقهم تعالى السمع الذي به يدركون الأصوات، والأبصار [التي بها يحسون] [¬١] المرئيات، والأفئدة: وهي العقول التي مركزها القلب على الصحيح، وقيل: الدماغ، والعقل به يميز لكن الأشياء ضارها ونافعها، وهذه القوى والحواس تحصل للإنسان على التدريج قليلًا قليلًا، كما كبر زيد في سمعه وبصره وعقله [¬٢]، حتى يبلغ أشَده. وإنما جعل تعالى هذه في الإِنسان ليتمكن بها من عبادة ربه تعالى، فيستعين بكل جارحة وعضو وقوّة على طاعة مولاه، كما جاء في صحيح البخاري (¬٣٦) عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "يقول الله [¬٣] تعالى: من عادى لي وليًّا فقد بارزني بالحرب، وما تقرب إليَّ عبدي [بشيء أفضل من] [¬٤] أداء ما افترضت عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فهذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينه [¬٥]، ولئن دعاني لأجيبنه [¬٦] ولئن استعاذ بي لأعيذنه، وما ترددت في شيء أنا فاعله ترددي في قبض نفس عبدي المؤمن، يكره الموت وأكره مساءته، ولابد له منه".

فمعنى الحديث: أن العبد إذا أخلص الطاعة صارت أفعاله كلها لله ﷿، فلا يسمع إلا لله، ولا يبصر إلا لله، أي: ما شرعه الله له، ولا يبطش ولا يمشي إلا في طاعة الله ﷿، مستعينًا بالله في ذلك كله؛ ولهذا جاء في رواية بعض الحديث في غير الصحيح بعد قوله: "ورجله التي يمشي بها فبي يسمع، وبي يبصر، وبي يبطش، وبي يمشي"؛ ولهذا قال تعالى: ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [كقوله تعالى] في الآية الأخرى: ﴿قُلْ [¬٧] هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ (٢٣) قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيهِ تُحْشَرُونَ﴾.

ثم نبه تعالى عباده إلى النظر إلى الطير المسخر بين السماء والأرض، كيف جعله يطير بجناحين [¬٨] بين السماء والأرض في جو السماء، ما يمسكه هناك إلا الله بقدرته تعالى،

Juz 8, halaman 336 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →