قَوْله تَعَالَى: ﴿يَوْم يدعوكم فتستجيبون بِحَمْدِهِ﴾ أَي: حامدين لَهُ. فَإِن قيل: كَيفَ يَصح هَذَا؟ وَالْخطاب مَعَ الْكفَّار؛ وَالْكَافِر كَيفَ يبْعَث حامدا لرَبه؟
وَالْجَوَاب من وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَنه خطاب للْمُؤْمِنين، وَقد انْقَطع خطاب الْكفَّار إِلَى هَذِه الْآيَة.
وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن الْخطاب مَعَ الْكفَّار، وَمعنى قَوْله: ﴿فتستجيبون بِحَمْدِهِ﴾ أَي: مقرين أَنه خالقكم وباعثكم.
وَقَوله: ﴿وتظنون إِن لبثتم إِلَّا قَلِيلا﴾ هَذَا فِي جنب مُدَّة الْقِيَامَة (وَالْخُلُود) فَلَو مكث الْإِنْسَان فِي قَبره الألوف من السنين، يعد ذَلِك قَلِيلا فِي جنب مَا يصل إِلَيْهِ من
Juz 3, halaman 248 ›
﴿وَقل لعبادي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أحسن إِن الشَّيْطَان ينزغ بَينهم إِن الشَّيْطَان كَانَ للْإنْسَان عدوا مُبينًا (٥٣) ربكُم أعلم بكم إِن يَشَأْ يَرْحَمكُمْ أَو إِن يَشَأْ يعذبكم وَمَا أَرْسَلْنَاك﴾ الخلود.
وَعَن قَتَادَة قَالَ: إِنَّهُم يستحقرون مُدَّة الدُّنْيَا فِي جنب الْقِيَامَة.
وَعَن سعيد بن أبي عرُوبَة قَالَ: يقومُونَ فَيَقُولُونَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك. وَالْأولَى أَن يكون هَذَا فِي الْمُؤمنِينَ.
وَقَالَ الْكَلْبِيّ: إِن الله تَعَالَى يرفع الْعَذَاب عَن الْكفَّار بَين النفختين، وَهُوَ أَرْبَعُونَ سنة، فَإِذا حشروا وَقد استراحوا تِلْكَ الْمدَّة قَالُوا: مَا لبثنا إِلَّا قَلِيلا.
Juz 3, halaman 249 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.