Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nahl: 79 النحل

أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿٧٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Maraghi · Pengarang: المراغي، أحمد بن مصطفى

وأكره مساءته، ولا بد له منه»

أي إن العبد إذا أخلص الطاعة صارت أفعاله كلها لله ﷿، فلا يسمع إلا لله، ولا يبصر إلا لله أي لما شرعه الله له، ولا يبطش ولا يمشى إلا فى طاعته ﷿، مستعينا به فى ذلك كله.

ثم نبه عباده إلى دليل آخر على كمال قدرته فقال:

(أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّراتٍ فِي جَوِّ السَّماءِ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ) أي ألم ينظروا إلى الطير مذللات فى الهواء بين السماء والأرض ما يمسكهن فى الجو عن الوقوع إلا الله ﷿ بقدرته الواسعة، وقد كان فى ثقل أجسادها، ورقة الهواء ما يقتضى وقوعها، إذ لا علاقة من فوقها، ولا دعامة من تحتها، ولو سلبها ما أعطاها من قوة الطيران لم تقدر على النهوض ارتفاعا.

وقد كان العلماء قديما يعلمون تخلخل الهواء فى الطبقات العالية فى الجو وهى نظرية لم تدرس فى العلوم الطبيعية إلا حديثا، فقد أثر عن كعب الأحبار أنه قال: إن الطير يرتفع فى الجو اثنى عشر ميلا ولا يرتفع فوق ذلك.

(إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) أي إن فى ذلك التسخير فى الجو والإمساك فيه- لدلالات على أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنه لا حظ للأوثان والأصنام فى الألوهية- لمن يؤمن بالله، ويقر بوجدان ما تعاينه أبصارهم، وتحسه حواسهم.

وخصص هذه الآيات بالمؤمنين، لأنهم هم المنتفعون بها، وإن كانت هى آيات لجميع العقلاء.

[سورة النحل (١٦) : الآيات ٨٠ الى ٨٣]

وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها أَثاثاً وَمَتاعاً إِلى حِينٍ (٨٠) وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً وَجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ (٨١) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ الْمُبِينُ (٨٢) يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها وَأَكْثَرُهُمُ الْكافِرُونَ (٨٣)

Juz 14, halaman 119 ›

تفسير المفردات

سكنا: أي مسكنا، والظعن (بالسكون والفتح) السير فى البادية لنجعة أو طلب ماء أو مرتع، والأصواف: للضأن، والأوبار: للإبل، والأشعار: للمعز، والأثاث: متاع البيت كالفرش والثياب وغيرها، ولا واحد له من لفظه، والمتاع: ما يتمتع وينتفع به فى المتجر والمعاش، إلى حين: أي إلى انقضاء آجالكم، والظلال: ما يستظل به من الغمام والشجر والجبال وغيرها، والأكنان واحدها كنّ: وهو الغار ونحوه فى الجبل، والسرابيل واحدها سربال: وهو القميص من القطن والكتّان والصوف وغيرها، وسرابيل الحزب الجواشن والدروع، والبأس: الشدة، ويراد به هنا الحرب.

المعنى الجملي

بعد أن أقام سبحانه الأدلة على توحيده، قفى على ذلك بذكر ما أنعم به على عباده فجعل لهم بيوتا يأوون إليها وتكون سكنا لهم، وجعل لهم من جلود الأنعام بيوتا يستخفون حملها فى أسفارهم، ويجعلونها خياما فى السفر والحضر، وجعل لهم فى الجبال الحصون والمعاقل، وجعل لهم الثياب التي تقيهم الحر، والدروع والجواشن من الحديد لتقى بعضهم أذى بعض فى الحرب.

وقصارى هذا- إنه امتن على عباده، فبدأ بما يخص المقيمين بقوله: وجعل لكم من بيوتكم سكنا، ثم بما يخص المسافرين منهم ممن لهم قدرة على ضرب الخيام بقوله: وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا، ثم بمن لا قدرة لهم على ذلك ولا يأويهم

Juz 14, halaman 120 ›

إلا الظلال بقوله، وجعل لكم مما خلق ظلالا، ثم بما لا بد منه لكل أحد بقوله:

وجعل لكم سرابيل إلخ، ثم بما لا غنى عنه فى الحروب بقوله: وسرابيل تقيكم بأسكم.

الإيضاح

(وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً) أي والله الذي جعل لكم من بيوتكم التي هى من الحجر والمدر مسكنا تقيمون فيه وأنتم فى الحضر.

(وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقامَتِكُمْ) أي وجعل لكم قبابا وفساطيط من شعر الأنعام وأصوافها وأوبارها، تستخفون حملها يوم ترحالكم من دوركم وبلادكم وحين إقامتكم بها.

(وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها أَثاثاً وَمَتاعاً إِلى حِينٍ) أي وجعل لكم من أصواف الضأن وأوبار الإبل وأشعار المعز أثاثا لبيوتكم تكتسون به وتستعملونه فى الغطاء والفراش، ومتاعا من مال وتجارة إلى أجل مسمى، وهو حين نقضاء آجالكم.

(وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالًا) أي ومن نعمه تعالى عليكم أن جعل لكم مما خلق من الأشجار وغيرها ظلالا تستظلون بها من شديد الحر.

(وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً) أي وجعل لكم من الجبال مواضع تستكنون فيها كالمغارات والكهوف ونحوها.

(وَجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ) أي وجعل لكم ثيابا من القطن والكتان والصوف ونحوها، تقيكم الحر الشديد الذي فى بلادكم وهو مما يذيب دماغ الضبّ حين حمارّة القيظ.

(وَسَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ) أي وجعل لكم دروعا وجواشن تقيكم بأس السلاح وأذاه حين الحرب وحين يتقدم القرن إلى قرنه للمصاولة والطعن والضرب والرمي بالنبال.

Juz 14, halaman 121 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →