Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nahl: 7 النحل

وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴿٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

تأوي إلى الحظائر، فيزداد فرح أهلها بها، بخلاف تسريحها إلى المرعى، فإنها تخرج جائعة البطون، ضامرة الضروع، ثم تأخذ في التفرق، والانتشار إلى الرعي في البرية، فيظهر من هذا:

أن الجمال في الإراحة أكثر منه في التسريح، فاستحقت التقديم. هذا؛ وقرئ: «(حينا)» بالتنوين، وانظر شرح «الحين» في الآية رقم [٢٥] من سورة (إبراهيم) ﵇.

تنبيه: الجمال يكون في الصورة، وتركيب الخلقة، ويكون في الأخلاق الباطنة، ويكون في الأفعال، فأما جمال الخلقة، فهو أمر يدركه البصر، ويلقيه إلى القلب متلائما، فتتعلق به النفس من غير معرفة بوجه ذلك، ولا نسبته لأحد من البشر، وأما جمال الأخلاق، فكونها على الصفات المحمودة من العلم، والحكمة، والعدل، والعفة، وكظم الغيظ، وإرادة الخير لكل أحد، وأما جمال الأفعال؛ فهو وجودها ملائمة لمصالح الخلق، وقاضية لجلب المنافع فيهم، وصرف الشر عنهم، وجمال الأنعام، والدواب من جمال الخلقة، وهو مرئي بالأبصار، موافق للبصائر، ومن جمالها: كثرتها، وقول الناس إذا رأوها: هذه نعم فلان. انتهى. قرطبي. نقلا عن السدي.

الإعراب: ﴿وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ:﴾ إعراب هذه الكلمات مثل إعراب: ﴿لَكُمْ فِيها دِفْءٌ﴾ والجملة الاسمية الحاصلة معطوفة على هذه أيضا. ﴿حِينَ:﴾ ظرف زمان متعلق بمحذوف صفة ﴿جَمالٌ﴾. ﴿تُرِيحُونَ:﴾ مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة ﴿حِينَ﴾ إليها، وعلى قراءة ﴿حِينَ﴾ بالتنوين فالجملة الفعلية صفة له، وما بعدها معطوف عليها، وإعرابه واضح، لا خفاء فيه، ومفعول الفعلين محذوف للاختصار.

﴿وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلاّ بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ (٧)﴾

الشرح: ﴿وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ:﴾ (الأثقال) جمع: ثقل، وهو متاع المسافر، وما يحتاج إليه من آلات السفر. والأثقال: الأوزار، والسيئات؛ لأنها تثقل الإنسان، وتورث له المشقة، والعذاب الأليم في نار الجحيم، قال تعالى في حق الكافرين الداعين المؤمنين إلى الكفر:

﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالاً مَعَ أَثْقالِهِمْ﴾. ﴿إِلى بَلَدٍ﴾ أي: غير بلدكم، وحمله على العموم أولى؛ وإن قال ابن عباس-﵄: يريد من مكة إلى اليمن، وإلى الشام.

﴿لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ:﴾ واصلين إلى ذلك البلد الذي تقصدونه. ﴿إِلاّ بِشِقِّ الْأَنْفُسِ﴾ أي:

بالمشقة، والجهد، والعناء، والتعب. ﴿إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ﴾ أي: بكم؛ حيث فتح لكم باب التوبة، والاعتذار، وكلفكم بالعبادات، والجهاد، فعرضكم لثواب الغزاة، والشهداء، وسخّر لكم الحيوانات؛ لتستعملوها في قضاء حوائجكم، ونقل أثقالكم من بلد إلى بلد. هذا؛ والرأفة:

Juz 5, halaman 150 ›

أشد الرّحمة، و (رءوف) صيغة مبالغة، فالله أرأف بعباده من الوالدة بولدها، ومن رأفته أنه جعل النعيم الدائم جزاء على العمل القليل المنقطع، ومن رأفته: أنه لا يكلف نفسا إلا وسعها، ومن رأفته أشياء كثيرة يعسر حصرها، وعدّها، وهي معلومة عند ذوي الألباب. ﴿رَحِيمٌ:﴾ صيغة مبالغة، وانظر شرح البسملة في أول سورة (يوسف) ﵇، وانظر شرح: ﴿الْأَنْفُسِ﴾ في الآية رقم [٥٣] منها أيضا.

هذا ويقرأ ﴿بِشِقِّ﴾ بكسر الشين وفتحها، وهما لغتان، مثل رق، ورق، وجص، وجص، ورطل ورطل، وقد رأيت شرحه، ويأتي بمعنى: النصف، يقال: أخذت شق الشاة وشقة الشاة، والشق أيضا: الناحية من الجبل، وهو أيضا الأخ الشقيق، يقال: هو أخي، وشق نفسي، وشق:

اسم كاهن من كهان العرب، والشق أيضا: الجانب. هذا؛ وقال الليث: «البلد» كل موضع من الأرض، عامر، أو غير عامر، خال، أو مسكون، والطائفة منه: بلد، والجمع: بلاد، زاد غيره: والمفازة تسمى: بلدة؛ لكونها مسكن الوحش، والجن، قال الأعشى: [البسيط]

وبلدة مثل ظهر التّرس موحشة... للجنّ بالليل في حافاتها زجل

وقال جران العود: [الرجز]

وبلدة ليس بها أنيس... إلاّ اليعافير وإلاّ العيس

تنبيه: لقد امتن الله على عباده بالأنعام عموما، وخص الإبل هنا بالذكر في حمل الأثقال على سائر الأنعام، فإن الغنم للسرح، والذبح، والبقر للحرث، والإبل للحمل، ولا سيما في الصحارى، والقفار. هذا؛ وكان الجمل يسمى سفينة الصحراء، ولكن في هذه الأيام لم يبق للإبل وزن في حمل الأثقال، وإنما صار ذلك للحديد، والنار، وكذلك الحرث لم يعد من عمل البقر، فقد قام الحديد، والنار مقامه في ذلك أيضا.

الإعراب: ﴿وَتَحْمِلُ:﴾ الواو: حرف عطف. (تحمل): مضارع، والفاعل مستتر تقديره:

«هي» يعود إلى الإبل المفهومة من (الأنعام). ﴿أَثْقالَكُمْ:﴾ مفعول به، والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿إِلى بَلَدٍ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿لَمْ:﴾ حرف نفي، وقلب، وجزم. ﴿تَكُونُوا:﴾

مضارع ناقص مجزوم ب: ﴿لَمْ،﴾ وعلامة جزمه حذف النون، والواو اسمه، والألف للتفريق.

﴿بالِغِيهِ:﴾ خبره منصوب، وعلامة نصبه الياء؛ لأنه جمع مذكر سالم، وحذفت النون للإضافة، والهاء في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه، وجملة: ﴿لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ﴾ في محل جر صفة ﴿بَلَدٍ،﴾ وجملة: ﴿وَتَحْمِلُ..﴾. إلخ معطوفة على جملة:

﴿وَمِنْها تَأْكُلُونَ﴾ فهي في محل نصب حال مثلها، أو هي مستأنفة، لا محل لها. ﴿إِلاّ:﴾

حرف حصر. ﴿بِشِقِّ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من الضمير المستتر في بالغيه؛ أي: شاقا على

Juz 5, halaman 151 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →