Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Isra': 52 الإسراء

يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٥٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

وهذا من قبيل المبالغة وربط الأشياء بأقصى ما يمكن تصوره في الدّلالة على قدرة الله تعالى على الإحياء والإعادة.

وبعد استبعاد الإعادة استبعدوا حدوثها كما قال تعالى:

﴿فَسَيَقُولُونَ: مَنْ يُعِيدُنا؟.﴾. أي فسيقولون لك يا محمد: من يعيدنا إلى الحياة إذا كنّا حجارة أو حديدا أو خلقا آخر شديدا، فقل لهم: المعيد هو الذي خلقكم ولم تكونوا شيئا مذكورا، ثم صرتم بشرا عديدين منتشرين في الدّنيا، فإنه ﷾ قادر على إعادتكم، ولو صرتم إلى أي حال: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ، ثُمَّ يُعِيدُهُ، وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ [الرّوم ٢٧/ ٣٠].

والمتوقع حين سماع ذلك هو كما قال تعالى: ﴿فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ﴾ أي لتأصل إنكار البعث في نفوسهم سيحركون رؤوسهم استهزاء وتكذيبا.

﴿وَيَقُولُونَ: مَتى هُوَ؟﴾ أي يقولون: متى هذا البعث والإعادة؟ عنّا الحزن [فاطر ٣٤/ ٣٥] وهي رواية ضعيفة، والمراد من الحمد في الأصح كما نحا الطبري: هو حمد الله من النبي على صدق خبره بحدوث القيامة.

﴿قُلْ: عَسى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً﴾ أي إن ذلك قريب منكم سيأتيكم لا محالة، فكلّ ما هو آت قريب، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَنَراهُ قَرِيباً﴾ [المعارج ٦/ ٧٠ - ٧]. و

قال ﵌ فيما رواه أحمد والشيخان والترمذي عن أنس:

«بعثت أنا والساعة كهاتين» وأشار بالسبابة والوسطى. فقوله تعالى: ﴿عَسى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً﴾ معناه أنه هو قريب؛ لأن ﴿عَسى﴾ واجب، نظيره:

﴿لَعَلَّ السّاعَةَ قَرِيبٌ﴾ [الشورى ١٧/ ٤٢].

﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ﴾ أي يكون ذلك البعث يوم يدعوكم الرّب ﵎، فتستجيبون له من قبوركم حامدين طائعين منقادين، وتقومون كلكم إجابة لأمره وطاعة لإرادته، وهذا مبالغة في انقيادهم للبعث فقوله تعالى:

Juz 15, halaman 95 ›

﴿بِحَمْدِهِ﴾ أي بأمره، كما قال تعالى: ﴿ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ﴾ [الروم ٢٥/ ٣٠]، أي إذا أمركم بالخروج من الأرض فأمره لا يخالف.

روى أنس مرفوعا: «ليس على أهل: لا إله إلا الله وحشة في قبورهم، كأني بأهل لا إله إلا الله يقومون من قبورهم، ينفضون التراب عن رؤوسهم، يقولون:

لا إله إلا الله» وفي رواية الطبراني عن ابن عمر: يقولون: ﴿الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾ [فاطر ٣٤/ ٣٥] وهي رواية ضعيفة، والمراد من الحمد في الأصح كما نحا الطبري: هو حمد الله من النبي على صدق خبره بحدوث القيامة.

﴿وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاّ قَلِيلاً﴾ أي وتحسبون عند البعث يوم تقومون من قبوركم أنكم ما لبثتم في الدار الدنيا إلا زمنا قليلا، كقوله تعالى: ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلاّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها﴾ [النازعات ٤٦/ ٧٩]، وقوله تعالى: ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ، إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً: إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاّ يَوْماً﴾ [طه ١٠٤/ ٢٠]، وقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ﴾ [الروم ٥٥/ ٣٠].

فقه الحياة أو الأحكام:

يستنبط من الآيات ما يلي:

١ - لم يقتصر فساد عقيدة المشركين على الشرك واتخاذ آلهة أخرى مع الله تعالى، وإنما أنكروا وقوع البعث والمعاد، وكانت هذه الآية مبيّنة غاية الإنكار منهم.

٢ - لا داعي للعجب من قدرة الله تعالى، فإن البشر إذا عجبوا من إعادة الحياة للعظام البالية والرّفات الفانية، فلقصور إدراكهم، وضعف قدراتهم، ونقص قواهم، وأما الله تعالى فلا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، حتى لو فرض أنهم حجارة أو حديد في غاية الشدة والقوة، لأعادهم كما بدأهم، بل

Juz 15, halaman 96 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →