بنات الله ﷿ (¬١). (ز)
٤٣١٤٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أفأصفاكم ربكم بالبنين وءاتخذ من الملائكة إناثا﴾ على الاستفهام، أي: لم يفعل ذلك، لقولهم: إنّ الملائكة بنات الله. وقال: ﴿إنكم لتقولون قولا عظيما﴾ (¬٢). (ز)
﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُورًا (٤١)﴾
٤٣١٤١ - عن يعلى بن عطاء، قال: قال رسول الله ﷺ: «والذي نفسي بيده، لتدخلن الجنة، إلا أن تشردوا على الله كما يشرد البعير على أهله». قال يحيى بن سلّام: وسمعت عبد الوهاب بن سليم العامري يحدث هذا الحديث عن النبي ﵇، وزاد فيه: ثم تلا هذه الآية: ﴿ولقد صرفنا في هذا القرءان ليذكروا وما يزيدهم إلا نفورا﴾ (¬٣). (ز)
٤٣١٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد صرفنا في هذا القرآن﴾ في أمور شتى؛ ﴿ليذكروا﴾ فيعتبروا، ﴿وما يزيدهم﴾ القرآن ﴿إلا نفورا﴾ يعني: إلا تباعدًا عن الإيمان بالقرآن. كقوله تعالى: ﴿بل لجوا في عتو ونفور﴾ [الملك: ٢١]، يعني: تباعدًا (¬٤). (ز)
٤٣١٤٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولقد صرفنا في هذا القرءان ليذكروا﴾ ضربنا في هذا القرآن الأمثال، فأخبرناهم أنّا أهلكنا القرون الأولى، أي: ليذكروا فيؤمنوا، لا ينزل بهم ما نزل بالأمم من قبلهم من عذاب الله، ﴿وما يزيدهم﴾ ذلك ﴿إلا نفورا﴾ إلا تركًا لأمر الله، يعني: أنهم كلما نزل في القرآن شيء كفروا به ونفروا (¬٥). (ز)
﴿قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا (٤٢)﴾
قراءات:
٤٣١٤٤ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿قُلْ لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَما يَقُولُونَ﴾، وهي تقرأ أيضًا بالتاء. فمن قرأها بالتاء فيقول للنبي: قل لهم: لو كان معه آلهة. ثم أقبل على