﴿وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِنَاثًا﴾: بناتًا لنفسه، هذا خلاف المعقول، والتَّعبير عن البنات بالإناث لإظهار جهةِ خساستهن.
﴿إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا﴾ بإضافة الأولاد إليه، وهي خاصَّةُ بعض الأجسام لسرعة زوالها، ثمَّ بتفضيل أنفسكم عليه حيث تجعلون له ما تكرهون، ثم بجعل الملائكة الذين هم من أشرف (¬١) الخلائق أدونَهم.
* * *
(٤١) - ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُورًا﴾.
﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا﴾: كرَّرنا هذا المعنى بوجوهٍ مِنَ التَّقرير، فتركُ الضَّمير لأنَّه معلوم.
﴿فِي هَذَا الْقُرْآنِ﴾: في مواضعَ منه، ويجوز أنْ يُرادَ بـ ﴿هَذَا الْقُرْآنِ﴾: إبطالُ إضافة (¬٢) البنات إليه تعالى؛ لأنَّه ممَّا صرَّفه وكرَّر ذكره، بتقدير: ولقد صرَّفنا القولَ في هذا المعنى، أو أوقعنا التَّصريف (¬٣) فيه.
وقرئ: (صَرَفْنا) بالتَّخفيف (¬٤)، وكذلك:
﴿لِيَذَّكَّرُوا﴾ قرئ مشددًا ومخففًا (¬٥)؛ أي: كرَّرناه ليتَّعظوا ويعتبروا ويطمئنُّوا إلى ما يحتجُّ به عليهم.