Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Isra': 49 الإسراء

وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا ﴿٤٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

٧ - تعجيب من الله لرسوله من صنع المشركين كيف يقولون تارة:

ساحر، وتارة مجنون، وتارة شاعر، فضلوا الطريق، فأصبحوا لا يستطيعون حيلة في صدّ النّاس عن النّبي ﵌، وضلّوا عن الحقّ، فلا يجدون سبيلا إلى الهدى.

إنكار المشركين البعث والرّد عليهم

﴿وَقالُوا أَإِذا كُنّا عِظاماً وَرُفاتاً أَإِنّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً (٤٩) قُلْ كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيداً (٥٠) أَوْ خَلْقاً مِمّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتى هُوَ قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً (٥١) يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاّ قَلِيلاً (٥٢)﴾

الإعراب:

﴿أَإِذا كُنّا عِظاماً﴾ عامل ﴿إِذا﴾ مقدّر، أي أإذا كنّا عظاما ورفاتا بعثنا؟ ولا يجوز أن يعمل فيه ﴿لَمَبْعُوثُونَ﴾ لأن ما بعد إن لا يعمل فيما قبلها. ﴿أَوْ خَلْقاً﴾ مصدر أو حال أي بعثا جديدا.

﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ﴾: ﴿يَوْمَ﴾ منصوب بفعل مقدر، تقديره: اذكروا يوم يدعوكم، أو نعيدكم يوم يدعوكم، دل عليه قوله تعالى: ﴿مَنْ يُعِيدُنا﴾ [الإسراء ٥١/ ١٧] فعلى التقدير الأول يكون مفعولا، وعلى التقدير الثاني يكون ظرفا، وهو أوجه الوجهين.

والباء في ﴿بِحَمْدِهِ﴾ للحال أي تستجيبون حامدين له.

البلاغة:

﴿أَإِذا كُنّا عِظاماً﴾ استفهام إنكاري. ﴿أَإِنّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ كرر الهمزة لتأكيد الإنكار، ثم أكّده بإنّ واللام، لإفادة قوة الإنكار.

﴿قُلْ: كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيداً﴾ تعجيز وإهانة.

Juz 15, halaman 92 ›

المفردات اللغوية:

﴿وَقالُوا﴾ أي قال المشركون منكرين للبعث. ﴿وَرُفاتاً﴾ بقايا ما تكسّر وبلي من كلّ شيء. ﴿قُلْ: كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيداً﴾ أي قل لهم يا محمد: كونوا أي شيء، حجارة أو حديدا، ولا تكونوا عظاما، فإنه يقدر على إحيائكم، والمعنى: أنكم تستبعدون أن يجدد الله خلقكم، ويردّه إلى حال الحياة، وإلى رطوبة الحي وغضاضته، بعد ما كنتم عظاما يابسة، مع أن العظام بعض أجزاء الحيّ، بل هي عمود خلقه الذي يبنى عليه سائره، فالله قادر على أن يردّها إلى حالتها الأولى.

ولو كنتم أبعد شيء عن الحياة ورطوبة الحي، بأن تكونوا حجارة يابسة، أو حديدا، مع أنها تتصف بالصّلابة، لكان الله قادرا على أن يردّكم إلى حال الحياة.

﴿أَوْ خَلْقاً مِمّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ﴾ يعني: أو خلقا مما يكبر عندكم عن قبول الحياة، ويعظم في زعمكم على الخالق إحياؤه، فإنه يحييه، وينفخ فيه الرّوح. ﴿مَنْ يُعِيدُنا﴾ إلى الحياة؟ ﴿فَطَرَكُمْ﴾ خلقكم. ﴿أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ ولم تكونوا شيئا؛ لأن القادر على البدء قادر على الإعادة، بل هي أهون. ﴿فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ﴾ سيحرّكون رؤوسهم تعجّبا واستهزاء. ﴿وَيَقُولُونَ﴾ استهزاء. ﴿مَتى هُوَ﴾ أي البعث. ﴿أَنْ يَكُونَ قَرِيباً﴾ خبر أو ظرف أي في زمان قريب.

﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ﴾ يناديكم من القبور على لسان إسرافيل. ﴿فَتَسْتَجِيبُونَ﴾ أي تجيبون الداعي.

﴿بِحَمْدِهِ﴾ حال منهم، أي حامدين الله تعالى على كمال قدرته، أو منقادين لبعثه انقياد الحامدين عليه. ﴿وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاّ قَلِيلاً﴾ وتستقصرون مدة لبثكم في القبور كالذي مرّ على قرية، أو مدّة حياتكم، لما ترون من الهول.

المناسبة:

بعد أن تكلّم الله تعالى في الإلهيّات، ثم أتبعه بذكر شبهات المشركين في النبوّات، ذكر في هذه الآية شبهاتهم في إنكار البعث والمعاد والقيامة، وردّ عليها بما ينقضها.

ومن المعلوم أن مدار القرآن على المسائل الأربعة، وهي: الإلهيّات، والنّبوّات، والمعاد، والقضاء والقدر.

Juz 15, halaman 93 ›

التفسير والبيان:

وقال المشركون منكر والبعث والمعاد استفهام إنكار لذلك حين سماع القرآن وسماع أمر البعث: أإذا كنّا عظاما بالية في قبورنا، ورفاتا أي ترابا بسبب تكسر العظام وصيرورتها كالتّراب، أإنا لمبعوثون عائدون يوم القيامة بعد ما بلينا وصرنا عدما لا نذكر خلقا صحيحا جديدا كما كنّا قبل الممات، كما أخبر عنهم القرآن في موضع آخر: ﴿يَقُولُونَ: أَإِنّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ؟ أَإِذا كُنّا عِظاماً نَخِرَةً، قالُوا: تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾ [النازعات ١٠/ ٧٩ - ١٢]. وقوله تعالى:

﴿وَضَرَبَ لَنا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ، قالَ: مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ، وَهِيَ رَمِيمٌ، قُلْ:﴾

﴿يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ، وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾ [يس ٧٨/ ٣٦ - ٧٩].

فأمر الله تعالى نبيّه أن يجيبهم بقوله:

﴿قُلْ: كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيداً..﴾. أي قل يا محمد لهم: إن إعادة الميت إلى الحياة أمر يسير سهل، وهو أهون على الله من الخلق أول مرة، أي أهون في تصورنا وحكمنا على الأشياء وإلا فالخلق لأي شيء على الله يسير في أي حال؛ لأن المادة المركبة إذا وجدت عناصرها وعرفت خواصها يسهل إحداث أشياء مماثلة لها، ولو فرض أنكم أيها المشركون كنتم أبعد شيء من الحياة، وأشدّ الأشياء صلابة من حجارة أو حديد؛ إذ هما أشدّ امتناعا من العظام والرّفات عن قبول الحياة، أو أي خلق يعظم في تصوّركم وعقولكم كالسّماء والأرض والجبال عن قبول الحياة، فإن الله قادر على إحيائه وبعثه من جديد؛ لأن المواد الجامدة متساوية في قبولها ما يطرأ عليها من حياة أو عقل؛ إذ لو لم يكن هذا القبول والاحتمال قائما حاصلا، لما حصل العقل والحياة لها في أول الأمر، والله قادر على كل الممكنات، وعالم بجميع الجزئيات، فإعادة الحياة إلى تلك الأجزاء المادية ممكن قطعا، سواء صارت عظاما ورفاتا، أو صارت شيئا أبعد في تصور الحياة وقبولها، وهي أن تصير حجارة أو حديدا.

Juz 15, halaman 94 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →