Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nahl: 8 النحل

وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

البلاغة:

﴿خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾ ﴿لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ﴾ صيغة مبالغة.

﴿وَمِنْها تَأْكُلُونَ﴾ قدم الظرف مراعاة للفاصلة آخر الآيات.

﴿تُرِيحُونَ﴾ ﴿تَسْرَحُونَ﴾ بينهما طباق.

المفردات اللغوية:

﴿بِالْحَقِّ﴾ أي أوجد السموات والأرض محقا على مقدار وشكل وأوضاع وصفات مختلفة، وقدّرها وخصصها بحكمته ﴿تَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ تعاظم عما يشركون به من الأصنام، وهذا يدل على أنه تعالى ليس من قبيل الأجرام المادية ﴿مِنْ نُطْفَةٍ﴾ المراد مادة التلقيح التي تكون سببا للحمل ﴿خَصِيمٌ﴾ مناظر مجادل شديد الخصومة ﴿مُبِينٌ﴾ مظهر للحجة قائل: من يحيي العظام وهي رميم؟ روي أن أبيّ بن خلف أتى النبي ﷺ بعظم رميم، وقال: يا محمد، أترى أن الله تعالى يحيي هذا بعد ما قد رمّ؟ فنزلت. ﴿دِفْءٌ﴾ ما تستدفئون به من الكساء والرداء من أشعارها وأصوافها ﴿وَمَنافِعُ﴾ من النسل والدر والركوب.

﴿جَمالٌ﴾ زينة في أعين الناس، والمراد جمال الصورة وتركيب الخلقة ﴿تُرِيحُونَ﴾ تردونها بالعشي من المرعى إلى مراحها (حظيرتها) ﴿تَسْرَحُونَ﴾ تخرجونها بالغداة (صباحا) إلى المرعى ﴿أَثْقالَكُمْ﴾ أحمالكم ﴿لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلاّ بِشِقِّ الْأَنْفُسِ﴾ لم تكونوا واصلين إليه على غير الإبل إلا بجهد الأنفس أو بالمشقة الزائدة ﴿لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ﴾ بكم حيث خلقها لكم. ﴿وَزِينَةً﴾ أي لتتزينوا بها زينة ﴿وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ من الأشياء العجيبة الغريبة.

﴿قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ أي بيان الطريق المستقيم ﴿جائِرٌ﴾ حائد أو مائل عن الاستقامة ﴿وَلَوْ شاءَ﴾ هدايتكم ﴿لَهَداكُمْ﴾ إلى قصد السبيل هداية مستلزمة للاهتداء ﴿أَجْمَعِينَ﴾ فتهتدون إليه باختيار منكم.

سبب النزول:

نزول الآية (٤):

﴿خَلَقَ الْإِنْسانَ﴾: نزلت الآية في أبي بن خلف الجمحي حين جاء بعظم رميم إلى رسول الله ﷺ فقال: يا محمد، أترى الله يحيي هذا بعد ما رمّ؟ ونظير

Juz 14, halaman 88 ›

الآية قوله تعالى في سورة يس: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ، فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾ إلى آخر السورة.

المناسبة:

بعد أن بيّن الله تعالى أنه منزّه عن الشريك والولد، وأنه الإله الواحد، وأمر بإخلاص العبادة له، ذكر أدلة وجود الإله الصانع الواحد وكمال قدرته وحكمته، وهي خمسة: خلق السموات والأرض، وخلق الإنسان، وخلق الأنعام، وخلق النبات، وخلق العناصر الأربعة. والأخيران هما موضوع الآيات التالية.

التفسير والبيان:

خلق الله تعالى وأبدع العالم العلوي وهو السموات، والعالم السفلي وهو الأرض بما حوت، وذلك مخلوق بالحق، أي على أساس من الحكمة والتقدير المحكم، لا عبثا، وانفرد بخلقه ذلك، فتنزه الله عن المعين والشريك، لعجز ما سواه عن خلق شيء، فلا يستحق العبادة إلا هو، فقوله ﴿تَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ تنزيه نفسه عن شرك من عبد معه غيره، فهو المستقل بالخلق وحده لا شريك له، فيستحق أن يعبد وحده لا شريك له.

ثم ذكر الله تعالى خلق جنس الإنسان من نطفة، أي مهينة ضعيفة، فقال:

﴿خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ.﴾. أي خلق الإنسان من ماء مهين ضعيف، فلما استقل وكبر، إذا هو يخاصم ربه تعالى، ويكذبه وهو إنما خلق ليكون عبدا، لا ضدا، وخلق من شيء ضعيف، فتراه يجادل ويقول: ﴿مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾ [يس ٧٨/ ٣٦]. ونظير الآية: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً، فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً، وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً. وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ ما لا يَنْفَعُهُمْ وَلا يَضُرُّهُمْ، وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً﴾ [الفرقان ٥٤/ ٢٥ - ٥٥].

روي أن المراد بالآية أبيّ بن خلف الجمحي، جاء إلى النبي ﷺ بعظم

Juz 14, halaman 89 ›

رميم، فقال: أترى يحيي الله هذا بعد ما قد رمّ؟ وفي هذا أيضا نزل ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾ [يس ٧٧/ ٣٦].

ثم امتن الله تعالى على عباده بما خلق لهم من الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم، كما فصلها في سورة الأنعام إلى ثمانية أزواج، فقال: ﴿وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ.﴾. أي وخلق الله لكم الأنعام ذات المصالح والمنافع المختلفة لكم، من أصواف وأوبار وأشعار للبس والأثاث (أو الفراش) ومن ألبان للشرب، ونسل للأكل.

ولكم في هذه الأنعام جمال، أي زينة حين الرواح: وهو وقت رجوعها عشاء من المراعي، ووقت السّروح: وهو وقت الغدوة والذهاب من مراحها إلى مسارحها أو المرعى. وخص تعالى هذين الوقتين بالذكر لاهتمام الرعاة بهما حين الذهاب والإياب، وفي ذلك مفاخرة بالقطيع، وقدم الرّواح على السّروح؛ لأن الفائدة فيه أتم، لمجيئها شبعانة، فتدر الحليب، وتملأ النفس سرورا، والعين متعة، فهي عنصر للغذاء وأداة إنتاج في الاقتصاد.

وجمال الأنعام والدواب من جمال الخلقة والتركيب والصورة.

وكذلك هي أداة عمل وركوب وحمل أمتعة، فقال تعالى: ﴿وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ.﴾. أي وهي أيضا تحمل أمتعتكم الثقيلة التي تعجزون عن نقلها وحملها من بلد إلى آخر لا تبلغونه إلا بمشقة شديدة، مثل الحج والعمرة والجهاد والتجارة ونحو ذلك من أنواع الاستعمال ركوبا وتحميلا، كما قال تعالى: ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمّا فِي بُطُونِها، وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْها تَأْكُلُونَ، وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ﴾ [المؤمنون ٢١/ ٢٣ - ٢٢] وقال سبحانه: ﴿اللهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعامَ لِتَرْكَبُوا مِنْها، وَمِنْها تَأْكُلُونَ. وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ، وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْها حاجَةً فِي صُدُورِكُمْ، وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ﴾ [غافر ٧٩/ ٤٠ - ٨٠].

وتظل الأنعام ثروة اقتصادية في كل زمان ومكان، ونعمة كبري، لذا ختم

Juz 14, halaman 90 ›

Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →