Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nahl: 8 النحل

وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

الأنفس. ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿رَبَّكُمْ:﴾ اسم ﴿إِنَّ،﴾ والكاف في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿لَرَؤُفٌ:﴾ خبر ﴿إِنَّ،﴾ واللام هي المزحلقة. ﴿رَحِيمٌ:﴾ خبر ثان، والجملة الاسمية: ﴿إِنَّ رَبَّكُمْ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.

﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ (٨)﴾

الشرح: ﴿وَالْخَيْلَ:﴾ اسم جمع لا واحد له من لفظه، ويجمع على: خيول، والخيل مؤنثة؛ لأن أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها؛ إذا كانت لغير الآدميين. مثل: خيل، وغنم، وإبل، فالتأنيث لها لازم، وإذا قالوا: خيلان، وغنمان، وإبلان، فإنما يريدون قطيعين من الخيل، والغنم، والإبل، وسميت الخيل خيلا لاختيالها في مشيها؛ أي: فإنها تمشي مشية المختال؛ أي: المتكبر.

﴿وَالْبِغالَ:﴾ جمع: بغل، ومؤنثه: بغلة، وهو حيوان معروف، مركب من الفرس والحمار، ولذلك كان له صلابة الحمار، وعظم الخيل، وهو لا نسل له، أبوه الحمار، وأمّه الفرس، وإن كان بالعكس فهو «النّغل» بالنون، وهو دون البغل في الجثة والعظم.

روى ابن عساكر في تاريخ دمشق عن عليّ بن أبي طالب-﵁-أن البغال كانت تتناسل، فدعا عليها إبراهيم ﵊؛ لأنها كانت تسرع في نقل الحطب لنار المنجنيق، فقطع الله نسلها، والبغل شرس الطباع؛ لأنه وجد به الأعراق المتضادة، والأخلاق المتباينة، والعناصر المتباعدة، وكل عضو منه متوسط بين الفرس، والحمار. ﴿وَالْحَمِيرَ:﴾

جمع: حمار، وهو معروف، يكون وحشيا، ويكون أهليا، وأنثاه أتان، ويقال: حمارة أيضا، ويجمع على: حمير: وحمر، وحمور، وحمرات، وكلّها للكثرة، ويجمع جمع قلة على أحمرة، قال الراعي النميري، أو القتّال الكلابي: [البسيط]

هنّ الحرائر لا ربّات أحمرة... سود المحاجر، لا يقرأن بالسّور

وحمير ورد في هذه الآية، وفي قوله تعالى: ﴿إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ﴾ وحمر ورد في قوله تعالى: ﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ (٥٠) فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ﴾ والحمار الأهلي يوصف بالهداية إلى سلوك الطرقات التي مشى فيها، ولو مرّة واحدة، وبحدة السمع، وللناس في مدحه وذمه أقوال متباينة بحسب الأغراض، وقد أطال الدميري الكلام فيه.

﴿لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً﴾ أي: خلق الخيل، والبغال، والحمير للركوب، والزينة مع المنافع الأخرى المستفادة منها، كحمل الأثقال، والتناسل. ﴿وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ:﴾ ذكر المفسرون من ذلك أنواع الحشرات، والهوام الموجودة في أسافل الأرض، والبر، والبحر، ممّا لم يره البشر،

Juz 5, halaman 152 ›

ولم يسمعوا به. وقيل: ممّا أعده الله في الجنة لأهلها، وفي النار لأهلها، ممّا لم تره عين، ولم تسمع به أذن، ولا خطر على قلب بشر.

أقول: وخلق الله ممّا كانوا لا يعلمون السيارات، والطائرات، وغير ذلك مما نراه في هذه الأيام، وهو معدّ للركوب، وللزينة، بل لقد قضى ذلك على الاستفادة من جميع تلك الحيوانات في الحرث، والحمل، والركوب، كما هو مشاهد لكل إنسان، وخلق الله ذلك بتعليمه الإنسان صنع السيارات... إلخ، والجمال، والزينة المستفادان من الحيوانات؛ وإن كانا من متع الدنيا؛ فقد أذن الله لعباده فيهما، فقد قال النبي ﷺ: «الإبل عزّ لأهلها، والغنم بركة، والخيل في نواصيها الخير». خرجه البرقاني، وابن ماجة في السنن.

قال الخازن-رحمه الله تعالى: احتج بهذه الآية من يرى تحريم لحوم الخيل، وهو قول ابن عباس-﵄-وتلا هذه الآية. وقال: هذه للركوب، وإليه ذهب الحكم، ومالك، وأبو حنيفة، ﵏! واستدلوا أيضا بأن منفعة الأكل أعظم من منفعة الركوب، فلمّا لم يذكره الله تعالى؛ علمنا تحريم أكله، فلو كان أكل لحوم الخيل جائزا؛ لكان هذا المعنى أولى بالذكر؛ لأن الله ﷾ خصّ الأنعام بالأكل حيث قال: ﴿وَمِنْها تَأْكُلُونَ﴾ وخصّ هذه بالركوب، فقال: ﴿لِتَرْكَبُوها﴾ فعلمنا: أنها مخلوقة للركوب، لا للأكل.

وذهب جماعة من أهل العلم إلى إباحة أكل لحوم الخيل، وهو قول الحسن، وشريح، وعطاء، وسعيد بن جبير، وإليه ذهب الإمام الشافعي-وأحمد، وإسحاق-﵃ أجمعين-: واحتجوا على إباحة لحوم الخيل بما روي عن أسماء بنت أبي بكر الصديق-﵄-أنها قالت: نحرنا على عهد رسول الله ﷺ فرسا، فأكلناه. وفي رواية قالت: ذبحنا على عهد رسول الله ﷺ فرسا، ونحن بالمدينة، فأكلناه. أخرجه البخاري، ومسلم.

وعن جابر بن عبد الله-﵄-أن رسول الله ﷺ نهى عن لحوم الحمر الأهلية، وأذن في الخيل. متفق عليه، وفي رواية قال: أكلنا زمن خيبر لحوم الخيل، وحمر الوحش، ونهى النبي ﷺ عن الحمار الأهلي. هذه رواية البخاري، ومسلم، وفي رواية أبي داود قال:

(ذبحنا يوم خيبر الخيل، والبغال، والحمير، وكنا قد أصابتنا مخمصة، فنهانا رسول الله ﷺ عن البغال، والحمير، ولم ينهنا عن الخيل. وأجاب من أباح لحوم الخيل عن هذه الآية بأن ذكر الركوب والزينة، لا يدل على أن منفعتها مختصة بذلك، وإنما خصّ هاتان المنفعتان بالذكر؛ لأنهما معظم المقصود. قالوا: ولهذا سكت عن حمل الأثقال على الخيل، مع قوله في (الأنعام): ﴿وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ﴾ ولم يلزم من هذا التحريم حمل الأثقال على الخيل.

وقال البغوي: ليس المراد من الآية بيان التحليل، والتحريم، بل المراد منها تعريف الله عباده نعمه، وتنبيههم على كمال قدرته، وحكمته، والدليل الصحيح المعتمد عليه في إباحة لحوم

Juz 5, halaman 153 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →