Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nahl: 78 النحل

وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿٧٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni Kamal Basya · Pengarang: ابن كمال باشا

وعلى هذا يكون العدول عن الضمير في قوله: ﴿وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ﴾؛ أي: أمرُ قيامها في سرعة وقوعه، إلى الاسم الظَّاهر لِمَا فيه من التَّقوية للخبر.

﴿إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ﴾: إلَّا كرَجْع (¬١) الطَّرف من أعلى الحدقة إلى أسفلها، تمثيلٌ لأمرٍ آنيِّ الوقوع غير زمانيٍّ بأقلِّ ما يمكن (¬٢) أن يدرَك من الزَّمان، ولهذا قال:

﴿أَوْ هُوَ أَقْرَبُ﴾؛ أي: أسرع وأقصر زمانًا بأنْ يكون في مقدار نصف تلك الحركة؛ أو (¬٣) في آنِ ابتداء تلك الحركة؛ لأنَّ اللهَ تعالى يُحيي الخلائقَ دفعةً واحدةً، وما هو دفعيُّ الوجود يكون حدوثه في آنٍ، و ﴿أَوْ﴾ بمعنى: بل.

﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ يقدر على أن يُقيم السَّاعة ويبعث الخلق في أسرع وقتٍ، كما قدر على إحيائهم متدرِّجًا.

(٧٨) - ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾.

ثمَّ دلَّ على قدرته فقال: ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ﴾ بيانٌ لعجزنا في الابتداء، يعني: لم تكونوا قادرين بأنفسكم على الخروج فأنا أخرجتكم، كما أنَّ قوله:

﴿لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا﴾ بيان لجهلنا فيه في موضع الحال؛ أي: غيرَ عالمين.

وفيه دلالة على أنَّ الحركةَ للجنين غيرُ إراديَّةٍ.

Juz 6, halaman 74 ›

﴿وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ﴾ خصَّهما بالذِّكْرِ - والمراد جميع الحواس - لأنَّهما أشرفها، والاعتبار والاستدلال بمدركاتها أكثرُ، كما خصَّ الصَّلاة والزَّكاة في مواضعَ من القرآن بالذِّكْرِ والمراد جميع العبادات؛ لأنَّهما أصلها.

وتقديم ﴿السَّمْعَ﴾ لأنَّه أعمُّ نفعًا وأتمُّ، حيث يحصَّل به العلوم النَّقليَّة التي لا يتطرَّق فيها الغلط.

﴿وَالْأَفْئِدَةَ﴾؛ أي: أنعم عليكم بهذه الآلات والقِوَى لتدركوا بالحواسِّ والمشاعر (¬١) الجزئيات، وتتنبَّهوا بالأفئدة لكلِّياتها، فتحصل لكم العلوم البديهيَّة، وتقدروا على اكتساب النَّظريَّات بها.

والأفئدة من جموع القلَّة التي جرَتْ مجرى جموع الكثرة؛ إذ لم يَرِدْ في السَّماع غيرها.

﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾: إرادةَ أنْ تشكروا نِعمَه الظَّاهرة والباطنة بالعمل بتلك العلوم، فترثوا العلوم الكشفيَّة، كما قال ﵇: "مَنْ عَمِلَ بما علم ورَّثه اللهُ تعالى علمَ ما لم يعلم" (¬٢)، فتكمُلوا وتَسْعَدوا.

وإنَّما ذكر (¬٣) آلة العلم في مقام الامتنان والحثَ على الشكر دون آلة القدرة

Juz 6, halaman 75 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →